تنظيم «الدولة» يتبنّى هجوم سوسة الإرهابي في تونس وخبراء: خلفه «أجندة سياسية»

تونس - «القدس العربي»: أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف مسؤوليته عن هجوم سوسة الإرهابي، فيما أكدت السلطات التونسية التحقيق مع إيقاف 7 متورطون في الهجوم، في

تنظيم «الدولة» يتبنّى هجوم سوسة الإرهابي في تونس وخبراء: خلفه «أجندة سياسية»

[wpcc-script type=”5510e4ba0b570bb3e395e12b-text/javascript”]

تونس – «القدس العربي»: أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف مسؤوليته عن هجوم سوسة الإرهابي، فيما أكدت السلطات التونسية التحقيق مع إيقاف 7 متورطون في الهجوم، في وقت أكد فيه عدد من المحللين والخبراء وجود “أجندة سياسية” خلف هذه الهجوم، في حين تعهد رئيس الحكومة هشام المشيشي برعاية عائلات الضحايا.
وفي بيان منسوب لوكالة “أعماق” التابعة له، أعلن الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم الإرهابي الذي نفذه ثلاثة متطرفين وأدى إلى مقتل عنر أمن وإصابة آخر بجروح بليغة في مدينة سوسة الساحلية. لكن البيان لم يقدم أية تفصل حول العملية والهدف منها.
فيما قال حسام الدين الجبابلي الناطق باسم الحرس الوطني إنه تم التحقيق مع 43 مشتبه بهم في العملية الإرهابية و”قد تم الاحتفاظ بــ 7 اشخاص من بينهم زوجة ارهابي”، مشيرا إلى أن الـعناصر الإرهابية الذين تم القضاء عليهم غير معلومين لدى الجهات الأمنية، وقد تم استقطابهم في عدد من المساجد.
فيما أكد رئيس الحكومة، هشم المشيشي، خلال إشرافه على موكب تشييع أحد ضحايا الهجوم، أن الدولة التونسية “لن تتوانى لحظة في الاحاطة بعائلات شهداء وجرحى العائلة الأمنية للحصول على مستحقاتها، معبّرا عن مساندته لمبادرة رئيس الجمهورية في الاحاطة بعائلات الأمنيين قائلا ان الحكومة ستدفع إلى تفعيل مبادرة الرئيس حتى يتحصل شهداء العائلة الأمنية وذويهم على حقوقهم بالكامل”.
وكان الرئيس قيس سعيد أكد حرص الدولة على رعاية عائلات شهداء وجرحى العمليات الإرهابية وضمان حقوق أبناء المؤسستين الأمنية والعسكرية ماديا ومعنويا، داعيا البرلمان التونسي إلى تسريع المصادقة على قانون حماية عناصر الأمن وعائلاتهم.
واعتبر عدد من المحللين والخبراء أن الهجوم الإرهابي في سوسة يهدف لتحقيق أجندة سياسية، وخاصة أنه جاء بعد أيام من استلام رئيس الحكومة الجديد لمهامه.
وتحت عنوان “معطيات”، دوّن الباحث والمحلل السياسي د. طارق الكحلاوي “مثل ما حدث في بداية آذار/مارس عقب انطلاق عمل حكومة الفخفاخ، يقوم الإرهاب الآن بعملية ارهابية مع انطلاق عمل حكومة المشيشي. عملية الدهس والطعن لافتكاك سلاح تدل على ان الإرهاب محاصر وقليل القدرة على المبادرة. ايضا قيامهم بالعملية بدون اي تمويه شكلي أي بالحفاظ على لحى طويلة دليل على خبرة محدودة وضعف تخطيط سهل بالتأكيد ملاحقتهم. محاصرة وتصفية ثلاثة إرهابيين والقبض على رابع دليل على جهوزية القوات الحاملة السلاح على التصدي الناجع والسريع. نحن بصدد خلايا نائمة أو يتم استقطابها الكترونيا حديثا وهو ما يعيد طرح التصور الاستراتيجي في مكافحة الإرهاب من حيث متابعة العناصر المشبوهة”.
وأضاف “الخلاصة هي نتصارع ونتواجه تحت سقف الديمقراطية والدستور لكن الإرهاب معني بتدمير كل التجربة بجميع فرقائها. الإرهاب ليس طرف هلامي أو زر في تيليكومند هو طرف له استراتيجيا وأجندة سياسية تحدد توقيت العمليات والأهداف. أي توظيف للعملية من باب تجريم كل الطيف الإسلامي، أو من باب الربط السطح المؤامراتي وتبرئة الإرهاب الداعشي/القاعدي، هو سقوط في فخ الإرهاب وتوظيف سيئ يضر بالتجربة الديمقراطية”.
وكتب سمير عبد الله الدبلوماسي والقيادي السابق في حزب تحيا تونس “رسائل واضحة أرسلها الإرهابيون: رسالة تحدي لأمننا الوطني في الذكرى 64 لتأسيس الحرس الوطني، ورسالة تحدي لوزير الداخلية الذي كان يباشر نشاطه بسوسة وقاد الحملة الانتخابية للرئيس بها وساعات قليلة بعد زيارة تفقد قام بها لسوسة، رسالة تحدي للحكومة الجديدة 48 ساعة فقط بعد تنصيبها. توقيت مخطط له سلفا. واضافة لكل ذلك اختاروا مكانا حساسا: قلب المنطقة السياحية في القنطاوي لاعطاء العملية صدى داخلي وخاصة خارجي واختاروا كذلك مفترق طرقات حساس لاختبار يقظة الأمن”.
وأضاف “لا خلايا نائمة ولا ذئاب منفردة وتلك الروايات البائسة لمحللي البلاتوات. الخلايا منظمة وناشطة، وتتحين الفرص وتختار التوقيت وتضرب في قلب المدن. فخر تونس اليوم هو رد الفعل البطولي وإبادة الجرذان الخونة والقبض على الرابع. في انتظار قرار سياسي قوي في دحر الإرهاب على الميدان ولكن وخاصة ضرب واجهاته البرلمانية والسياسية والحقوقية والمالية والجمعياتية. ان لم تتحقق تلك الإرادة وتلك الخطة، فعلينا ان ننتظر الضربات القادمة وقوافل أخرى من الشهداء”.
فيما اعتبر المحلل السياسي بولبابة سالم أن الإرهاب في تونس هو “سياسي و له أهداف سياسية، وفي السياسة لا وجود للصدفة إلا لدى الساذجين. عملية ارهابية بعد تشكيل حكومة الفخفاخ وعملية أخرى جبانة اليوم بعد بدء حكومة المشيشي عملها وكذلك سابقا. اسود الحرس الوطني قضوا على الإرهابيين وقواتنا الأمنية لا تهزم في القتال”.
وتحت عنوان “ملاحظات جانبية في تاويل العملية الإرهابية في اكودة” كتب المؤرخ والمحلل السياسي د. عبد اللطيف الحنّاشي “إذا كانت العملية الإرهابية في اكودة تستهدف ضرب التجربة الديمقراطية التونسية وارباك الحكومة الجديدة، واختارت التوقيت بدقة (الذكرى 64 لتأسيس الحرس الوطني نكاية بانجازات هذا الجهاز في التصدي للإرهابيين) فمن المفروض ان يكون وراء هذه العملية الإرهابية تنظيم محكم التنظيم يفكر وينفّذ، وبالتأكيد انه سيختار استهداف هدف محدد تنتج عنه خسائر بشرية كبرى وتكون له تداعيات كبرى (سياسية واقتصادية) كما كان الحال في عملية باردو ونزل الابريال في سوسة وتفجير حافلة الأمن الرئاسي، وهي العمليات لتي تبنتها تنظيمات معينة من التنظيمات الإرهابية، على عكس هذه العملية التي لم يتبنّاها اي تنظيم ارهابي لحد الان (كما كان الأمر للعملية الإرهابية التي حدثت بداية هذه السنة بالقرب من الطريق المؤدية لسفارة الولايات المتحدة واستهدفت اعوان الامن المتواجدين )”.
وأضاف “في انتظار ما ستبينه التحقيقات نعتقد ان العملية كانت فردية قامت بها مجموعة (محبطة، يائسة) تربطها علاقة قرابة مؤمنة بالفكر التكفيري التدميري. لا نعتقد ان وعيها وادراكها السياسي يرتقي لفهم خصوصية الوضعية السياسية التي تمر بها البلاد وانها على معرفة بتاريخ تاسيس الحرس الوطني. نعتقد تقلص النشاط الإرهابي التدميري هو نتيجة عدة عوامل في مقدمتها النجاحات الامنية في تدمير بنية التنظيمات السلفية التكفيرية الإرهابية في تونس”.
وكان الرئيس قيس سعيد أكد، خلال زيارته لمسرح العملية أن “من كان يرتب -من خلال هذه العمليات- لأوضاع سياسية، فهو واهم لأن الشعب لم تعد تخفى عليه خافية”.

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *