جمعية حقوقيّة إسرائيليّة تطالب الاحتلال بالعدول الفوري عن كافة الإجراءات العقابيّة الجماعيّة ضدّ قطاع غزّة والسماح بإدخال الوقود والمستلزمات الأساسيّة للتصدي لانتشار الكورونا

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أصدر مركز الدفاع عن الحريّة (مسلك)، وهي منظمّة إسرائيليّة مُناهِضة للاحتلال، أصدر بيانًا حول انتشار وباء الكورنا في قطاع غزّة، جاء فيه أنّه السلطات في قطاع غزة أعلنت مساء الاثنين، 24 آب (أغسطس) الجاري، عن إصابة أربعة أفراد من نفس العائلة بفيروس كورونا، لافتًا إلى أنّه منذ يوم الاثنين تمّ اكتشاف 22 إصابة إضافية وتم الإعلان عن حالتي وفاة، مما يرفع عدد الوفيات جراء الإصابة بوباء كورونا إلى ثلاثة.

وأضاف البيان، الذي تلقّت (رأي اليوم) نسخة منه: تُعد هذه أولى حالات الإصابة بالعدوى خارج إطار مراكز الحجر الصحي التي تم تشخيصها داخل المجتمع في قطاع غزة منذ بدء انتشار الوباء حول العالم. حتى الآن، كل الحالات التي تم تشخيصها كانت من بين العائدين إلى القطاع عبر معبر إيرز ورفح. منذ بداية شهر آذار يوجه جميع العائدين للقطاع بشكل مباشر إلى مراكز الحجر الصحي الحكومية لمدة ثلاثة أسابيع.

ولفت البيان إلى أنّه بناءً على هذه التطورات، أعلنت السلطات في غزة يوم الاثنين عن حظر تجول كامل حتى يوم الأحد، المدارس، أماكن العمل، دور العبادة والمحلات التجارية أغلقت جميعها، وتوقفت بشكل كامل حركة تنقل البضائع في معبر كرم أبو سالم، ومعبر رفح على الحدود المصرية مغلق معظم الأيام، وخلال ساعات الصباح تم إعادة حركة تنقل البضائع.

وشدّدّ البيان على أنّ هذه التطورات المقلقة تأتي على خلفية التصعيد الأمني، خلاله قامت إسرائيل بسلسلة من إجراءات العقاب الجماعي التي تم تأطيرها على أنها رد على إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة والتي تسببت بأضرار جسيمة للممتلكات في الحقول المحاذية للتجمعات السكانية الإسرائيلية بالقرب من السياج الفاصل.

وأوضح البيان أنّه من واجب السلطات في غزة وقف هذه العمليات، ولكن ما تم وصفه من قبل إسرائيل كرد هو غير قانوني: منذ يوم 11 آب منعت إسرائيل دخول مواد البناء، في اليوم التالي، يوم 12 آب، قلصت إسرائيل مساحة الصيد من 15 إلى 8 أميال بحرية؛ بتاريخ 13 آب منعت إسرائيل دخول الوقود عبر معبر كرم أبو سالم ومنذ 16 آب منعت إسرائيل الصيادين من دخول البحر.

وأشار البيان إلى أنّه نتيجة لمنع إدخال الوقود، توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل ابتداءً من 18 آب، ممّا أدى إلى انخفاض حاد في إمداد الكهرباء، حيث انخفض الإمداد إلى أربع ساعات متتالية تليها ما يصل إلى 16 ساعة انقطاع، بالمجمل ساعات وصل الكهرباء لا تزيد عن ست ساعات يوميًا، ومنذ يوم الأحد الموافق 23 آب منعت إسرائيل دخول جميع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم باستثناء المواد الغذائية والأدوية.

وأردف البيان قائلاً: يصادف هذا الصيف ذكرى مرور خمسة عشر عام على تطبيق خطة “فك الارتباط”، خلالها أخلت إسرائيل الجنود والمدنيين اليهود من القطاع، بهذا خلقت إسرائيل وهم لدى الكثيرين أنها أنهت كل علاقة مع القطاع ومسؤولياتها تجاه سكانه. لكن، احتفظت إسرائيل بسيطرتها على جوانب عديدة، فلقراراتها تأثير واسع على الحياة الأسرية، الأعمال التجارية، الصحة والرفاهية الشخصية وكافة تفاصيل حياة سكان القطاع. تفرض هذه السيطرة على إسرائيل واجب الحفاظ على حقوق الإنسان والحياة السليمة لسكان القطاع. بدلا من ذلك تقوم إسرائيل باتخاذ إجراءات معاكسة تمامًا.

علاوة على ما ذكر أعلاه، قال البيان: تشدد حالات الإصابة الأخيرة بفيروس كورونا خطورة القرارات الإسرائيلية العقابية على جميع السكان في القطاع وضرورة إبطالها بشكل فوري. منذ حوالي أسبوعين توجهت “چيشاه -مسلك” مع عشر مؤسسات حقوقية أخرى لوزير الأمن الإسرائيلي مطالبةً إسرائيل بوقف فوري لإجراءات العقاب الجماعي والضرر المتعمد لسكان القطاع، واختتم البيان بالقول إنّ “چيشاه -مسلك” تطالب إسرائيل بالعدول الفوري عن كافة الإجراءات العقابية، السماح بإدخال الوقود والمستلزمات الأساسية وكل ما هو مطلوب للتصدي لانتشار الوباء، كما جاء في البيان.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *