حزب مصري ينتقد التضييق والحصار على الأصوات المعارضة
[wpcc-script type=”8d9e6ed9a3cdffb76fa411a5-text/javascript”]

القاهرة ـ «القدس العربي»: دان الحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» استمرار حبس زياد العليمي، المحامي والبرلماني السابق، على ذمة التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميا بـ«خلية الأمل».
وقال في بيان صحافي أمس الأحد: «في الوقت الذي يجري فيه الاستعداد لانتخابات مجلس النواب تتعالى فيه أصوات المرشحين بالبرامج والوعود الانتخابية التي تعد الناخبين بمستقبل أفضل، تم تجديد حبس زياد العليمي و13 آخرين 45 يوماً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 930 لسنة 2019 أمن دولة المعروفة إعلاميا بخلية الأمل.
وتابع: «زياد العليمي، البرلماني السابق وأحد وكلاء مؤسسي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ليس إرهابيا ولا محرضا على الإرهاب، وإنما هو سياسي شاب واعد، دفعته أحلامه بغدٍ أفضل يستحقه المصريون للسعي مع قيادات المعارضة المدنية لتكوين تحالف انتخابي بين القوى الديمقراطية والأحزاب المدنية لخوض انتخابات مجلس النواب، وتلك هي جريمته اللي يحاسب عليها والتي قضي بسببها 473 يوماً وراء القضبان محروماً من حريته وأسرته وممارسة حقوقه السياسية بخوض تلك الانتخابات».
وأضاف البيان: «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إذ يدين استمرار حبس زياد العليمي، يستنكر حرمان أحد أبرز قياداته الشابة من المشاركة في تلك الانتخابات، وكذلك حرمان الحزب من فرصة الدفع به كسياسي يمتلك رؤية مستقبلية ويحظى بشعبية في أوساط الشباب، ويطالب الحزب بإخلاء سبيل زياد وكل المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، فلا يستقيم الحديث عن المستقبل والمشاركة وهناك العشرات من قيادات المعارضة أسرى السجون».
وقال: «نؤكد لكل من يعنيه الأمر أن كل الجهود المبذولة، والتي نشارك فيها وندعمها بكل إخلاص، من أجل حث الناخبين على المشاركة في الانتخابات تفقد جزءاً كبيراً من تأثيرها وجدواها، بل ومصداقيتها أيضا بكل أسف، مع استمرار حبس زياد وأقرانه».
واختتم بيان الحزب إن «حث الناخبين على المشاركة يقتضي مواجهة مناخ الإحباط واليأس من خلال الإفراج عن زياد وأقرانه والتراجع عن السياسات والممارسات التي تفرض التضييق والحصار على الأصوات المعارضة».
يذكر أن الحزب «المصري الديمقراطي» واجه انتقادات من معارضين ونشطاء سياسيين بعد انضمامه للقائمة التي شكلها حزب «مستقبل وطن» المحسوب على نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في انتخابات مجلس الشيوخ التي جرت في سبتمبر/ أيلول الماضي، وقائمة من أجل مصر في انتخابات مجلس النواب المقبل.
كانت محكمة جنايات القاهرة، قررت أمس الأول السبت، تجديد حبس زياد العليمي و13 آخرين بينهم الصحافيين هشام فؤاد وحسام مؤنس والنقابي العمالي حسن تمام وعمر الشنيطي، 45 يوما على ذمة التحقيقات.
ووجهت النيابة للمتهمين في القضية التي تحمل رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، تهم ارتكاب «جرائم الاشتراك مع جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة ـ على نحو متعمد ـ عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.
إلى ذلك، نشر المحامي الحقوقي خالد علي، حصرا تقريبيا بأسماء 1943 شخصا تم القبض عليهم بعد 20 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وقال خالد علي في بيان لفريق «دفاع» «بعد عشرين يوماً من تصاعد أعمال القبض بداية من يوم 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، حتى اليوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول، على خلفية التظاهرات التي شهدتها البلاد، والتي سميت إعلاميا بأحداث 20 سبتمبر، تمكن فريق (دفاع) من رصد 1943 اسما تم القبض عليهم خلال هذه المدة، والتحقيق معهم، وإصدار قرارات بحبسهم 15 يوماً، على ذمة تحقيقات القضيتين 880، 960 لسنة 2020 حصر أمن دولة».
وتابع البيان: «من الجدير بالذكر أن نوضح أننا اعتمدنا في هذا الحصر التقريبي على شهادات المحامين، والأهالي، والأخبار والبيانات الصادرة عن المنظمات الحقوقية أو العاملين بها، والمنشورة صفحات التواصل، لعدم صدور أي بيانات من جهات رسمية توضح أعداد المقبوض عليهم في تلك الأحداث».
وأكد أن «هذا الحصر تقريبي قد لا يشتمل على كل من شمله قرارات إخلاء السبيل، كما أنه قد لا يشتمل على أسماء كل المقبوض عليهم».
وأضاف: «هناك حالات لم نتمكن من رصدها، كما أننا استبعدنا منه كل الأسماء التي تيقنا من صدور قرار بإخلاء سبيلهم».
وشهدت عدة محافظات مظاهرات غاضبة خلال الأسابيع الماضية، وألقت قوات الشرطة القبض على المئات منهم، وتم تفريق بعضهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.