حكومة الاحتلال توسّع أنظمة الطوارئ وتشدّد الإجراءات ونتنياهو يخضع للحجر الصحي… والجيش يدخل على خط كورونا

الناصرة ــ «القدس العربي»: رغم التقيدات المتصاعدة ما زالت عدوى كورونا تتفشى في إسرائيل، وتجاوز عدد المصابين أمس الـ 5000 مصاب، فيما ارتفع عدد المصابين المتوفين

حكومة الاحتلال توسّع أنظمة الطوارئ وتشدّد الإجراءات ونتنياهو يخضع للحجر الصحي… والجيش يدخل على خط كورونا

[wpcc-script type=”8e46b2f700801576db90c972-text/javascript”]

الناصرة ــ «القدس العربي»: رغم التقيدات المتصاعدة ما زالت عدوى كورونا تتفشى في إسرائيل، وتجاوز عدد المصابين أمس الـ 5000 مصاب، فيما ارتفع عدد المصابين المتوفين إلى 18 شخصا بعضهم دون سن الخمسين، وسط  قلق بالغ من عدم قدرة المستشفيات على معالجة كل المرضى في ظل ارتفاع عددهم ونقص ماكينات التنفس الاصطناعي داخلها.
وأعلنت حكومة الاحتلال خطتها الاقتصادية في مواجهة تفشي الفيروس وتشمل رزمة مساعدات مالية كبيرة، وقال رئيسها بنيامين نتنياهو الخاضع لحجر صحي بسبب احتمالات إصابته بالعدوى، إنه قرر الدخول في عزلة طوعية لإعطاء مثال شخصي رغم أن فحوصاته المخبرية لم تنته بعد.
واستهل نتنياهو توجهه للإسرائيليين عبر شريط فيديو بالقول إن المصور يبعد عنه ستة أمتار وإنه قام بنفسه بترتيب الماكياج وتصفيف شعره بنفسه ولذلك” يبدو الأمر هكذا “.
وضمن الإجراءات الصارمة التي كشف عنها نتنياهو سيتم تخفيض عدد العاملين في القطاع العام من 30 % إلى 15 %، ومع ذلك سيسمح لكل صاحب عمل برفع الحد الأقصى لعدد الموظفين إلى 30 % فقط إذا كان ذلك ضروريا لاستمرار النشاط المستمر، ومع ذلك لا توجد قيود على البنية التحتية وأعمال البناء. كما يشمل الحظر الجديد “الأعراس إلا داخل الأسرة الصغيرة، والجنائز بمشاركة حتى 20 شخصا، والختان بمشاركة حتى 10 أشخاص فقط، وحظر تجمع أكثر من شخصين”.
بموجب التعليمات يجب على الموظفين والعمال ان يقيسوا درجة حرارتهم قبل التوجه الى مكان عملهم، والتزود بكمامات رغم عدم وجود أعداد كافية للجميع منها، وملء استمارة على انه لا توجد لديهم مؤشرات ( ارتفاع في درجة الحرارة، سعال وصعوبة بالتنفس) التي يحضرونها معهم، وعلى صاحب مكان العمل الاحتفاظ بهذه الاستمارات.
وكشف أمس عن استمرار إغلاق المدارس والجامعات لفترة طويلة ربما حتى نهاية السنة الدراسية الحالية، رغم تشوش نظام التعليم عن بعد لعدم توفر حواسيب كافية في كل المنازل. وللمرة الأولى دخل جيش الاحتلال على الخط بعدما أرسل طبقا لقرار الحكومة 700 جندي للخدمة في صفوف الشرطة والتجوال في الميدان لتطبيق الإجراءات الحكومية.
وعن ذلك قال نتنياهو: “أجريت محادثات مع قائد الجيش أفيف كوخافي ومجلس الأمن القومي لتوسيع مهام الجيش وقيادة الجبهة الداخلية في مواجهة أزمة كورونا”. وتابع “في حربنا ضد كورونا، نحن لا ندخر أي جهد. من الأفضل ان نزيد الإجراءات أكثر من التسهيل. اتبعت العديد من الدول سياستنا هذه. وتوجيهاتنا هي قيود أكثر صرامة على حركة المرور وتوسيع الفوائد الاقتصادية. صحيح أن الوضع في إسرائيل أفضل من معظم البلدان، لكننا نسعى جاهدين لتحقيق نجاح بعض الدول الآسيوية التي نجحت في الحد من الإصابة بشكل كبير. لذلك قررت فرض المزيد من القيود”.

مساعدات مالية سخية لإنقاذ الاقتصاد

وفي ظل عدم التزام بعض الأوساط الإسرائيلية بالتعليمات خاصة اليهود الحريديم،  قال نتنياهو مكتفيا بلغة التلميح إن معظم المواطنين الإسرائيليين يستمعون إلى التعليمات، ولكن ليس الجميع، وهناك من يطبق التعليمات. وتابع “أمرت قوات الأمن بإجراء عملية تنفيذ معززة في الأحياء حيث توجد مثل هذه الحوادث التي تعرضنا جميعاً للخطر. بدأت قوات الأمن تفعل ذلك الآن. سوف نمنع العناصر المتطرفة من مهاجمة من يعملون لصالح الأمن العام “.
كذلك تم للمرة الأولى فرض منع التجوال على بعض بلدات اليهود المتزمتين (الحريديم) حيث تتفشى العدوى بشكل خطير مثل بلدة ” بني براك ” بجوار تل أبيب التي تعد نحو 220 ألف نسمة وتبين أن ثلث سكانها الذين خضعوا للفحوصات مصابون بكورونا. وهذا ما دفع وزير الصحة الإسرائيلي يعكوف لينتسمان وهو من المتدينين الحريديم للقول أمس إن الوضع في ” بني براك ” مهول ولا بد من فرض نظام منع تجوال.
من جانبه، كشف وزير المالية موشيه كحلون في المؤتمر الصحافي نفسه الذي جمعه مع نتنياهو أنه يعتزم قريبا الاستقالة من منصبه، مشيرا إلى أنه بعد عطلة عيد الفصح، من المتوقع أن يعود الاقتصاد إلى نشاطه المنتظم تدريجياً. وقال إن مئات الآلاف من الأسر تحت العبء المالي الكبير. وأضاف “دخلنا في أزمة اقتصادية قوية. سنعود إلى القوة الاقتصادية بشكل أسرع. لن يستمر هذا الوضع إلى الأبد واعتقد أن الاقتصاد سيعمل تدريجيا بعد عيد الفصح”.
وقالت مصادر إسرائيلية أمس إن ما تعرف بـ “وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية ” عملت على تنسيق نقل أكثر من 7000 أداة لفحص فيروس كورونا إلى الضفة الغربية، لتنضم إلى أكثر من 7000 أداة فحص أُدخِلت لها منذ تفشي العدوى.
ونقلت القناة السابعة عن رئيس ما تسمى بالإدارة المدنية غسان عليان، قوله “نواصل العمل على تنسيق إدخال أدوات الفحص ومجموعات الوقاية الى مناطق السلطة الفلسطينية، وكذلك نقوم بتوفير التدريبات للفرق الطبية الفلسطينية. سنواصل استخدام جميع الوسائل المتاحة لنا من أجل النجاح في المهمة المشتركة وهي الحفاظ على صحة الجميع”. وكانت أوساط إسرائيلية قد حذرت من كارثة إنسانية محتملة في غزة، محذرة من أن كورونا لا تقف عند الحدود.
ووجه القائد الأسبق لمجلس الأمن القومي الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند انتقادات قاسية للسلطات الإسرائيلية التي تعالج قضية العدوى وقال إنها ترتكب أخطاء جسيمة خاصة اتباعها السياسة المركزية وعدم توزيع الصلاحيات.
وقال لإذاعة جيش الاحتلال أمس إن إسرائيل موجودة في حالة حرب ومع ذلك لا تقوم بممارسة كل قدراتها واستنفاد طاقاتها وتحجم عن توزيع الصلاحيات للقواعد، لافتا الى تشكيل مقر قيادة مركزي بدلا من تركيز معظم الصلاحيات بيد رئيس الوزراء ومدير عام وزارة الصحة. معتبرا أن على وزارة الأمن قيادة مكافحة العدوى بدلا من وزارة الصحة، خاصة فيما يتعلق بالناحية اللوجستية والفحوص، محذرا من كوارث ممكنة نتيجة عدم عمل كافة المرافق المعنية لمواجهة هذا الخطر الكبير وبسرعة كافية.
ودعا لفرض أنظمة فرض عدم تجوال في مناطق معينة حيث تنتشر العدوى وتخفيف القيود عن مناطق أخرى حيث العدوى أقل انتشارا وتحت السيطرة.

تمييز عنصري

وحمل رئيس القائمة المشتركة النائب أيمن عودة على الحكومة الإسرائيلية لانتهاجها تمييزا عنصريا ضد المواطنين العرب كما يتجلى في إحجامها عن إقامة محطات ميدانية لفحص المواطنين في البلدات العربية. وتابع عودة ” فقط بالأمس استجابت وزارة الصحة لمطالب متكررة من قبلنا لكنها تبقى نقطة في بحر”.
لم يستطع خصوم رئيس حكومة الاحتلال حجره وإبعاده عن كرسي رئاسة الوزراء، لكن عدوى كورونا فعلتها أمس الأول، وسيبقى هو ومساعده داخل الحجر لعدة أيام وربما لمدة أسبوعين، بعدما أشبع الإسرائيليين محاضرات عن خطورتها وضرورة اتقاء شرها والالتزام بتعليمات وزارة الصحة بهذا الخصوص.
جاء ذلك بعدما تم الكشف عن إصابة ريفكا فالوخ، مستشارته  لشؤون اليهود المتزمتين (الحريديم) بالعدوى التي انتقلت لها من زوجها قبل أيام.
ومن المتوقع أن يخضع نتنياهو اليوم لفحوص مخبرية أخرى وبناء عليها سيحدد الأطباء مدة الحجر التي ستفرض عليه، وخلالها سيحاول إدارة شؤون حكومته المؤقتة وعلى رأسها استشراء كورونا بنسب تقلق إسرائيل بشكل كبير وتدفعها للتفكير بفرض إغلاق تام لمدة ثلاثة أسابيع.
وقبل ذلك كان ديوان نتنياهو قد قال إنه لن يضطر للحجر الصحي، لكنه عاد وعدل بيانه بعدما تبين أنه التقى مستشارته المريضة بالعدوى عدة مرات في الأيام الأخيرة هو وعدد من مساعديه إضافة لعدد من النواب أيضا. كما أعلن أمس أن كافة أفراد عائلة نتنياهو سيخضعون للفحوصات المخبرية للتثبت من إصابتهم بالعدوى أو عدمها.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *