حكم النوم على البطن
تختلف الأوضاع التي ينام عليها الفرد، فهناك من يفضل النوم على ظهره، وهناك من يُفضل النوم على أحد جانبيه، وأفضل وضع للنوم هو الطريقة التي كان ينام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان ينام على جانبه الأيمن، أما عن حُكم النوم على البطن، فهو مكروه في الشريعة الإسلامية، حيث ورد في الأحاديث الشريفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال عندما رأى أحد الصحابة نائماً على بطنه (هذِهِ ضِجعةٌ يبغضُها اللَّهُ)، وقد أوضح علماء الدين أنه يسن إيقاظ الشخص النائم على بطنه ليعتدل في وضعه، وإذا نام على بطنه دون قصد، فلا حرج عليه حتى يستيقظ من النوم، وإذا كان يعاني النائم من مرض يجبره بالنوم على بطنه، فلا يوجد حرج عليه.
لماذا حرم الله النوم على البطن
ورد في رواية لأحد الأحاديث النبوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما رأى صحابياً نائماً على بطنه قام بركضه برجله ليستيقظ، وقال له (هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ)، فقد حرام المولى عز وجل النوم بتلك الطريقة لأن أهل النار ينامون عليها.
كما أشارت الأبحاث العلمية والدراسات الطبية أن النوم على البطن غير صحي، ويسبب الكثير من الأضرار على صحة الأبدان، الأمر الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُنهي عنه في أحاديثه النبوية الشريفة، فقد ثبت أن النوم على البطن يلحق الضرر بالدماغ والقلب، كما يؤثر على الجهاز التنفسي ويؤدي على عدم القدرة على التنفس بطريقة طبيعية وصعوبة وصول الأكسجين إلى الأعضاء، كما أن النوم في تلك الوضعية يؤدي إلى الضغط على القفص الصغري، وزيادة انثناء فقرات الظهر، الأمر الذي يُحلق الأضرار الكبيرة بالعمود الفقري.
وقد جعل المولى عز وجل النوم سباتاً للإنسان ليسترخي به، وجعل في النوم العديد من الفوائد الصحية، وقد اتضح أن النوم على البطن لا يجعل الإنسان يحصل على تلك الفوائد، وأن الطريقة الصحيحة والوضع الأمثل للنوم والذي يساهم في الحصول على فوائد النوم، هو الاستلقاء كما كان ينام الرسول صلى الله عليه وسلم على الجانب الأيمن، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديثه الشريف (إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ علَى شِقِّكَ الأيْمَنِ)، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.



