‘);
}

انهل من حكمة الأمواج ما تستطيع، فهي منذ بداية التّكوين تصارع الشطآن ولا تزال ولن تكف.

لماذا نوصّي كاتمي أسرارنا بالتكتّم عليها في حين لا نستطيع أن نطبق ذلك على أنفسنا، ألن يوصوا أحداً بدورهم؟!

البحر لا يفعل ذلك مطلقاً، فإن حاول السر التمرّد على كاتمه العظيم، أبت السماء وأسقطت وابلاً من المطر، فتصرعه إلى الأعماق، وإن حاولت العواصف استجوابه عنوة، أثارت غضب السّماء، فانهالت عليه الصواعق، ما عجّل نهاية العواصف، وأضاء ليل البحر المظلم رغم الغيوم الملبدة.

البحر يدعوك في أيّ وقتٍ للجلوس أو المشي بخطى خفيفة الظل برفقته، فبعض الوقت معه يبعث الروح من العدم، بتمايل أمواجه الزرقاء والبيضاء، واصفرار رماله المائلة للبياض، إنه جنة الأرض.