
حركة النهضة ترفض محاولات الرئاسة تقويض النظام الجمهوري وتحذر من خطابات تقسيم التونسيين
جددت حركة النهضة التونسية رفضها لمحاولات الرئاسة الهيمنة على كل السلطات وتقويض أسس النظام الجمهوري، مشيرة إلى تصاعد وتيرة الإجراءات الرامية إلى تكريس الحكم الفردي المطلق بعد إلغاء الدستور والبرلمان.
Share your love

جددت حركة النهضة التونسية رفضها لمحاولات الرئاسة الهيمنة على كل السلطات وتقويض أسس النظام الجمهوري، مشيرة إلى تصاعد وتيرة الإجراءات الرامية إلى تكريس الحكم الفردي المطلق بعد إلغاء الدستور والبرلمان ومساعي تطويع القضاء.
ولفتت حركة النهضة إلى أن رئاسة الجمهورية تصرّ على ما أسمته خطابات تقسّم التونسيين، وتُحرّض بعضهم على بعض، وتقوّض الأسس التي جمعت التونسيين وعلى رأسها ثقافة المواطنة والوحدة الوطنية واحترام القانون وتحكيم القضاء واعتماد الحوار بديلا عن العنف والإقصاء.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات والخطابات اتخذت مسارا متسارعا من التحريض والتجييش، ينبئ بالفتنة والاحتراب بين أبناء الشعب الواحد.
ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ الرئيس قيس سعيّد سلسلة قرارات “استثنائية”، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه النيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة.
ورفضت غالبية القوى السياسية تلك القرارات، واعتبرتها “انقلابا على الدستور”، بينما أيدتها قوى أخرى رأت فيها “تصحيحا لمسار الثورة”، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).
بيان واستنكار
ويوم أمس الخميس، أصدرت رئاسة الجمهورية التونسية بيانا عقب إشراف سعيّد على أعمال مجلس الوزراء، جاء فيه أن الرئيس حثّ “القضاة الشرفاء على عدم التردّد في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء وعلى قدم المساواة، كما دعا الوطنيين الصادقين إلى تطهير البلاد من كل من عبث بمقدّرات الدولة والشعب”.
واستنكر عديدون ما جاء في هذا البيان، واعتبروا أن فيه دعوة صريحة تحرّض التونسيين على بعضهم بعضا.
وقالت حركة النهضة -في البيان الذي نشرته صفحتها الرسمية، وكذلك صفحة رئيسها راشد الغنوشي- إنها تذكّر برفضها المبدئي لمحاولات هيمنة رئاسة الجمهورية على كل السلطات -التنفيذية والتشريعية والقضائية- وتقويض أسس النظام الجمهوري الديمقراطي القائم على الفصل بين السلطات والتوازن بينها وتعاونها ضمانا لوحدة الدولة والمجتمع وحماية الديمقراطية والحقوق وتثبيتا للعدل والمساواة.
كما نبّهت إلى خطورة المحاولات الرئاسية المتكررة للضغط على السلطة القضائية ومؤسساتها، وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء.
ضغوط ودعوات
وأعلنت الحركة رفضها سياسة الضغوط المسلطة على أصحاب الرأي المخالف، وتوظيف بعض الهيئات التعديلية للتضييق على حرية التعبير.
كما دعت المواطنين إلى عدم مجاراة دعوات الفتنة والاحتراب أيا كان مصدرها، وإلى التزام باحترام مقتضيات العيش المشترك، وإلى الاحتكام إلى القانون وإلى القضاء كلّما دعت الحاجة.
واستنكرت الحركة أيضا ما يتعرض له المساعدون البرلمانيون من تنكيل وتجويع بعد قطع جراياتهم (رواتبهم)، على غرار ما فُعِل بنواب الشعب، بما حرمهم وعائلاتهم حتى من حق العلاج؛ وطالبت بوضع حد لهذه المظلمة.


