
انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر العمليات التي تنفذها فصائل مسلحة عراقية مستهدفة الوجود العسكري الأميركي في العراق، وذلك في وقت تصاعدت فيها الهجمات على أماكن وجود القوات الأميركية، وعلى السفارة الأميركية ببغداد، سواء بالقذائف الصاروخية أو الطائرات المسيرة.
وقال الصدر في لقاء مع أعضاء تحالف “سائرون” البرلماني الذي يدعمه إن “هذه الضربات -سواء التي وقعت في إقليم كردستان أو في مناطق أخرى من العراق- أسهمت في زيادة أعداد القوات الأميركية، بدل أن تؤدي إلى إنهاء وجودها في البلاد”.
كما انتقد الصدر الممارسات التي أقدمت عليها فصائل تابعة للحشد الشعبي في وقت سابق، والتي حاصرت خلالها المنطقة الخضراء وسط بغداد.
دول الجوار
وحذر الصدر دول الجوار من انتهاك السيادة العراقية، قائلا إنه إذا لم تحترم هذه الدول أو غيرها العراق فلن نتعامل معها بطريقة إيجابية، على حد تعبيره.
وزعيم “التيار” مقتدى الصدر سياسي ورجل دين بارز في العراق، ويدعم تحالف “سائرون” الذي حل أولا في الانتخابات البرلمانية لعام 2018 برصيد 54 مقعدا من أصل 329، وله عدة مواقف منددة بالتدخل الإيراني في الشؤون العراقية.
وخلال الأسابيع الماضية شهد العراق تصاعد وتيرة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة والعبوات، والتي تستهدف السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، وقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن في القواعد العسكرية المنتشرة في أرجاء العراق.
وعادة ما تتهم واشنطن فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران بالوقوف وراء الهجمات التي تستهدف سفارتها وقواعدها العسكرية في العراق.
ومرارا، هددت فصائل مقربة من إيران -بينها كتائب “حزب الله” العراقي- باستهداف مواقع انتشار القوات الأميركية بالعراق في حال لم تنه واشنطن وجودها العسكري في البلاد.
