
محمود الطراونة
عمان – فيما اكتشف مركز ام السماق الشمالي بالدائرة الخامسة في عمان أن “أحد المصابين بفيروس كورونا أدلى بصوته دون التصريح عن حالته، وغادر قبل اكتشاف أمره”، بدت أرقام هذه الدائرة قليلة نسبيا مقارنة بعدد من يحق لهم الانتخاب، حيث بلغ عدد المقترعين حتى السابعة من مساء أمس نحو 62 ألفا، من أصل 415 ألفا يحق لهم الاقتراع، في حين لم تتجاوز نسبة الاقتراع في هذه الدائرة حتى الرابعة عصرا الـ7 %، في ظل مخاوف من الإصابة بفيروس كورونا خاصة بين فئة كبار السن.
وهذا ما أكده مدراء مراكز اقتراع لـ “الغد” رغم تطبيق البروتوكول الصحي، حيث يحوي كل مركز اقتراع 25 – 30 موظفا للإشراف ومساعدة المواطنين الراغبين بالاقتراع، وهو انعكس على سلاسة عملية الاقتراع التي لم تتجاوز 3 – 4 دقائق لكل مقترع، وتشمل تدقيق الهوية الشخصية والاسم في كشوفات الناخبين وارشاد المقترع بعد تسليمه ورقة الاقتراع إلى التأشير على القائمة واسماء المترشحين وختم ورقة الاقتراع وارشاد الراغب بالاقتراع إلى الخلوة ومن ثم وضع الورقة في صندوق الاقتراع.
كما تكفل التواجد الأمني الكبير في منع أي حالات دخول من المترشحين أو مندوبيهم الى قاعات الاقتراع والتدقيق على الأسماء الداخلين الى تلك القاعات، في حين بدا واضحا التزام غالبية الموظفين العاملين في أماكن الاقتراع بالإجراءات الصحية ولبس الكمامات والواقيات إضافة الى استخدام مواد التعقيم وقياس الحرارة في أماكن محددة.
وتعد الدائرة الخامسة في عمان، من أكبر الدوائر الانتخابية من حيث المساحة، حيث تشمل مناطق شفا بدران، وأبو نصير، والجبيهة، وصويلح، وتلاع العلي، وأم السماق، وخلدا، وبدر الجديدة، ومنطقة وادي السير بما فيها أحياء أم أذينة الغربي، والديار، والصويفية، ومرج الحمام، من أمانة عمان الكبرى، والمدن والقرى التابعة للواء وادي السير ولواء ناعور.
ويبلغ عدد الناخبين في هذه الدائرة 415286 ناخبا وناخبة، وتتنافس فيها 13 قائمة تضم 100 مترشح ومترشحة بينهم 18 سيدة.
وظهر جليا توافد عدد من المصابين بفيروس كورونا والمعزولين منزليا على التصويت حيث شهدت منطقة ام السماق حالة تصويت من أحد الاشخاص تم كشفها لاحقا.
وقالت مديرة مركز الاقتراع حسيبة شقاح، إن “المواطن وهو طبيب، اقترع وغادر دون ان يبلغ انه مصاب حيث تم ابلاغ المركز من خلال قواعد البيانات والنظام الخاص المرتبط باللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة بهذا الخصوص”، مشيرة إلى انها “ابلغت الدعم الفني حول هذا الأمر ليصار إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة”. وأوضحت أن “الأشخاص المصابين المعزولين تم تحديد موعد لاقتراعهم بين السابعة والتاسعة مساء”، وهو ما نفاه جملة وتفصيلا الناطق باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني. وقال المومني إن “هذا القرار للمناطق المعزولة ولا يوجد مناطق معزولة بالمملكة حاليا وان المصابين من المعزولين لا تصويت لهم”.
وظهر عدم تعاون بعض رؤساء مراكز الاقتراع مع صحفيين، حيث تم التضييق عليهم في الدخول ومنعهم من الحصول على معلومات حول عدد المقترعين أو نسبة من اقترعوا خلال عملية الاقتراع وإذا ما كانت هناك أي خروقات تمت في تلك المنطقة.
وشكا أحد مترشحي الدائرة الخامسة من اخطاء وصفها بأنها “قد تكون غير مقصودة، منها اخطاء في بطاقات الانتخاب من حيث التصاق بعضها ببعض او نقص ببعض الصفحات وبعض القوائم”.
كما شكا آخرون مما وصفوه بـ “المال السياسي غير انهم قالوا إن الحال هذه المرة أفضل من سابقاتها حيث كانت الأصوات سابقا تباع أمام مراكز الاقتراع اما هذه المرة فربما تكون تمت لكن في الخفاء او تم رصد عدد منها وسط تشدد الهيئة المستقلة بهذه القضايا وضرورة ان تكون العملية الانتخابية نزيهة”.
إلى ذلك، قال علي أبو غزلة، مدير مركز اقتراع مدرسة علي رضا الركابي، إن “الاقبال كان ضعيفا حتى الساعة التاسعة صباحا حيث بلغ عدد المقترعين 156 من إجمالي من يحق لهم الاقتراع البالغ 8 آلاف”.
وأشار إلى أن الإجراءات كانت ميسرة للمقترعين فيما يتواجد رجال الأمن بشكل مكثف في جميع مراكز الاقتراع بالدائرة الخامسة لضبط عملية الاقتراع.
من جهته، قال مدير مركز ثانوية صويلح للبنات الدكتور خالد الرفوع، إن “عدد المقترعين حتى التاسعة صباحا بلغ 28 مقترعا من أصل 3560 اسما مدرجا في سجلات الناخبين بتلك المدرسة”، موضحا أن عملية الاقتراع كانت تتم بيسر وسهولة وبحسب البروتوكول الصحي المعتمد حيث يوجد في مركز الاقتراع نحو 35 موظفا ومتطوعا.
وكذلك أشار مدير مركز الاقتراع في مدرسة الخنساء الثانوية بالدائرة نضال المومني إلى أن الإجراءات كانت “تتم بيسر وسهولة في حين كان الإقبال على الانتخاب ضعيفا حيث أدلى نحو 36 شخصا بأصواتهم حتى التاسعة صباحا من أصل 750 شخصا يحق لهم الاقتراع”.