من استهزأ بالقرآن الكريم أو إحدى سوره أو آياته الكريمة فحكم فعله هو ….. ؟ واحد من ضمن الأسئلة الدينية التي شغلت محركات البحث في الفترة الأخيرة من قبل الكثير من الطلاب نظرًا لوجوده ضمن مقرراتهم الدراسية فقد اتجه الكثير من الطلاب خاصة بعد اعتماد وزارة التعليم السعودية لنظام التعليم عن بعد إلى البحث عن إجابات الأسئلة التي يصعب عليهم الإجابة عنها عبر شبكات الإنترنت نظرًا لِما يوفره لهم هذا الأمر من سرعة في الحصول على إجابات استفساراتهم، ولأن هذا السؤال من ضمن الأسئلة الهامة التي يبحث عنها الكثير من الطلاب سنوفر لكم إجابتها من خلال سطورنا التالية على موسوعة
من استهزأ بالقرآن الكريم أو إحدى سوره أو آياته الكريمة
ما حكم الاستهزاء بالقرآن الكريم؟ واحد من ضمن الأسئلة الهامة التي تستحق التمعن في فهم إجابتها فالاستهزاء بالقرآن الكريم أو بأحد سوره فعل شنيع وغير مقبول في ديننا الإسلامي، وحكم هذا التصرف هو:
- حكم الاستهزاء بآيات القرآن الكريم سواء جديًا أو مزاحًا هو الكفر بالله عز وجل والخروج من الملة، فلا يجوز لأي شخص أن يستهزئ بآيات القرآن الكريم ولما بما أنزل الله عز وجل.
جاءت الكثير من آيات القرآن الكريم لتوضح حكم الاستهزاء بسور وآيات القرآن الكريم وبحديث الله عز وجل ومن ضمن هذه الآيات قوله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} [الأنعام: 70].
حكم الاستهزاء بالدين لإضحاك الناس
اجتمع جميع الفقهاء على أن الاستهزاء بسور القرآن الكريم والاستهانة بآيات الله عز وجل سواء بالقول أو بالفعل كفر وإثم كبير ويجعل الفرد يكفر من بعد إيمانه، وقد وردت الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تُحرم الاستهزاء بسور القرآن الكريم حتى ولو مزاحًا ومن ضمن هذه الآيات الآتي:
- جميع المسلمين مجبرين على احترام كلام الله عز وجل وحكم هذا الفعل هو الكفر من بعد الإيمان ونستدل على هذا الحكم من قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة: 65-66].
- وردت الكثير من الأحاديث النبوية التي تشير إلى أثر الكلمة التي يقولها العبد على مصيره فقد ورد عن أبي هريرة ضي الله عنه وأرضاه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ العبدَ لَيتَكَلَّمُ بِالكَلِمةِ ما يَتَبَيَّنُ فيها ، يَزِلُّ بِها في النارِ أبعدَ ما بين المشرقِ و المغرِبِ).
- رِضْوَانِ اللهِ ما يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ ما بَلَغَتْ، فَيَكْتُبَ اللهُ لَهُ بها رِضْوَانَهُ إلى يَوْم يَلْقَاهُ، وَإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ ما يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبَ اللهُ عَلَيْهِ بها سَخَطَهُ إلى يَوْمِ يَلْقَاهُ).
حكم الاستهزاء بآيات الله الكونية
الاستهزاء بأيات القرآن الكريم سورة من سور الإلحاد ومن يفعل ذلك سيلقى سوء العاقبة ونستدل على هذا الحكم من خلال ما ورد لنا في آيات القرآن الكريم فقد حذرنا الله عز وجل من الخوض في الحديث عن آيات الله جل وعلا فالاستهزاء بكلام الله يُخرج الإنسان من الملة حتى ولو كان على أعلى درجات الإيمان، ومن ضمن الآيات التي جاءت تتحدث عن الاستهزاء بالحق قوله تعالى:
- في سورة الأنعام {وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ * فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ* أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} [4-6].
- {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ * الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} [الأعراف: 50، 51].
آيات الاستهزاء في القرآن
وردت الكثير من الآيات القرآنية التي تحذر من الاستخفاف بسور وآيات القرآن الكريم ومن كلام الله عز وجل ومن ضمن هذه الآيات:
- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} [المائدة: 57، 58].
- {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68].
- {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الجاثية: 7-10].
- {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان: 6].
- {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ} [الروم: 10].
- {وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ * خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ * وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ * بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ *وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأنبياء: 36 – 41].
بهذا نكون قد أوضحنا لكم حكم من استهزأ بالقرآن الكريم أو إحدى سوره أو آياته الكريمة اليوم مستندين في إجابتنا على ما ورد في آيات القرآن الكريم والسنة النبوية فهم خير دليل، نأمل أن نكون استطعنا أن نوفر لكم محتوي مفيد وواضح بخصوص استفساركم، وفي الختام نشكركم على حسن متابعتكم لنا وندعوكم لقراءة المزيد من الموسوعة العربية الشاملة.



