‘);
}

(1)

يهبُّ الحنينُ من كلِّ الجهاتْ، تتعطلُّ بوصلةُ القلبِ، حينَ تهبطُ وجوهُ الأحباءِ، كطيوفٍ شفافةٍ على عيني، تتحولُ النافذةُ إلى منفى بكلِّ أبعاده الرمادية، ويتجسدُ الغيابُ تمثالاً من الشمعِ الأسود، وكلما انزلقتْ دمعة حارة يذوبُ قليلا منه على روحي، فتزدادُ قتامةً وعتمة،
يملؤني البعدُ تماماً كما تملأُ مياهُ البحر قارورة ملاقاة على الأرضِ، واشعر كمْ أنهُ ثقيل الوزن، وكم أنَّ القارورة ضيقة، ولا أجدُّ قشَّةً من ذكرى لأتشبثً بها في غَرَقِي اللانهائي، وفي غيبوبتي الضبابية، ولا تمتدُّ يدٌ ما لتنتشلني من طينِ الإشتياقِ واللّوعة، وبلا مرساةِ أمل
يضيقُ البحر ليُغرقني.

(2)