‘);
}

حضارات بلاد الشام

تضمّ منطقة بلاد الشّام أو كما تُعرَف بسوريا القديمة كلاً من: الأردن، وفلسطين، وسوريا، ولبنان، وتمتدّ من سواحل البحر الأبيض المتوسط غرباً لتصل إلى الجزيرة السوريّة من الجهة الشرقيّة، والجدير بالذكر أنّ المنطقة كانت موطن الكثير من الحضارات عبر التاريخ، منها: الآراميّة، والفنيقيّة، والكنعانيّة، والأشوريّة، والأكادية، مشكلة بذلك حضارة بلاد الشّام.[١][٢]

أسباب نشوء الحضارة في بلاد الشام

تعدّدت الأسباب والمميّزات التي ساهمت بنشوء الحضارة في بلاد الشام، من أهمّها موقع بلاد الشام المتوسط بين دول الشرق الأوسط، والذي كان حلقة وصل بين العديد من الحضارات النهريّة أي الحضارات الواقعة على الأنهار، كحضارة الرافدين، وحضارة وادي النيل، والحضارات البحريّة المارّة بالبحر الأبيض المتوسط، كالحضارة اليونانيّة، كما ساهمت الممرات الطبيعيّة في سوريا، والتي تتخطّى كلّ الطرق البريّة الواقعة ما بين البحر الأبيض المتوسط والخليج العربيّ بعبور العديد من الهجرات المُختلفة زمنيّاً، وقد أثّر كلّ ذلك على الحضارة وتاريخها، وعلى صعيدٍ آخر، لَعِبت طبيعة وجغرافيّة بلاد الشام دوراً أساسياً وسبباً لتعاقب الحضارات المُختلفة على أرضها، حيث امتازت بوجود العديد من البحيرات، والأنهار، والجبال، والسهول، والأشجار المتنوّعة، بالإضافة للينابيع والعيون المائيّة، فضلاً عن ذلك، تمتعت بلاد الشام بخصوبة وجودّة تربتها، والذي أدّى بدوره إلى وفرة الإنتاج الزراعيّ.[١][٣]