«حزب الله» يمد النظام السوري بالمحروقات والمواد المحظورة والعملة الصعبة رغم «قيصر»

أنطاكيا- « القدس العربي»: يبدو أن التعاون بين النظام السوري و«حزب الله» اللبناني، قد انتقل إلى مرحلة جديدة تتعلق بتأمين الاحتياجات الأساسية للنظام من محروقات

«حزب الله» يمد النظام السوري بالمحروقات والمواد المحظورة والعملة الصعبة رغم «قيصر»

[wpcc-script type=”4260f2cb231fb47f4ac0aaed-text/javascript”]

أنطاكيا- « القدس العربي»: يبدو أن التعاون بين النظام السوري و«حزب الله» اللبناني، قد انتقل إلى مرحلة جديدة تتعلق بتأمين الاحتياجات الأساسية للنظام من محروقات وعملة صعبة، وغيرها من مواد يحظرها قانون «قيصر».
وعلمت «القدس العربي» من مصادر محلية عند الحدود السورية اللبنانية ومن أحد أعضاء البلديات الحدودية، أن نشاطاً متصاعداً لوحظ لعناصر الحزب في توفير العملة الصعبة للنظام عبر شبكات من تجار العملة الصعبة، وكذلك إمداده بالمحروقات والمواد المحظورة في قانون «قيصر» وبعضها عبر طرق حدودية خاصة بين جبال القلمون الغربي، وأن هذا النشاط مرتبط على ما يبدو بقرار لـ«حزب الله» بفتح خط مالي وغذائي للنظام السوري، بشكل غير شرعي، من خلال المناطق الحدودية السورية – اللبنانية، الخاضعة لنفوذ الحزب، لتخفيف الضغط على النظام الخاضع لقانون «قيصر».
منسق «فريق عمل قانون قيصر» الذي شكله الائتلاف السوري، عبد المجيد بركات، أكد لـ«القدس العربي» أن «حزب الله» جهّز أكثر من طريق جبلي في منطقة القلمون الغربي، لنقل المواد المحظورة إلى سوريا، ومنها الأسلحة، والمحروقات. وأكد منسق فريق «قيصر» أن فريقه وضع الولايات المتحدة بمعطيات دقيقة عن هذه الطرق، لافتاً إلى أن النظام يعتمد على شخصيات مغمورة لتهريب الأموال وتبييضها في لبنان.

لكن مع ذلك، يعتقد بركات بأن مفاعيل «قيصر» تضرب بشكل ثابت بنية النظام السوري الاقتصادية، والشبكات التابعة لـ«حزب الله» ويبدو أن استعدادات النظام و«حزب الله» بدأت قبل تطبيق «قيصر» في حزيران/يونيو الماضي. وربط بركات بين افتتاح «حزب الله» لخط مالي مع النظام السوري، والحزمة الرابعة من عقوبات «قيصر» التي كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت عنها، أواخر أيلول/سبتمبر الماضي. وأضاف «منسق فريق قيصر» لـ«القدس العربي»: الواضح أن الحزمة الأخيرة التي شملت حاكم مصرف سوريا حازم قرفول، وعدداً آخر من الشركات التابعة للنظام، دفعت النظام إلى الاعتماد على لبنان كوسيلة للالتفاف على عقوبات «قيصر».
وأكد الإعلامي في «شبكة الثورة السورية» مجدي أبو ريان، في حديث خاص لـ«القدس العربي» أن النظام يعتمد بشكل أساسي على «حزب الله» لتزويده بالمواد التي يحظرها قانون «قيصر». وقال: نتحدث هنا عن منفعة متبادلة، فالنظام يستفيد من الحزب لمده بالمواد الضرورية، في المقابل يتقاضى الحزب عمولات على هذه الصفقات، تساعده على تمويل ذاته، بعد أن خفضت إيران حجم الدعم المقدم لـ«حزب الله» على خلفية الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، بسبب العقوبات الأمريكية، وتداعيات جائحة كورونا، وهبوط أسعار النفط عالمياً. وتابع أبو ريان، بأن العملية التي يقودها «حزب الله» ليست بالأمر الجديد، مشيراً إلى المتاجرة بالحبوب المخدرة التي يتم تصنيعها في المناطق الحدودية على الجانبين (اللبنانية، السورية) الخاضعة لنفوذ الحزب.
وشملت الحزمة الرابعة من عقوبات «قيصر» 17 كياناً وفرداً، منها شركة «العلي والحمزة» وشركة «القلعة للحماية والحراسة والخدمات» وشركة «إيلا للخدمات الإعلامية» وشركة «إيلا للسياحة» وشركة «إيما» وشركة «إيما تيل» للاتصالات، وشركة «إيما تيل بلاس» وشركة «الياسمين للتعهدات» وشركة «النجم الذهبي التجارية» والشركة «السورية للمعادن والاستثمار» والشركة «السورية للإدارة الفندقية».
وكان موقع «جنوبية» اللبناني المعارض لـ«حزب الله» قد نشر أيضاً تقريراً عن نشاط لعدد من تجار العملة المحسوبين على النظام بالدخول إلى لبنان بشكل غير شرعي تحت حماية «حزب الله» وبعيداً عن أنظار الدولة اللبنانية، مؤكدً أنهم شوهدوا في سوق العملة في ساحة شتورا وهم يشترون كميات ضخمة من الدولار، بأسعار مرتفعة. وإلى جانب الدولار، أضاف الموقع أن كميات كبيرة من المحروقات يتم تهريبها إلى الداخل السوري، الذي يعاني من أزمات متجددة، ومنها أزمة نقص البنزين.
ومنذ الإعلان عن الحزمة الرابعة من العقوبات في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، والليرة السورية تواصل خسائرها، وهو ما عزاه مراقبون إلى إدراج حاكم مصرف سوريا المركزي ضمن العقوبات، حازم قرفول، ما يعني احتمالية معاقبة «المصرف» كمؤسسة في حزم لاحقة.
وكانت الحزمة الأولى من عقوبات «قيصر» قد شملت 39 شخصية وكياناً في سوريا، من بينها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وزوجته أسماء الأسد، فيما شملت الحزمة الثانية الصادرة في أواخر تموز/يوليو، حافظ نجل رئيس النظام السوري، وزهير توفيق الأسد ونجله كرم الأسد، و«الفرقة الأولى».
أما الحزمة الثالثة التي أعلنت الإدارة الأمريكية عنها في 20 آب/أغسطس الماضي، فقد أدرجت 6 من داعمي الأسد، وهم المسؤول لدى القصر الجمهوري، ومساعد الأسد، يسار حسن إبراهيم، والمستشارة الإعلامية في المكتب الرئاسي لونا الشبل، والرئيس الأسبق لاتحاد طلبة سوريا محمد عمار الساعاتي، وقائد قوات «الدفاع الوطني» فادي صقر، وقائد فوج «الحيدر» في قوات سهيل الحسن، سامر إسماعيل، إضافة إلى القيادي في الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، العميد غياث دلة. وكانت «حكومة» النظام السوري قد أكدت أنها تعكف على دراسة تحرير سعر البنزين، أي رفع الدعم الحكومي عنه، وذلك بسبب الضائقة المالية التي يعاني منها اقتصاد النظام.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *