
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -أمس الجمعة- إن انسحاب السلطة الفلسطينية من اتفاق لتمويل قطري لقطاع غزة “خطوة تعكس رغبة السلطة في تعميق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بدل المساهمة في حلها”، بحسب تعبير الحركة.
وكانت السلطة الفلسطينية قد طلبت تعهدا رسميا من الحكومتين الإسرائيلية والأميركية بعدم ملاحقتها في المحاكم الأميركية والإسرائيلية، أو ملاحقة البنوك الفلسطينية التي ستحوّل هذه الأموال بتهمة تمويل الإرهاب.
لكن السلطة الفلسطينية لم تحصل على هذا التعهد من الحكومتين الإسرائيلية والأميركية.
وفي وقت سابق الجمعة، قال رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي إن السلطة الفلسطينية انسحبت من اتفاق لتوفير تمويل من قطر للقطاع بسبب مخاوف من أن تعرضها المشاركة لمشاكل قانونية.
وتولت الدوحة تمويل إعادة إعمار غزة وتنفيذ مشروعات بنية تحتية منذ العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014، لكن جولة أخرى من العدوان في مايو/أيار أدت إلى مطالبات من إسرائيل والولايات المتحدة بمراجعة المدفوعات التي ظلت متوقفة منذ ذلك الحين.
رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي في مؤتمر صحفي سابق في غزة (الجزيرة)وكان العمادي قد قال من قبل إن قطر ستستأنف قريبا تمويلا منفصلا لموظفي الخدمة المدنية والأسر الفقيرة في القطاع، بموجب آلية جديدة تشارك فيها الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية.
وتقضي الخطة بإيداع أموال في بنوك السلطة الفلسطينية في غزة، ولكن العمادي قال الجمعة إن السلطة الفلسطينية انسحبت من الاتفاق بسبب “المخاوف من الملاحقات القانونية وتوجيه الاتهامات للبنوك بدعم الإرهاب”.
وقالت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة -في بيان- إنها “تعمل حاليا على حل الإشكالية وإيجاد طريقة بديلة لصرف منحة موظفي غزة”.
وكان العمادي أعلن الأسبوع الماضي التوصل لاتفاق مع السلطة الفلسطينية حول آلية لصرف المنحة القطرية عبر البنوك المعتمدة لدى السلطة الفلسطينية، وبإشراف الأمم المتحدة.
وتبلغ المنحة القطرية -التي توقفت منذ 3 أشهر بسبب اندلاع نزاع في أيار/مايو- 30 مليون دولا شهريا، وهي موزعة بين: 10 ملايين لكهرباء القطاع، و10 ملايين لبرامج التشغيل الموقت، فيما تصرف البقية لنحو 100 ألف عائلة فقيرة، بما يشمل موظفين من حكومة حماس.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أعلن الشهر الماضي التوصل إلى آلية جديدة لنقل أموال المنحة القطرية إلى غزة، وذلك عبر تنفيذها من خلال الأمم المتحدة وتحويلها عبر البنوك وبإشراف إسرائيل.
