‘);
}

حكم تأخير الصلاة

حكم تأخير الصلاة عن وقتها

يُعدُّ أداء الصلاة في وقتِها مِنَ الأُمورِ المهمّة الواجب الحرص عليها،[١] ويُعذر المُسلم بتأخير الصلاة في وقت الحرب، لِفعل النبيّ -عليه الصلاة والسلام- في غزوة الأحزاب، فقد أخّر صلاتي الظُهر والعصر وصلّاهما بعد المغرب، وذهب بعضُ أهل العلم بالقول بعدم جوازِ تأخيرها حتى في الحرب؛ فيُصلّيها المُسلم بِحسب حاله، وإن غلبه القِتال جاز له التأخير، فيجوزُ للإنسان تأخير الصلاة عن وقتها بعُذرٍ شرعيّ، وما عدا ذلك فلا يجوز،[٢] فتأخير الصلاة أمرٌ محرّمٌ إلا في حال شدّة الخوف، أو شدّة المرض، لِقول الله -سبحانه وتعالى-: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ).[٣][٤]

وممّا يدل على جواز تأخيرها بِعُذرٍ قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام- في غزوة الأحزاب: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى، صَلَاةِ العَصْرِ، مَلأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، ثُمَّ صَلَّاهَا بيْنَ العِشَاءَيْنِ، بيْنَ المَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ)،[٥][٤] أمّا من أخّرها بغير عُذرٍ فقد تحمّل إثماً عظيماً، ووقت الصلاة يُدْرك بإدراك ركعةٍ قبل دُخولِ وقت الصلاة التي تليها، فمثلاً من أدرك ركعةً قبل شروق الشمس فقد أدرك الفجر.[٦] ومن أخّر الصلاة حتّى خرج وقتُها وكان ذلك بِعُذرٍ فيجبُ عليه قضاؤها، لِقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (إذا نسِيَ أحدُكم صلاةً أو نام عنها فلْيُصلِّها إذا ذكرَها)،[٧] ويجبُ على المُسلم المُسارعة إلى ذلك فور تذكُّرها أو انتهاء العُذر،[٨] وقد اتّفق أهل العلم على حُرمة تأخير الصلاة بعد وقتها بغيرِ عُذرٍ شرعيّ،[٩] وينبغي تقديم النصيحة لِمن يؤخّر صلاته بِالحكمة والموعظة الحسنة.[١٠]