تفسير فنفخنا فيه من روحنا

شرح وتفسير معنى فنفخنا فيه من روحنا ، تعتبر قصة السيدة مريم العذراء من المعجزات التي ذكرها لنا القرآن الكريم، وقوله تعالى في سورة الأنبياء "وَالَّتِي

mosoah

فنفخنا فيه من روحنا

شرح وتفسير معنى فنفخنا فيه من روحنا ، تعتبر قصة السيدة مريم العذراء من المعجزات التي ذكرها لنا القرآن الكريم، وقوله تعالى في سورة الأنبياء “وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ “، دلالة على العفة والطهارة التي كانت تتميز بها، والتي أهلتها لتكون أم لنبي الله عيسى عليه السلام، ولحمل هذه المعجزة، ومن خلال مقال اليوم على موسوعة سنتعرف على تفسير هذه الآية كما وُرِد على لسان أشهر علماء تفسير القرآن الكريم، فتابعونا.

تفسير قوله تعالى فنفخنا فيه من روحنا

أولاً: تفسير ابن كثير

يفسر ابن كثير هذه الآية فيقول :

  • قوله تعالى “وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا” دلالة على عفة وطهارة السيدة مريم العذراء، والتي لا يمكن أن يكون بها شك.
  • وبهذه الآية أراد الله تعالى أن يُبين للعالمين مدى عفة وطهارة السيدة مريم عليها السلام، وأنها مقدسة ومنزهة عن كل قول سيء.
  • “فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا” علامة على أن سيدنا عيسى خُلق من نفحة بأمر من الله تعالى، ودون أن يمس السيدة مريم بشر.
  • “وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ” أي أنه سيكون معجزة من معجزات الخالق الدالة على أن الله تعالى قادر على كل شيء.
  • كما أنها تحقيقاً لقوله عز وجل “إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ”.
  • ويدل لفظ “للعالمين” على أن هذه المعجزة ستكون عظيمة بالنسبة لعالم الإنس والجن أيضاً.

ثانياً: تفسير القرطبي

يقول القرطبي في تفسير هذه الآية :

  • قوله عز وجل “وَاَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحنَا” موجه إلى سيدنا رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ليحكى له معجزة من معجزات خلق الله.
  • وهذه القصة هي قصة السيدة مريم وابنها رسول الله عيسى عليه السلام.
  • وقوله “أَحْصَنَتْ” معناها أنها كانت تحفظ عرضها وشرفها من كل ما حرم الله تبارك وتعالى.
  • وهناك اختلاف في تفسير ” أَحْصَنَتْ فَرْجهَا” فهناك من يقول أنها علامة على أنها حفظت الفرج من الوقوع في الخطيئة.
  • والبعض الآخر يرى أنها دلالة على أنها صدت جبريل ومنعته من النفخ بها قبل أن تعلم أنه مُكلف من الله تعالى، ليجعلها أم لنبي الله عيسى.
  • أما بالنسبة لقوله ” وَجَعَلْنَاهَا وَابْنهَا آيَة لِلْعَالَمِينَ“، تُعنى أن هذه المعجزة ستكون آية ودلالة على قدرة الله تعالى بالنسبة للإنس والجن والملائكة أجمعين.
  • تعتبر هذه الآية إشارة على قدرة الله تعالى وإبداعه في الخلق، ولا تعود إلى السيدة مريم العذراء وابنها عيسى عليه السلام وإلا كان قوله ” آيتين” بدلاً من “آية”.
  • أما قوله “آية” فهو إشارة على أنها تعود إلى معجزة الله عز وجل في إبداع الخلق، وقدرته على قول كُن للشيء فيكون.

ثالثاً: تفسير لشيخ الشعراوي

  • يرى الشيخ الشعراوي أن الله تعالى خص السيدة مريم بهذه المعجزة عن العالمين، فلم يتكرر هذا الأمر مع سواها.
  • كما أن الله تعالى اصطفى العديد من الأنبياء والمرسلين.
  • أما في أمر الحمل دون المساس من ذكر فتلك معجزة خصها بها تعالى عن غيرها من النساء.
  • فقوله “وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا” علامة على أن السيدة مريم عليها السلام لم تجعل أحد من البشر يتمكن منها.
  • كما حافظت على عفتها وطهارتها.
  • أما قوله “فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا” فتلك نفس الروح التي قال عنها المولى “فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي”.
  • فالنفخة التي خُلِق منها آدم هي نفس النفخة التي خص بها الله تعالى السيدة مريم العذراء.
  • أما بالنسبة لذكره سبحانه “وَجَعَلْنَاهَا وَابنهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ” فهي علامة على معجزة إنجاب جنين دون أب.
  • ودون أن تُمَس أمه من ذكر من البشر أجمعين.

[wpcc-iframe width=”500″ height=”375″ src=”https://www.youtube.com/embed/iRzZu22W2mI?feature=oembed” frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture” allowfullscreen]

 

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *