ما هو داء الانسداد الرئوي المزمن
يعرف داء الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزية: Chronic Obstructive Pulmonary Disease) بأنه عبارة عن مجموعة من أمراض الرئة المزمنة، التي ينتج عنها اضطراب كبير في المسالك التنفسية، تؤدي إلى منع تدفق الهواء فيها، مما يسبب مشاكل وصعوبة في عملية التنفس لدى المريض، تدفعه لمراجعة الطبيب المختص الذي يلاحظ بدوره، مجموعة من العلامات التي ترافق الاصابة بالداء الرئوي المزمن.
يمكن أن تظهر أعراض مثل وجود انتفاخ في منطقة الصدر، وزيادة غير طبيعية في الزمن المستغرق لعملية الزفير مقارنة بعملية الشهيق. بالاضافة إلى ملاحظة حاجة المريض لاستخدام عضلات الرقبة لاتمام عملية التنفس، مع زيادة في سرعة معدل التنفس.
وعادة ما يتضمن داء الانسداد الرئوي المزمن واحد من هذه الأمراض أو الاثنين معاً: مرض النفاخ الرئوي والتهاب القصبات المزمن.
انتفاخ الرئة
انتفاخ الرئة (بالإنجليزية:Emphysema) أو النفاخ الرئوي، هو الحالة المرضية الناجمة عن تلف الحويصلات الهوائية الموجودة في نهاية القصبات الهوائية الصغيرة. ويعتبر من أهم الأمراض التي تسبب داء الانسداد الرئوي المزمن.
أما مرض النُفاخ فتظهر أعراضه على شكل ضيق تنفس حاد ناتج عن تضرُر الأنسجة المسؤولة عن دعم الشكل الفيزيائي والوظيفة الفسيولوجية للرئتين. ويعد النفاخ مرضاً رئوياً مزمناً لتسببه بانسداد في المجاري التنفسية مما يجعلها غير قادرة على القيام بوظيفتها في عملية التنفس.
يعود أصل تسمية مرض النفاخ بهذا الاسم الى انتفاخ الشعب الهوائية الرئيسية وتعد الجسيمات الضارة والغازات من المسببات الرئيسية للاصابة بالمرض كدخان السجائر الذي يثير تفاعل التهابي في الرئتين.
التهاب القصبات المزمن
يتمثل التهاب القصبات المزمن (بالإنجليزية: Chronic Bronchitis) بحدوث التهاب مزمن في بطانة القصبات الهوائيّة في الرئتين. مما ينتجعنه سعال دائم مصحوباً بوجود البلغم والمُخاط، إضافة الى صعوبة في التنفس وصفير. تكون هذه الأعراض موجودة عند المريض لمدة قد تصل الى ثلاثة أشهر على الأقل، خلال سنتين متتاليتين.
هل الانسداد الرئوي خطير؟
قد يعتبر داء الانسداد الرئوي المزمن من الأمراض الخطيرة، حيث يعد من أهم الأسباب الرئيسية للوفاة حول العالم. ولكن نظراً لكون السبب الأول والرئيسي للإصابة به هو التدخين، فمن الممكن الوقاية من الاصابة به، والتقليل من خطره والسيطرة على أعراضه.
كما يمكن منع حدوث أي مضاعفات ناتجة عن الاصابة به، وذلك بالالتزام بعدم التدخين والإقلاع عنه، مع الحرص على الالتزام بالنصائح والارشادات الصحية الموجهة للمرضى المصابين بالانسداد الرئوي المزمن.
الفرق بين الربو والانسداد الرئوي المزمن
قد تتداخل الأمراض في كثير من الأعراض الظاهرة والتشريحية. فمثلاً يتشابه داء الانسداد الرئوي المزمن ومرض الربو (بالإنجليزية: Asthma) في كونهما يؤديان إلى حدوث انتفاخ في القصبات الهوائية وصعوبة في التنفس.
ولكن يتميز الانسداد الرئوي المزمن عن الربو، في استمرار اعراضه وتفاقمها يوماً بعد يوم، كما يكون في المجاري التنفسية للمريض الكثير من البلغم الذي يخرج مع استمرار السعال. بينما تكون اعراض الربو، المتمثلة بالسعال الشديد الذي يترافق مع صوت الصفير أو الأزيز، لوقت اقصر ولفترة محددة، نتيجة رد فعل تحسسي تجاه ماده معينة.
اسباب داء الانسداد الرئوي المزمن
من الأسباب التي تؤدي للإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن:
- التدخين واستنشاق المواد الكيميائية المُهيجة، ويعتبر المسبب الأول لهذا المرض.
- الاضطرابات الجينية، التي تتسبب في نقص البروتين المُضاد للتريبسين الفا-1، الذي يفرز من الكبد الى مجرى الدم لحماية الرئتين.
- التعرض المستمر للأدخن والهواء الملوث.
ما هي فسيولوجيا داء الانسداد الرئوي المزمن؟
تنتج الاصابة بالداء الرئوي الانسدادي المزمن عن تراكم المخاط الالتهابي الناضح في تجويف المسالك التنفسية الصغيرة وزيادة سُمك جدارها، بحيث تتسلل الخلايا المناعية الالتهابية والمركبات المرتبطة بتقدم الحالة المرضية إلى الجدار. كما يرتبط التدخين بدوره في تغيير الاستجابة المناعية لجسم المريض.
اعراض داء الانسداد الرئوي المزمن
يعاني مريض داء الانسداد الرئوي المزمن من بعض الأعراض. مثل:
- ضيق التنفس، وخاصة اثناء القيام بأي نشاط بدني.
- العطاس.
- الاحساس بضيق في الصدر.
- ازيز (بالإنجليزية:Wheezing).
- الحاجة الى تنظيف الحلق في الصباح الباكر لتراكم البلغم في الرئتين.
- ازرقاق الشفاه وأطراف الأصابع.
- نقص الطاقة.
- خسارة الوزن في المراحل الاخيرة من المرض.
- السعال المصحوب بالبلغم الشفاف ذو اللون الابيض، الاصفر، أو الأخضر.
كيف يتم تشخيص داء الانسداد الرئوي المزمن؟
تتم عملية تشخيص الاصابة بالداء الرئوي الانسدادي المزمن في مراحل متقدمة من المرض على النحو التالي:
- فحص وظائف الرئة: وهي مجموعة من الفحوصات التي يتم من خلالها تقييم كفاءة الرئتين في استنشاق الهواء والتخلص منه.
- التصوير الاشعاعي للصدر، باستخدام الأشعة السينية (بالإنجليزية: X-ray).
- التصوير المقطعي المحوسب للرئتين، لتشخيص الاصابة بالنفاخ الرئوي، وتحديد الحاجة الى التدخل الجراحي العلاجي.
- تحليل غازات الدم الشريانية، للكشف عن قدرة الرئتين على تغذية الدم بالاكسجين، والتخلص من ثاني اكسيد الكربون.
كما يتطلب تشخيص الداء الرئوي المزمن، اجراء فحوصات لتقييم وظائف الرئتين، والتي تتمثل بقياس حجم وسرعة تدفق الهواء شهيقاً وزفيراً. كما يخضع المريض للأشعة السينيّة التي تكشف عن فرط انتفاخ أنسجة الرئتين.
علاج داء الانسداد الرئوي المزمن
يجب مراجعة الطبيب المختص لاتخاذ الاجراء العلاجي اللازم في حال الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن. حيث تم اعتماد عدد من الخطط العلاجية للسيطرة على الأعراض المرافقة للاصابة به، وتقليل خطر حدوث أي مضاعفات.
حيث يعتبر الضرر الذي يلحق بالرئة نتيجة الاصابة بالانسداد الرئوي المزمن، من الاضرار التي لا يمكن عكسها. لذلك يركز العلاج على السيطرة على الأعراض، وتقليل حدوث المزيد من الأضرار، مثل علاج انسداد الجهاز التنفسي الذي يساعد على ازالة البلغم وتخفيف الالتهاب.
ومن هذه العلاجات ايضاً:
- العلاج التعويضي للبروتين المُضاد للتريبسين ألفا-1، للحفاظ على الرئتين من التلف.
- العقاقير الدوائية الموسعة للقصبات الهوائية.
- الستيرويدات المستنشقة.
- بخاخ (بالإنجليزية: Inhaler).
- حبوب الستيرويدات عن طريق الفم .
- المُضادات الحيوية.
- مُثبطات فسفودايستراز-4، لتقليل التهاب المسالك التنفسية وارتخائها.
نصائح للتعايش مع داء الانسداد الرئوي المزمن
يعتبر داء الانسداد الرئوي المزمن من الأمراض التي يمكن التعايش معها. وذلك من خلال:
- ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.
- اتباع التقنيات اللازمة للتنفس الفعال.
- شرب كميات وافرة من السوائل، واستخدام المرطبات للتخلص من البلغم العالق في المسالك التنفسية.
- تناول الغذاء الصحي.
- تجنب التدخين، وعدم استنشاق الهواء الملوث.
كيف يمكن الوقاية من داء الانسداد الرئوي المزمن؟
يتميز الداء الرئوي الانسدادي المزمن عن غيره من الامراض الرئوية بمعرفة العامل الرئيسي المسبب له، وامكانية الوقاية منه. حيث يمكن حماية أنفسنا من الإصابة به عن طريق:
- التوقف عن التدخين.
- تجنب الأدخنة والهواء الملوث.
- استخدام المعدات الوقائية اللازمة، لحماية الجهاز التنفسي من المواد الكيميائية المهيجة التي تكون موجودة في بيئة العمل.
مضاعفات داء الانسداد الرئوي المزمن
- الالتهابات الرئوية.
- ارتفاع ضغط الدم.
- النوبة القلبية.
- سرطان الرئة.
- الاكتئاب: تقلل الأعراض المصاحبة للانسداد الرئوي المزمن من الإستمتاع بالأنشطة اليومية، مما قد يؤدي للإصابة بالإكتئاب والحزن. كما يمكن أن تزيد معرفة حقيقة أن داء الانسداد الرئوي المزمن غير قابل للشفاء، ولا يمكن التخلص منه، من الشعور بالحزن والاكتئاب عند المريض.
- التهابات الجهاز التنفسي.
- يزداد إحتمال الإصابة بنزلات البرد، والانفلونزا، والالتهاب الرئوي.مما يزيد من صعوبة التنفس، ومن الضرر المحتمل وقوعه على الرئة.
- مشاكل في القلب: يزيد الانسداد الرئوي المزمن من خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية. بالإضافة إلى الآثار الضارة للنيكوتين الموجود في السجائر على القلب والشرايين.
ما هو سير مرض داء الانسداد الرئوي المزمن؟
المصادر والمراجع
:Ann Pietrangelo. Everything You Need to Know About Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD). Retrieved on the 20th of Nov, 2020, from
https://www.healthline.com/health/copd
:NHS. Chronic obstructive pulmonary disease (COPD). Retrieved on the 20th of Nov, 2020, from
https://www.nhs.uk/conditions/chronic-obstructive-pulmonary-disease-copd/
:Denis Hadjiliadis. Chronic obstructive pulmonary disease (COPD). Retrieved on the 20th of Nov, 2020, from
https://medlineplus.gov/ency/article/000091.htm
:Asthma vs. COPD: What’s the Difference?. Retrieved on the 20th of Nov, 2020, from
https://www.webmd.com/lung/copd/asthma-vs-copd
ادوية متعلقة بعلاج داء الانسداد الرئوي المزمن
- فورموترول
- سالبتامول
- بودسونيد
- أزيثروميسين
- إردوستين
- دوكسابرام
- بوديسونيد / فورميترول
- أكليدينيوم برومايد
- كاربوسستين
- الكولين ثيوفيلينات
- فلوتيكازون، فيلانتيرول
- بروبيونات فلوتيكازون، زاينافوات سالميترول
- جلايكوبيرونيوم، انداكاتيرول
- روفلوميلاست
- محلول كبريتات السالبتامول التنفسي 0.5%
- سالبتامول، إبراتربيوم بروميد
- سالميتيرول، بروبيونات الفلوتيكازون
- ثيوفيللين، غليسيريل جواياكولات
- تيوتروبيوم بروميد
- بروميد الأوميكليدينيوم
- فيلانتيرول، بروميد الأوميكليدينيوم
- ثيوفيللين , ثنائي أمين الإيثيلين .
- سالبيوتامول , بيكلوميثازون .
- انداكاتيرول.
- إبراتروبيوم بروميد ، فينوتيرول هيدروبروميد
- أسيفيللين بيبيرازين
- أسيفيللين بيبيرازين، ثيوفيلين
- ديفينهيدرامين، غوايفنيزين، ثيوفيللين
- ديبروفيللين
- ديبروفيللين، إفيدرين، فينوباربيتال
- إفيدرين، ميكلوزين، فينوباربيتال، ثيوفيلين
- إفيدرين، فينوباربيتال، ثيوفيلين
- فينوتيرول ، بروميد الإبراتروبيوم
- شمرة شائعة، العسل، جوافة، الزعتر، زيت زهر البرتقال
- غايفينيسين،سالبوتامول
- لانفلونزا المستدمية ، النزلات النيسرية ، المكورات العنقودية الذهبية ، العقدية الرئوية ، العقدية المقيحة،كلبسيلا
- عشقة متسلقة،البوتاسيوم،السوربيتول
- العسل،البابونج الألماني،الجوافة،الزعتر
- ينسون نجمي،الزعتر
- ليفوسالبوتامول
- البابونج الألماني،الجوافة،زيزفون
- الدهون، الكربوهيدرات، البروتين
- الميسيستين
- ريفيفيناسين
- فيوماريت فورموترول، برومايد اكليدينوم
- تيوتروبيوم، اولوداتيرول
- دايبروبيونيت بيكلوميثازون
- فلوتيكازون، اوميكليدينيوم، فيلانتيرول


