
محمد الكيالي
عمان – شهدت الدائرة الثالثة في عمان، منذ فتح صناديق الاقتراع لانتخابات مجلس النواب الـ19، هدوءا واضحا بعد أن سجلت إقبالا ضعيفا على مراكز الاقتراع التي بلغ عددها 37 مركزا انتشرت بين مناطق العبدلي وزهران والمدينة.
وحتى الساعة السابعة من مساء أمس، وقبل تمديد وقت الاقتراع لساعتين إضافيتين، سجلت الدائرة الثالثة نسبة تصويت بلغت 10.25 %.
“ثالثة عمان” تعد من الدوائر الأكثر زخما بسبب وجود مترشحين يعرفون بـ”الحيتان”، يبلغ عدد الناخبين فيها 266126 ناخبا، توزعوا بين 127140 من الذكور و138986 من الإناث.
وبلغت أعداد المترشحين في هذه الدائرة 98 مترشحا ومترشحة توزعوا على 18 قائمة، يتنافسون على 6 مقاعد في مجلس النواب، حيث تم تحديد 85 صندوقا للناخبين الذكور فيها فيما تم تخصيص 79 صندوقا للناخبات.
وفي جولة لـ”الغد” على مراكز الاقتراع الموزعة في مختلف مناطق الدائرة الثالثة، بدا واضحا الضعف الكبير في الإقبال من قبل الناخبين، خاصة خلال الفترة الصباحية، فيما اشتدت الحركة قليلا في الفترة ما بين صلاتي العصر والمغرب.
وشهدت مناطق معينة في الدائرة الثالثة، إقبالا جيدا أكثر من غيرها، من قبل الناخبين، في حين كان التواجد الأمني حاظرا بشكل مكثف على مداخل ومخارج مراكز الاقتراع في استتباب الأمن بشكل عام دون حدوث أي معوقات.
وانتشرت حول مراكز الاقتراع سيارات لمؤازري المترشحين ومساندين لهم، تحمل صورا للقوائم والمترشحين، إضافة إلى جماهير غفيرة من المواطنين خاصة في مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
وتضم الدائرة الثالثة، كلا من جبال عمان من الدوار الأول وحتى الدوار السادس، إضافة إلى مناطق عبدون والمدينة الرياضية وجبل الحسين وعرجان، ناهيك عن مناطق شعبية: مخيم الحسين، جبل القلعة، الهاشمي الجنوبي وسط المدينة، حي القيسية، حي خرفان، وأجزاء من جبل الجوفة.
المواطن سامر عبدالله، الذي أدلى بصوته في مدرسة أروى بنت الحارث الثانية للبنات في جبل اللويبدة، قال إنه كان متوقعا أن تكون الحركة خفيفة على مراكز الاقتراع نتيجة توجه المواطنين نحو المولات والمحال التجارية لتأمين احتياجاتهم خلال أيام الحظر الشامل.
وأضاف “أنه كان يأمل ان يكون يوم الاقتراع يوما فريدا العام الحالي، ويفرز نوابا يعملون من أجل الوطن والمواطنين وليس من أجل مصالحهم الشخصية”. فيما كشفت مترشحة بمنطقة الدوار الأول في عمان، عن “وجود البعض ممن يتعاملون بالمال السياسي أو ما يعرف بالمال الأسود، في منطقة شارع الرينبو”.
وأشارت إلى “أن هذه الظاهرة لا يمكن أن تختفي أبدا، لأنها تعتمد على جشع المترشحين ورغبتهم بالوصول إلى المجلس بأي ثمن، فيما يدفع المواطن الفقير ثمن بيع صوته”.
من جهته، أكد مدير مدرسة ضرار بن الأزور الثانوية في جبل اللويبدة، الدكتور بلال الروابدة، أن الحركة على صناديق الاقتراع ضعيفة، خاصة وأن مركز الاقتراع الذي يشرف عليه، يضم 4 صناديق، اثنين منها للذكور واثنين للإناث.
وبين الروابدة، أن عدد المقترعين الذين يحق لهم الاقتراع في المركز، يبلغ نحو 2119 مقترعا، لم يحضر منهم حتى الثانية عشرة من ظهر أمس سوى 7 % من المجموع الكلي.
فيما بلغ عدد المصوتين في مدرسة اروى بنت الحارث حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا، 400 مقترع من أصل 4141 مقترعا مسجلين على ذات المدرسة.