‘);
}

حفظ القرآن الكريم

فضل حفظ القرآن الكريم

لحِفْظ القرآن الكريم بإتقانٍ منزلةٌ عُليا، وفَضْلٌ عظيمٌ؛ فهو يُعين على قراءة القرآن في كلّ وقتٍ وحِينٍ بكلّ يُسرٍ وعَوْنٍ، ومن غير تَكلُّفٍ ورِياءٍ، وقد ورد فضل حِفْظ القرآن في السنّة النبويّة في العديد من الأحاديث المَرويّة عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، منها: ما رواه عبدالله بن عمرو بن العاص -رضى الله عنهما-، عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، أنّه قال: (يقالُ لصاحِبِ القرآنِ اقرَأ وارقَ ورتِّل كما كُنتَ ترتِّلُ في الدُّنيا فإنَّ منزلتَكَ عندَ آخرِ آيةٍ تقرؤُها)؛[١] فالحديث يدلّ على أنّ حافظ القرآن؛ سواءً مَن حفظه كاملاً، أو مَن حَفِظ ما تيسّر منه، بإتقانٍ، وعَمِلَ به، وبأحكامه، وتخلّق بأخلاقه، وتفكّر، واعتبر، واتّعظ به، نال الدرجات الرفيعة في الجنّة بعدد الآيات التي حَفِظَها في الحياة الدُّنيا؛ ولذلك يجدر بالمسلم السَّعي لحِفْظ القرآن الكريم، والعمل بما نصّت عليه آياته الكريمة، ودلّت عليه.[٢][٣]

ومن الأحاديث الواردة في بيان فَضْل حِفْظ القرآن الكريم أيضاً ما رُوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (يجيءُ {صاحبُ} القرآنِ يومَ القيامةِ فيقولُ: يا ربِّ حلِّهِ، فيُلبسُ تاجُ الكرامةِ، ثم يقولُ: يا ربِّ زدهُ، فيُلبسُ حُلَّةَ الكرامةِ، ثم يقول: يا ربِّ ارضِ عنهُ، فيقالُ: اقرأْ وارقأْ ويزادُ بكلِّ آيةٍ حسنةً)؛[٤] فحافظ القرآن الكريم ينعم برضا الله -سبحانه- عليه، وذلك من أعظم وأجلّ ما يناله؛ إذ يجزيه الله -عزّ وجلّ- أجراً عظيماً، ويمنحه منزلةً جليلةً،[٢] ويُضاف إلى ما سبق أنّ القرآن من الأسباب التي ينال بها العبد الشفاعة يوم القيامة، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (القرآنُ شافعٌ مشفَّعٌ، وماحِلٌ مصدَّقٌ، من جَعلَه أمامَه قادَه إلى الجنَّةِ، ومن جعلَه خَلفَ ظهرِه ساقَه إلى النَّارِ)،[٥] ولا ينال شفاعة القرآن إلّا مَن لازمه حِفظاً، وفَهْماً، ووَعياً، وإدراكاً لأحكامه، وتطبيقاً لأوامر الله -عزّ وجلّ-، واجتناباً لنواهيه.[٦]