نقدم لكم خطب عن العشر الاواخر من رمضان ، ها هي العشر الأواخر من رمضان اقتربت معلنة قرب نهاية الشهر الكريم، نهاية أيام الرحمة والمغفرة والعتق من النيران. تنطلق الشياطين فيه لتعيث في الأرض فساداً من جديد، فهل حاسبت نفسك؟ هل رأيتها على حقيقتها بعيداً عن وسوساتهم قبل أن يعودوا؟. وكلما اقترب الشهر من الرحيل كلما زادت نبضات القلوب، سائلة بارئها أن يكبتها مع العتقاء من النار. وفي مقال اليوم المقدم لكم من موقع موسوعة نتناول معكم خطب عن فضل العشر الأواخر من شهر رمضان فتابعونا.
خطب عن العشر الاواخر من رمضان
العشر الأواخر من رمضان
- ما قدمتموه في الأيام السابقة، وما بذلتموه من مجهود، لا يقارن بما هو واجب عليكم في هذه الأيام العشر الأخيرة.
- فمن فرط في ما مضى لا زالت أمامه فرصة عظيمة ليعود لرحاب الله من جديد.
- وتعود عظمة العشر الأخيرة لوقوع ليلة القدر فيها، وهي ليلة بألف شهر كما حدثنا الله في كتابه العزيز، تأتي في الأيام الوترية في العشر الأواخر ولم يرد تحديد يوم لها لا في الكتاب ولا السنة.
- تنزل القرآن الكريم على المسلمين فيها، يعتق بها عِباد الله من النيران، ويغفر لهم.
- وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يعتكف خلال هذه الأيام في المسجد، يزيد من اجتهاده ويكثر من طاعاته خلالها.
- فكان يحيي الليل كله بالذكر، ويكثر فيه من الصلاة والتسبيح، ويوقظ أهل بيته جميعاً حتى ينهلوا من خير الله ويتعبدوا.
- كما أوصى المسلمون بالدعاء في ليلة القدر فإن دعائها مستجاب بأمر الله، وخير الدعاء فيها “اللهم إنك عفو كريم تحب العفو، فاعفوا عنا“، فافزعوا إلى بارئكم وناجوه بما تعج به صدروكم فليس على الله من شئ مستحيل، وكما ذكر في القرآن الكريم “وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ” البقرة آية 186.
- العشر الأواخر هي الأفضل، والأعظم أجراً فلا تضيعوها وأكثروا خلالها من الذكر والتسبيح، ولا تغفلوا عن قيام لياليها لعلكم تصيبوا ليلة القدر في إحداها.
الأحاديث الواردة في فضل العشر الأواخر من رمضان
- وكما ذكرنا سابقاً أهمية هذه الليالي عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، فكان في أول أيام رمضان يقسم ليله ما بين نوم وصلاة، وحين تدخل العشر الأواخر كان يعتكف بمسجده فيقيم الليل كله ويحييه بالذكر والدعاء.
- ووردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تدل على فضل هذه الأيام مثل :”
- عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت :”كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله”.
- وفي حديث آخر قالت :“كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَجتهِد في العشر الأواخر ما لا يَجتهد في غيره“.
- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قُبَّة تركية على سُدَّتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده، فنحاها في ناحية القبَّة، ثم أطلع رأسه فكلَّم الناس، فدنوا منه فقال: «إني اعتكفتُ العشرَ الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفتُ العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكِف“.
من لم يلحق بركب التائبين لم يزل أمامه فرصة عظيم للحاق بهم، فالله لا يرفض عباده التائبين العائدين، فاخلصوا نيتكم وتوكلوا على الله فهو حسبكم، اطلبوا رحمته واتقوا عذابه.



