‘);
}

التّعريف بتوفيق الحكيم

توفيق الحكيم هو أحد أبرز رُوّاد الأدب العربيّ المُعاصر عامّة ومِصر خاصّة، وهو يُعدّ المُؤسس لأحد أهمّ الفنون المسرحيّة في الأدب المِصريّ الحديث وهو فنّ الدّراما، كما أنّه الأديب والكاتب المسرحيّ المشهور بالعديد من الأعمال المسرحيّة، مثل مسرحيّة شعب الكهف التي حصل على جائزة فيها فكانت سبباً في شُهرته، كما اشتُهر الحكيم أيضًا بسلسلة مسرحيّة تحتوي العديد من المسرحيّات ذات الطّابع الدّراميّ الرّمزيّ، وتُقدّر أعماله المسرحيّة التي تُعالج الأوضاع الاجتماعيّة في مِصر بحوالي الخمسين مسرحيّة، كما تُعدّ مسرحيّة “مُحمّد” أكثر أعماله الكتابيّة جُرأة، فهي كتابة مسرحيّة غير مُخصّصة للأداء المسرحيّ، ومن الجدير بالذِّكر أنّ توفيق الحكيم كان قد كرّس حياته للكتابة بعد مرحلته الدّراسيّة وتجربته في العمل ليستقرّ ويعطي جُلّ وقته للمسرح.[١]

مَولد توفيق الحكيم

وُلد توفيق الحكيم في مدينة الإسكندريّة صيفاً عام 1903م، وقد عاش مع والده في مزرعة تقع في محافظة البحيرة على طريق مدينة دمنهور، كما أنّ والديه كانا من أصول مُختلفة، وربّما اعتبر هذا سبباً في التّقلبات التي مر بها توفيق؛ فكانت أمّه تحاول دائماً إخراجه من القالب الذي يعيش فيه وبشكل لا يُناسب لُيونة ذِهنه كَطِفل، فانتقل من حالة النّشاط والحيويّة التي يصحبها الذِّهن المرن والفِكر الخياليّ اللذين يُواكبان العقل إلى حالة الانعزال والانغلاق على نفسه؛ ليكوّن بعدها شخصيّة ذاتيّة له.[٢]