جنازة إدريس الكتاني تجاهل إعلامي وتشييع باهت وغياب ممثلي الدولة

هوية بريس – مصطفى الحسناوي
كانت “هوية بريس” سباقة لنشر خبر وفاة الدكتور إدريس الكتاني، ثم تلاها موقع اليوم24، وبعد ساعة نشر الخبر الموقع الرسمي للعدل والإحسان ثم الموقع الرسمي للعدالة والتنمية، ثم بعد ساعتين نشر الخبر موقع هسبريس.
وبعد ساعات نشرت مواقع قليلة الخبر بشكل باهت، ولم تتطرق وسائل الإعلام العمومي، لخبر الوفاة.
في المقبرة كان الحضور متنوعا، رغم أنه قليل مقارنة بجنازات شخصيات أقل قيمة وتأثيرا وعطاء، حضرت الحركة الإسلامية كلها، ممثلة في السلفيين وجماعة العدل والإحسان وحركة التوحيد والإصلاح والحركة من أجل الأمة والبديل الحضاري ونادي الفكر الإسلامي وحزب العدالة والتنمية وحزب النهضة والفضيلة وشخصيات محافظة من حزب الاستقلال.

إعلاميا لم يكن في المقبرة أي مكروفون أو كاميرا، سوى ميكروفون وكاميرا “هوية بريس”، تغيبت كاميرات القناة الأولى والثانية، وهي التي عودتنا لحضور مناسبات مماثلة لشخصيات في مجالات الغناء والتمثيل والرقص والكرة والفكاهة… كما تغيبت كبرى المواقع والمنابر.
لاغرو أن يفر الكل ويختبئ لأن الشخص كان مزعجا، وكان أصدقاؤه في حياته قليلون، ولا أحد يرغب أن يحسب على مواقف الرجل أو تحسب عليه، فقد كان صادعا بالحق، مناضلا من أجل هوية بلده وقيمه وتاريخه وحضارته، رافضا لكل أنواع الإلحاق والتبعية والاستغلال.



أجمع كل من أدلوا لي بتصريحاتهم، على نزاهة الرجل وصدقه وتفانيه من أجل مبادئه، استقيت تصريحات كل أبناء الطيف الإسلامي، فكان كل واحد يتكلم عنه كأنه يتكلم عن أبيه الروحي، لكن سياسيينا وقنواتنا الإعلامية لم تعرف له قيمة أو فضلا، لأن اهتماماتهم مختلف عن اهتمامات الشعب والوطن والأمة.

