‘);
}

تبدأ قصّة أجنحة العواطف التي بطلها الشّاب ( خليل ) ، حينما راودته مشاعر غاية في المرارة ، حيث أخذ ينظر إلى سجل علاماته في الشهادة التي حصل عليها ، وكانت مسيطرة عليه مشاعر خوفٍ نتيجة توقّعه لإهانات الناس له ، والكلام الذي سوف يتناقله عنه زملائه ، وكم من ملامة سيجني على علاماته هذه، كان بحاجة إلى صوتٍ يقف إلى جانبه ، فما كان منه إلاّ أنّ أصغى لصوت بواب المدرسة التي يتعلّم فيها ، حيث حاول البواب مساعدته والتخفيف عنه .

أخذ خليل يتأمّل ، شارد الذهن ، حالته إن ذهب إلى بيته واطّلع أهله في البيت على علاماته ، فما كان منه إلاّ أن فكّر بطريقة يخلّص نفسه من يومٍ كارثيّ بالنسبة له ، حيث قرّر في نفسه بأنّ يمحو كتابة العلامات عن شهادته هذه ، يدوّن عليها علاماتٍ تكون أفضل مما حصل عليها ، وخاصّة بأنّه لم يذهب بعد إلى البيت ، وبذلك يكون أمره في غاية الكتمان والسريّة .

شرع خليل إلى محو الأرقام وتنفيذ خطّته ، ولكن ، ولسوء حظّه ، فإنّ الشهادة قد ثقبت ، وبذلك سيظهر الغش الذي يقوم به ، فما كان منه إلاّ أن قرر الهروب ، بحيث لا يراه أحد ولا يدري بفعلته أحد ، فتذكّر على الفور صديقاً له يدعى ( فريد ) ، نعم إنه فريد الذي سينقذه من محنته هذه ، خاصّة بأنّه لم يفلح في الدراسة ، فما كان من والده إلاّ أن أرسله إلى مدينة حيفا، كانت هنالك مشكلة عظمى ، تقف عثرة في وجه خليل ، وهي قضيّة المال … إذ من أين له بالمال ، وخاصة بأنّ السفر يكلّف كثيراً .