عواصم – أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس إعادة فرض الإغلاق في لندن وجنوب شرق إنجلترا اعتبارا من اليوم الأحد، في محاولة لوقف ارتفاع الإصابات المنسوب لسلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد.
وقال في مؤتمر صحفي “يبدو أن هذا الانتشار يغذيه نوع جديد من الفيروس” ينتقل “بسهولة أكبر بكثير”. وأضاف أنه “لا يوجد ما يشير إلى أنه أكثر فتكا أو أنه يسبب أعراضا مرضية أكثر خطورة”، أو يقلل من فعالية اللقاحات.
إلى ذلك سمحت سويسرا باستخدام لقاح فايزر/بايونتيك المضاد لفيروس كورونا المستجدّ فيما سمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بالاستخدام الطارئ للقاح المطور من قبل شركة موديرنا، يأتي ذلك تزامنا مع فرض عدد من الدول في العالم قيودا على الحركة، من بينها إيطاليا وسويسرا، ويأتي ترخيص استخدام اللقاح في سويسرا بعد ترخيصه في أكثر من 15 دولة من بينها الولايات المتحدة وكندا والسعودية والبحرين وبريطانيا والأردن وسنغافورة والمكسيك.
وقالت الهيئة الناظمة للصحة الوطنية “سويسميديك” في بيان “بعد دراسة متأنية للمعلومات المتوفرة، خلصت سويسميديك إلى أن لقاح فايزر/بايونتيك آمن وأن فوائده تفوق المخاطر”.
وأعلنت الحكومة الفدرالية السويسرية فرض تدابير جديدة لمحاولة احتواء الوباء.
وتسجل سويسرا كل يوم أكثر من أربعة آلاف إصابة وأكثر من مائة وفاة. في المجمل، وأحصت 400 ألف إصابة وستة آلاف وفاة منذ بدء تفشي الوباء.
وستفرض إيطاليا إحدى الدول الأكثر تضرراً من الوباء مع أكثر من 68 ألف وفاة، عزلاً جديداً في فترة أعياد نهاية العام على أمل تجنّب ارتفاع عدد الإصابات بالمرض مجدداً.
وأعلن رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي مساء أول من أمس فرض عزل جديد يمتدّ من يوم غد الاثنين ليستمر للسادس من الشهر المقبل. وأضاف “خبراؤنا يخشون زيادة منحنى العدوى خلال فترة عيد الميلاد”.
وستُصنّف كافة الأراضي الإيطالية كمناطق “حمراء” في فترة الأعياد لكن سيُسمح للإيطاليين بالخروج من منازلهم للمشاركة في عشاء عائلي بأعداد محدودة، وفق مرسوم نُشر أمس. وترخص الولايات المتحدة، للقاح موديرنا، يمهّد الطريق أمام إرسال ملايين الجرعات من ثاني لقاح يحصل على الضوء الأخضر إلى أنحاء البلد الذي يعد الأكثر تضررا جرّاء الوباء في العالم.
واعتبرت إدارة الغذاء والدواء “إف دي ايه” في خلاصة للبيانات المنشورة في وقت سابق هذا الأسبوع، أن لقاح موديرنا آمن وأكدت أن متوسط فعاليته يصل إلى 64.1 %.
من جهته قال رئيس إدارة الغذاء والدواء الدكتور ستيفن هان إنّه “مع توافر لقاحَين الآن للوقاية من كوفيد 19، تكون إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد اتّخذت خطوة أخرى حاسمة في مكافحة هذه الجائحة”.
ويُفترض أن يبدأ توزيع الجرعات بسرعة. واشترت الولايات المتحدة بشكل مسبق مائتي مليون جرعة من لقاح موديرنا ومائة مليون من لقاح فايزر. وينبغي أن يتلقى كل شخص أحد اللقاحين على جرعتين تفصل بينهما أربعة أسابيع للقاح موديرنا وثلاثة للقاح فايزر.
وتواجه الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في أعداد الإصابات والوفيات مع أكثر من 313 ألف وفاة وأكثر من 17.4 مليون إصابة مثبتة بكوفيد 19.
وتلقى نائب الرئيس مايك بنس أول من أمس لقاح فايزر/بايونتيك خلال بث تلفزيوني مباشر. كما أعلن الرئيس المنتخب جو بايدن الذي سيتولى منصبه في العشرين من الشهر المقبل، أنه سيتلقى اللقاح، علنا يوم غد.
وفي الاتحاد الأوروبي، من المقرر أن يبدأ التلقيح في 27 و28 و29 الشهر الحالي، وفق رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.
وستنظر وكالة الأدوية الأوروبية في الموافقة على لقاح فايزر/بايونتيك غدا، والذي من المقرر أن تعطي المفوضية الإذن لبدء التلقيح به خلال يومين. وتم تقديم موعد الفحص والترخيص المحتمل للقاح موديرنا أسبوعا.
وأعلن رئيس الوزراء السلوفاكي إيغور ماتوفيتش أن إصابته بكوفيد 19 أثبتت، بعد أسبوع من حضوره قمة أوروبية في بروكسل.
ويُشتبه بأن يكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد التقط عدوى الفيروس خلال القمة أيضاً، ما دفع ببعض القادة الأوروبيين والمسؤولين الفرنسيين الكبار كانوا قد التقوا به، إلى عزل أنفسهم.
وأعلن العديد من القادة الأوروبيين أيضًا أنهم سيضعون أنفسهم في الحجر الصحي كإجراء احترازي بعد لقاء ماكرون ومنهم رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيس الحكومة البرتغالي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (الذي كانت نتيجة اختباره سلبية) ورئيس حكومة لوكسمبورغ كزافييه بيتيل.
وتسبب الوباء بوفاة مليون و67 الفا منذ ظهوره، ولا زالت الولايات المتحدة، أكثر دول تضررا بالوباء تليها البرازيل ومن ثم المكسيك، إيطاليا.-(أ ف ب)