‘);
}

كلمة العيد صغيرة في عددِ حروفها، كبيرة في معناها، فهي تجمعُ في طياتها الفرح والحبّ في آن واحد، وبالنسبة للمسلمين فهناك عيدان، العيد الأول وهو عيد الفطر الذي يأتي عقب صوم شهر رمضان الذي نزل فيه القرآن الكريم على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، ويرى فيه المسلمون فرحة كبيرة منحها الله لهم في أعقاب صوم شهر متوالٍ، قاموا فيه بعبادة الله بطرق مختلفة، منها تلاوة القرآن والصلاة في المساجد القريبة من مكان سكناهم، أو بالذهاب إلى أداءِ مناسك العمرة.

ويوم العيد يستعدّ له المسلمون طوالَ شهر رمضان، من تحضير للملابس الجميلة التي يفرح بها الاطفال ويزهون بها، بل ويحضّرونها بالقرب من فراشهم أمَلاً في لبسها في الصباح الباكر، ليبدأوا يومهم الحافل السعيد، إضافة إلى الآمال الأخرى، وأهمّها الحصول على المال الذي لا يحصلون عليه في الأيام العاديّة؛ ليذهبوا به إلى محلّات البَاعة؛ لشراء اللّعب الجميلة التي تنتشر في المجالات المختلفة؛ بألوانها وأحجامها وأشكالها وأنواعها، وأيضاً لشراء بعض الحلويات والحاجات التي لا يقدرون على شرائها بمصروفهم اليومي.

وفي هذا اليوم يكثر التّراحم والتزاور بين الأقارب؛ ليصل بعضهم بعضاً ويذهبون إلى أقاربهم، ليكون هناك نوعٌ من المودة والرحمة، عملاً بما حثّ عليه الرسول -عليه السّلام- من المودة والرحمة، أمّا العيد الآخر فهو عيد الأضحى، والذي يأتي مع إقامة مشاعر الحجّ التي هي ركن من أركان الإسلام لمن استطاع إليه سبيلا.