‘);
}

الغزل

يختصّ الغزل بتعداد صفات المحبوب الجميلة بهدف التودّد إليه. يُعرف لفظاً فقد وردت في المعجم من الفعل غزل عزلاً أي شُغِفَ بمحادثة النساء والتودّد إليهن. [١] أما اصطلاحاً، فهو نوع من أنواع الشعر العربي، يمتاز بصدق العاطفة وقوّتها، تنمو عواطف الشاعر فيعبّر عن مكابدته لها، وسيطرتها عليه، كما يبكي ألم الفراق والبعد عن محبوبته، مُركّزاً على مشاعره بعيداً عن الجمال الحسّي الجسدي. [٢]

نشأة الغزل العذري

يُنسب الغزل العذري إلى قوم بني عُذرة الذين سكنوا وادي القرى في شمال المدينة المنورة، ورُوي أنَّ أحدَهم سأل أعرابياً: ممَّن الفتى؟ قال: من قوم إذا عشقوا ماتوا. أمّا بدايات هذا الغزل ترجع إلى العصر الجاهلي التي نراها واضحة في القصائد الشعرية التي وصلتنا، إلّا أنّه ترعرع وبرز، وتم تحديد ملامحه الشعرية في العصر الإسلامي وأوائل العصر الأمويّ، ورجع الأمر في ظهوره أن الإسلام هذّب الألفاظ الشعرية، ورفض الوصف الفاحش في الشعر كما في غيره، فاتّجه الشعراء لوصف عذابات حبّهم بالحديث عن لوعة الفراق وألم الاشتياق، وصدّ المحبوبة، ليربط كل هذه الآلام بالأمل يوماً أن يلين قلبها وتصله، فيذكّر الشاعر حبيبته كيف نشآ معاً في بيت واحد وأن لا سبب لديها للصدّ. [٣]