‘);
}

التعريف بكعب بن زُهير

كعب بن زُهير هو شاعرٌ مخضرم كان ينتمي إلى عِليّة القوم من الشعراء، كما كان من الشعراء المشهورين في الجاهلية حتى بعد ظهور الإسلام، وهو سليل عائلةٍ موهوبةٍ بالشعر، فأبوه الشاعر الجاهِلي المعروف زُهير بن أبي سُلمى، وأخوه بُجير، وابنه عقبة، وحفيده العوام كانوا أيضاً من الشعراء، كما اشتُهر كعب بن زُهير بقصيدته اللاميّة التي مطلعها بانت سعاد، والتي قام الكثير من الكتاب بشرحها وتخميسها وتشطيرها ومعارضتها، كما أنّها تُرجمت إلى اللغة الإيطالية، واهتم بها المستشرق (رينيه باسيه) فنشرها مترجمةً ومشروحةً إلى الفرنسية.[١]

نسب كعب بن زُهير

ينسب كعب بن زُهير إلى قبيلة مُزينة وهو كعب بن زُهير بن ربيعة بن رياح بن قرط بن الحارث بن مازن بن حلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هدمة المُزني، وأمه هي كبشةُ بنت عمار بن عديّ بن سحيم بن غطفان، ومُزينة قبيلةٌ ذات شأنٍ رفيع سُمّيت بهذا الاسم نسبةً إلى أمهم مُزينة بنت كعب بن وبرة وكانت من ضمن قبائل وجماعات الخطط والآدر الذين كان يطلق عليهم اسم أهل الراية، وهم جماعة من قريش، والأنصار، وخُزاعة، وأسلم، وغِفار، ومُزينة، وغيرهم، فهؤلاء لم تكن أعدادهم تكفي لانفراد كلٍّ منهم بخطةٍ منفصلةٍ فجمعهم عمرو بن العاص بهدف تنظيم القبائل بخطةٍ واحدةٍ، وجعل لهم رايةً لم ينسبها إلى أحد، وفي ذلك قال القلقشندي: (يكون وقوفكم تحتها، فكانت لهم كالنسب الجامع، وكان ديوانهم عليها، فعُرفوا بأهل الراية، وانفردوا بخطةٍ وحدهم، وخطتهم من أعظم الخطط وأوسعها)،[٢] كما كانت قبيلة مُزينةَ ذات عزٍ وجاه قديمٍ، ومجدٍ تليدٍ، وقد افتخر بها كعب ابن زُهير في شعره، فقال مخاطباً مزردِ ابن ضرار:[٢]