نستعرض معكم تعريف السرد وأنماطه ، تتميز الكتابة الأدبية بأساليبها المتعددة التي تمثل أدوات بين يدي الكاتب، يستخدمها للتعبير عن أفكاره وما يدور في مخيلته ويعتري مشاعره ووجدانه، ومن أبرز الأساليب الأدبية “السرد” ذلك الأسلوب المرن الليّن المُتبع من غالبية الأدباء في كتابة الروايات والقصص والمسرحيات.
تعريف السرد
فالسرد من أدوات التعبير الأدبية الإنسانية المُنسجمة مع أفكار وطبائع الكثير من الكُتّاب وذلك لتمكينه لهم من البوح بأفكارهم والتوافق معها مهما ذهبت بعيداً في افق الخيال.
لذا في السطور القادمة نعرض لكم مفهوم السرد، أبرز الطُرق الخاصة به، أنماطه من موسوعة.
مفهوم السرد وفنونه
يُعد أفضل أساليب التعبير الإنساني الذي يُمكنه تحويل السلوكيات البشرية، الأفعال، الأماكن، الزمن إلى بناء مُشيد من المعاني.
حيثُ يُمكن للكاتب من خلاله تحويل المعلومات إلى أحداث مُرتبة كتابةً يتوافر فيها الانسجام بين الجمل والعبارات، وتختفي بها الحاجة إلى الشرح والتوضيح، فالسرد يُظهر كل ما بمخيلة الكاتب دون الحاجة للحشو أو الزيادات التي تُضعف من الأسلوب الأدبي من جهة بناء النص الأدبي وتركيبه.
يتصل فن السرد بفن النثر الأدبي ليكون نتاج أفكار خصبة مُعبرة عن أفكار الكاتب وآراءه وإبداعه الأدبي في طريقة يسيرة تكون أكثر جذباً وتفاعلاً مع القراء.
يعتمد السرد على المحددات المكانية والزمنية مما يمنح الكتابة عنصر التشويق ويُرتب الأحداث داخل الرواية، فالزمان هو رفيق الأحداث اللذان لا يمكن أن يفترقا.
يشتمل السرد على العديد من الروابط التي تسهم في ربط الأحداث وتشابكها مثل (ثم، بعد ذلك، أثناء، ….).
يُستخدم الكاتب في السرد أفعالاً متناسبة مع أوقات الأحداث، ليأتي الفعل الماضي مع ما مضى من أحداث، بينما يكون الفعل المضارع لأحداث التي يتم روايتها في الوقت الحالي.
تتخذ أحداث السرد ترتيباً تسلسلياً يتمثل في ( الأحداث الأولية، الأحداث الطارئة، الأحداث النهائية).
وينقسم السرد إلى عدة أشكال منها:
- السرد المجمل … الذي يتم التركيز فيه على الأحداث الأساسية الهادفة فقط مع وجود اختصار للأحداث الفرعية.
- السرد المُفصل … والذي يوجد به كافة التفاصيل والأحداث دون اقتضاب.