‘);
}

تطبيق القانون من حيث الزمان

تطبيق القانون من حيث الزمان: يعني أنّه بمُجرَّد بدء سريان قاعدة قانونيّة جديدة مكان قاعدة قانونيّة أخرى، فإنّ أحكام القانون الجديد تصبح سارية من يوم نفوذها، ويتمّ توقُّف تطبيق القانون القديم ابتداءً من لحظة إلغائه، وبذلك يظهر كلٌّ من القانون القديم، والقانون الجديد بشكل مُستقِلٍّ عن الآخر؛ فكلٌّ منهما قد تكوّنَ في ظلِّ مراكز، ووقائع قانونيّة مُحدَّدة، وقد يُؤدّي تطبيقها إلى تشكُّل تنازُع حادّ بين القانونَين، ولتوضيح ذلك، نورد الأمثلة الآتية:[١]

  • إذا كتب شخص ما وصيّة تتضمَّن نصف تَرِكَته في الوقت الذي أتاح له القانون ذلك، ثمّ صدر قانون جديد قبل وفاته ينصُّ على أنّ الوصيّة لا يجب أن تتجاوز ثُلث التَّرِكة، فإنّه بعد وفاة الشخص ستظهر التساؤلات عمّا إذا كان للورثة الحقُّ في تنفيذ الوصيّة ضمن حدود ثُلث التَّرِكة؟ أم أنّ المُوصى له يحقُّ له أن يُطالِب بحقّه في نصف التَّرِكة؟.
  • إذا وضعَ شخص ما يده على عقار، أو مال مملوك للغير لمدّة عشر سنوات؛ بهدف تملُّكه، وأتاح له القانون حينها بأن يتملَّك العقار بعد 15 سنة من بدء التقادُم، ثمّ صدر قانون جديد يُمدِّد الفترة إلى 20 سنة، فإنّ التساؤل هنا، هل يُطبَّق القانون القديم (15 سنة)؟ أم القانون الجديد (20 سنة)؟.
  • إذا تزوَّج شخص ما تحت ظلّ قانون يُتيحُ له تطليق زوجته بمَحض إرادته المُنفرِدة، ثمّ صدر قانون جديد (قَبل طلاق الزوجين) يمنع طلاق الرجل من زوجته إلّا بحُكم شرعيّ من القاضي؛ حينها يظهر التساؤل عمّا إذا كان للزوج الحقُّ في أن يُطلِّق زوجته بإرادته المُنفرِدة؟ أم أنّ الطلاق يجب أن يتمّ بحُكم القاضي؟.