جوانب القوة في شخصية الطالب المسلم

أما من لم يدخل الإسلام ، فإن مصيره النار وبئس القرار ، ويصبح من حطب جهنم ، يصلى نارا تلظى ، نارا حامية ؛ حرها شديد ، وقعرها بعيد ، وفيها من الأهوال ما لا يوصف ، ففاقد الإيمان ، يعيش هذه الحياة كالحيوان ، يأكل ويشرب ، ويصنع ويخترع ، ثم مآله جهنم وبئس القرار.

 إن البعض منا لديه بعض التصورات السلبية ، عن جوانب الضعف لديه ، وقد تكون بعض هذه صحيحة ، لكن الغالب الأعم ، أنها تصورات غير صحيحة على الإطلاق !! ، بل هي أقرب إلى الوهم من الحقيقة !! ، إن كثيرا من هذه التصورات غير صحيحة ، ذلك أن الله جل شأنه ، قد زود الإنسان بذكاء ومواهب شتى , فهل يحسن الإنسان ، الاستفادة مما وهبه الله ؟ !! ،

 إذن فنعمة الإسلام ، علينا عظيمة جدا ، فهل نوفي هذه النعمة حقها ، ونشكر الله على أن هدانا للإسلام ؟ ، فواجب علينا أن نلتزم بشرع الله ، ونتمسك بآداب الإسلام ما حييينا ، ولا نسمع للأولياء الشيطان ، الذين يصدونا عن سبيل الله ، بل نعبد الله حتى يأتينا اليقين وهو الموت ، امتثالا لقول ربنا ، حيث يقول : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر:99] .

كما أن من نعم الله على الإنسان نعمة العقل ، تلك النعمة التي يتميز بها عن سائر المخلوقات , تلك النعمة التي عن طريقها ، يميِّز الإنسان بين الخير والشر .. ، والضار والنافع .., والحق والباطل …, فهي نعمة يمكن أن يستخدمها الفرد في الخير مثل : الدعوة إلى الله ، واتباع أوامره ، واجتناب نواهيه , وكذلك النصح لإخوانه ، وخدمة أسرته وأصدقائه , والتفوق في الدراسة .. ونحو ذلك .

 وعلى العكس من ذلك ، نجد من يستخدم العقل للشر !! ، مثل : الدعوة للفسق والكفر ، أو من يستخدم العقل ، في التخطيط للإجرام ، والسرقة والفجور..الخ , ومع الأسف فإن بعض الشباب ، يعتبر ذلك نوعا من الشجاعة ، والشطارة أو الرجولة !! ، فهل هذا صحيح ؟ كلا !! ، بل هو الشقاء والتعاسة ، والانتكاسة نسأل الله السلامة .

ولذا فإن الشاب الخيِّر ، هو الذي يستخدم عقله في الأمور الحسنة ، من ذلك تسخيره في الحفظ والاستذكار ، والاجتهاد والتفوق…، تلك الصفات الطيبة ، التي تجعل الطالب محبوبا ومقدرا ، بين مدرسيه ووالديه وسائر أسرته ، فهو محط الإعجاب والثناء من الجميع ، فمن جوانب قوة الشخصية لدى الطالب ، استخدام عقله وذكائه ، بما يفيد دراسته وسائر حياته في جوانب الخير والتفوق .

ثم إن المثابرة والصبر ، والتحدي وقوة الإرادة ..صفات إذا استخدمت في جوانب الخير ، أصبحت عناصر مهمة ومحببة ، في شخصية الطالب الذي يثابر على استذكار دروسه ، والصبر على ما يصيبه من ملل ، وتعب وإجهاد ، ويجعل بين نفسه ، وبين ما يرغب الوصول إليه ، وما يطمع فيه .. تحديا ، يدفعه لمزيد من المثابرة والصبر ، حتى يصل إلى ما يريد ، من نجاح وتفوق ، ويحدد هدفه ، في الحصول على المراكز الأولى بين زملائه ، مع بذل الجد والاجتهاد .. ، فإنه لا شك سوف يصل إلى ما يريد ، متى ما ترك التكاسل والتواني ، ولم يستسلم لليأس .

إن البعض منا لديه بعض التصورات السلبية ، عن جوانب الضعف لديه ، وقد تكون بعض هذه صحيحة ، لكن الغالب الأعم ، أنها تصورات غير صحيحة على الإطلاق !! ، بل هي أقرب إلى الوهم من الحقيقة !! ، إن كثيرا من هذه التصورات غير صحيحة ، ذلك أن الله جل شأنه ، قد زود الإنسان بذكاء ومواهب شتى , فهل يحسن الإنسان ، الاستفادة مما وهبه الله ؟ !! ، فمثلاً هناك شخصان ، وهبهما الله ذكاءً عالياً ، وقدرة على الحفظ ، والرسم ، والقوة البدنية , فأما أحدهما فقد استغل في ذلك التفوق الدراسي ، وفي حفظ القرآن الكريم ، وفي إجادة الرسم بما يوافق شرع الله , كما استغل قوته البدنية ، بما يعينه على دفع الظلم ، وبذل المعروف ، أما الآخر فاستغل ذكاءه في الإجرام والتخطيط له ؛ واصطناع الوسائل ، للهرب من المدرسة وترك الدراسة ، كما استغل قدرته في الحفظ ، في حفظ ما يضر ولا يفيد ، كحفظ الأغاني ، واسماء الفنانين والفنانات ، والمطربين والمطربات ، واللاعبين ونحو ذلك ، كما استخدم قدرته في الرسم ، في رسم المناظر الهابطة ، والتعليقات السافلة ، في حين سخَّر قوته البدنية ، في ايذاء الآخرين ، وعمل المكائد لهم ، والإيقاع بهم ، فمثل هذا قد سخَّر قدراته ، وذكاءه بما يضر ولا ينفع ، بل بما يعود عليه بالشقاء ، والعذاب في الدنيا والآخرة .

 

مما سبق نستنتج أن الله  ، جعل في كل فرد منا جوانب عظيمة ، من عوامل قوة الشخصية ، فهل نسخرها للخير ؟ فنربح الدنيا والآخرة ، أم نسخرها للشر ، فنخسر الدنيا والآخرة عياذا بالله من ذلك .

 

Source: Annajah.net

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *