من لم يصم رمضان بدون عذر ، شهر رمضان المبارك الذي يغتنمه المسلمون جميعهم من كافة بلدان العالم، ويقومون بالكثير من الاستعدادات، والترتيبات الروحانية لاستقبال أعظم أيام الأرض على الإطلاق؛ وذلك نظرًا لما في من الخير الكثير، والفضل الذي ورد ذكره في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي القرآن الكريم عن أن الصيام خير للمسلمين، وأنه الشهر الذي تتضاعف فيه الحسنات، وتتكاثر فيه الأجور، وترتاح فيه الروح بالقرب من خالقها باجتهادها في الطاعات، والعبادات التي تقوم بتغذية الروح؛ فتخرج من شهر رمضان بقلب سليم طيب، وطاهر؛ فرمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما من الذنوب كما ورد من معنى في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فكيف يكون كل هذا الأجر الذي ينتظر الصائمين من أجر معلوم، ويقوم أحدًا بإنكاره، أو الاستغناء عنه، فما حكمه في الدين، هذا ما سوف نعرضه من خلال مقال اليوم من موسوعة.
من لم يصم رمضان بدون عذر
الصيام في أساس اللغة هو الإمساك عن الشيء “أي شيء”، فلو امتنعت عن أي شيء فهو صيام.
والصيام في ديننا هو الامتناع عن تناول الطعام، والشراب، والامتناع عن الجماع، وعن الكثير من المفطرات، منذ وقت الفجر إلى غروب الشمس.
فرض صيام شهر رمضان
صيام شهر رمضان هو ركن من أركان الإسلام الخمس فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان”.
وهذا دليل على إقرار بفرضية صيام شهر رمضان المبارك من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الله تعالى في الآية 185 من سورة البقرة:”شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.
وهذه الآية تنزلت في آخر مراحل فرض صيام شهر رمضان المبارك، وتفرض صيامه على جميع المسلمين بقوله”فمن شهد منكم الشهر فليصمه”.
فيُحرم على المسلم الإفطار في شهر رمضان المبارك بغير عذر شرعي.
الأعذار الشرعية المبيحة للفطر في شهر رمضان
- السفر سواء كان مصاحبًا بشقة أم لا.
- المرض الذي يُرجى البرء منه.
- المرض الذي لا يُرجى البرء منه.
- المسلم كبير السن الذي يشق عليه الصيام.
- المرأة الحامل، أو المرأة المرضع إذا سبب لهما الصيام ضرر أو لأطفالهما.
- المرأة الحائض، والمرأة النفساء يُحرم عليهما الصيام في شهر رمضان المبارك، ويجب عليهما الفطر.
فإذا كان المسلم ليس لديه أي عذر للفطر، ولم يقوم بالصيام ما حكمه.
حكم المفطر في شهر رمضان بغير عذر
من ترك فرض صوم شهر رمضان وهو جاحدًا عليه، ومنكر له، فهو كافر في رأي العلماء؛ لأنه أنكر ركن من أركان الإسلام الخمسة، فليس له قضاء أو حكم لآنه كافر خارج عن ملة الإسلام فلا يُلزم بشيء لأنه غير مسلم.
من ترك صوم شهر رمضان متكاسلًا عن أدائه فإنه آثم؛ وذلك لأنه ارتكب كبيرة من الكبائر بإجماع العلماء، وإجماع المذاهب الفقهية الأربعة من مذهب الإمام الشافعي، ومذهب الإمام المالكي، ومذهب الإمام أحمد بن حنبل، ومذهب الإمام أبي حنيفة.
حكمه
أنه يجب أن يتوب عن ذنبه وكبيرته، فهو تهاون في القيام بعبادة هي ركن من أركان الدين الإسلامي.
ويجب عليه القضاء لما أفطره.



