ما هو داء كاودن
داء كاودن هو عبارة عن كتل نسيجية تشبه الورم الحميد غير السرطاني في أماكن مختلفة من الجسم. يمتاز المصابون بهذا المرض بضخامة رؤوسهم، وإصابة بصيلات الشعر بالأورام الحميدة، ووجود بثور أو حطاطات بيضاء ذات سطح أملس في الفم، بالإضافة إلى الآفات الجلدية، وتكون احتمالية إصابتهم ببعض السرطانات الحميدة والخبيثة أكبر من غيرهم، ومن أكثر هذه السرطانات توثيقاً سرطان الثدي، وسرطان الغدة الدرقية، وسرطان بطانة الرحم ، ثم يليها سرطان الكلى، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان الجلد. بالإضافة إلى ذلك، وُجِدَ أن المصابين بهذا المرض هم الاكثر عرضة للإصابة بالسرطان على أعمار أصغر من غيرهم (قبل الخمسينات).
يُعتبر السبب وراء غالبية الحالات هو الطفرة الجينية في جين يعرف بـ PTEN والتي تنتقل بالوراثة. يُعتقد بأن هذا المرض من الأمراض النادرة التي يُصاب بها واحد من كل مئتي ألف شخص. وتعتبر عملية التشخيص معقدة وتعتمد عى معايير عديدة، وبشكلٍ عام يتم علاجه عن طريق فحوصات التحري للأورام المتصاحبة معه عادةً أو عن طريق الجراحة الوقائية أو بواسطة الطريقتين معاً.
اسباب داء كاودن
تنتج غالبية حالات داء كاودن بسبب الطفرات االوراثية في جين PTEN وهو عبارة عن جين قامع للأورام. تؤدي الطفرات في هذا الجين إلى إنتاج بروتين مختل غير قادر على القيام بوظائفه الطبيعية، ويعتبر ذلك السبب وراء تشكل الأورام والسرطانات المصاحبة لهذا المرض. ويكون السبب وراء الإصابة بداء كاودن في بعض الحالات النادرة طفرات وراثية في جينات أخرى غير جين PTEN. وقد يكون السبب مجهولاً أيضاً في بعض حالات هذا المرض.
انتقال المرض بالوراثة
تملك كل خلية في الوضع الطبيعي نسختان من كل جين، بحيث تتم وراثة نسخة واحدة من الأم والأخرى من الأب. وبالنسبة لمرض كاودان فإن نسخة واحدة فقط من الجين المصاب بالطفرة تكفي لتؤدي إلى الإصابة به. وبالتالي إذا كانت الأم على سبيل المثال مصابةً بالمرض، فإنها قد تنقل إلى الجنين النسخة السليمة من الجين أو النسخة المصابة بالطفرة، ولذلك تكون احتمالية انتقال الطفرة وبالتالي الإصابة بالمرض هي 50% في كل مرة يحدث فيها الحمل.
اعراض داء كاودن
اعراض داء كاودن
- كتلة غير سرطانية على الجلد أو في الفم أو في كليهما عندَ 99% من المرضى في نهاية العشرينات من العمر.
- نمو على البطانة الداخلية للقناة الهضمية عندَ معظم المرضى.
- ضخامة الرأس.
- ورم دماغي نادر الحدوث.
- كيسة القناة اللولبية الدرقية.
- رضح القولون.
- أكياس الكبد.
- مشاكل دورة الحيض الوظيفية.
- أكياس العظام.
- شذوذ الحلمة والمنطقة الدائرية المحيطة بها.
- تأخر النمو.
- الطيف التوحدي.
كيف يتم تشخيص داء كاودن؟
يعتبر تشخيص هذا المرض معقداً ويحتاج عادةً إلى مساعدة اختصاصي الوراثة. يعتمد التشخيص على وجود أعراض المرض وعلاماته المميزة، وفي حال التأكد منها يتم بعد ذلك اللجوء إلى الفحص الجيني للتأكد من وجود طفرة في جين PTEN والتأكد من التشخيص. إذا أظهر هذا الفحص الجيني عدم وجود طفرة في جين PTEN فإنه يتم فحص المريض للتحقق من وجود الجينات الأخرى المعروف أنها قد تسبب المرض أيضاً. وللمساعدة في تشخيص المرض بشكلٍ أسهل تم تقسيم معايير التشخيص إلى ثلاثة أنواع هي:
- المعايير المميزة للمرض: كآفات الجلد والآفات المخاطية.
- المعايير الرئيسية: سرطان الثدي، سرطان الغدة الدرقية، سرطان بطانة الرحم، ضخامة الرأس.
- المعايير الثانوية: آفات الغدة الدرقية، الإعاقات الفكرية، أورام الأمعاء الحميدة، أمراض الثدي الكيسية الليفية، الأورام الشحمية والليفية، التشوهات أو الأورام البولية والتناسلية، ألياف الرحم، سرطان القولون، الطيف التوحدي، سرطان الكلى.
وبناءً على ذلك، يتم تأكيد التشخيص بالمرض إذا وجدت في المريض واحدة من النقاط التالية ثم يتم تأكيد التشخيص بفحص الطفرة الجينية:
- المعايير المميزة.
- معياران أو أكثر من المعايير الرئيسية.
- معيار واحد رئيسي بالإضافة إلى ثلاثة معايير أو أكثر من المعايير الثانوية.
- أربعة معايير أو أكثر من المعايير الثانوية.
علاج داء كاودن
يجب التخلص من الآفات الجلدية فقط في حالة الشك بخباثة الأورام، أو في حال شدة الأعراض مثل الألم والتشوهات الجسدية والتندب. وفي حال معاناة المريض من الأعراض فإن أدوية مثل الفلورويوراسيل (5-Fluorouracil)، او كحت بعض الأورام أو استئصالها بالليزر قد يريح المرضى لفترة مؤقتة.
بالإضافة إلى ذلك، يعتمد علاج داء كاودن على فحوصات التحري للسرطانات عالية الخطورة (أي تلك التي تكون احتمالية الإصابة بها كبيرة)؛ بسبب مصاحبة هذه السرطانات مع هذا المرض، ويتضمن بروتوكول التحري ما يلي:
- تحري السرطان في النساء:
- فحص الثدي الذاتي ابتداءً من عمر الـثامنةَ عشرة.
- فحوصات الثدي السريرية كل 6-12 شهر ابتداءً من عمر الـخامسة والعشرين.
- فحص الماموغرام السنوي وفحص الرنين المغناطيسي للثدي بين عمر الثلاثين والخامسة والثلاثين.
- فحص التحري السنوي لسرطان بطانة الرحم مع التصوير بالموجات فوق الصوتية بالإضافة إلى إجراء خزعة عشوائية أو واحد فقط مما سبق على عمر الثلاثين إلى الخامسة والثلاثين.
- الجراحة كإجراء وقائي من بعض السرطانات.
- تحري السرطان عندَ الرجال والنساء:
- الفحص السريري السنوي على عمر الـثامنة عشرة.
- تصوير الغدة الدرقية بالأمواج فوق الصوتية على عمر الـثامنة عشرة.
- تنظير القولون على عمر الـخامسة والثلاثين، والمتابعة كل خمس سنوات أو على فترات أقرب في حال وجود أورام حميدة.
- تصوير الكلى بالموجات فوق الصوتية كل سنة إلى سنتين على عمر الأربعين أو قبل ذلك.
- التحري قبل عمر الثامنة عشر عاماً:
- تصوير الغدة الدرقية بالموجات فوق الصوتية سنوياً في حال التعرف على طفرة في جين PTEN.
- فحص الجلد سنوياً.
- تقييم تطور النمو العصبي.
كيف يمكن الوقاية من داء كاودن؟
من الضروري التنويه إلى أن احتمالية إصابة المريض المصاب بداء كاودن بسرطان الجلد هي 6% وذلك للتركيز على أهمية اتباع الإجراءات الوقائية منذ الطفولة، باستخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس، وارتداء الملابس الواقية عند التعرض لأشعة الشمس؛ للتقليل من الحروق الشمسية قبل عمر العشرين عاماً.
المصادر والمراجع
https://www.orpha.net/consor/cgi-bin/OC_Exp.php?Lng=EN&Expert=201
https://www.cancer.net/cancer-types/cowden-syndrome
https://rarediseases.info.nih.gov/diseases/6202/cowden-syndrome


