دعا للتظاهر ضد قرارات الرئيس سعيّد الأسبوع المقبل.. تجمع معارض يطرح خريطة طريق جريئة لحل أزمة تونس

دعا تجمع معارض للرئيس التونسي إلى المشاركة بكثافة في مسيرة احتجاجية الأحد المقبل ضد الإجراءات الاستئنائية التي اتخذها سعيّد، كما طرح خريطة طريق لحل الأزمة السياسية في البلاد.

Protest against Tunisian President Kais Saied's seizure of governing powers, in Tunis
المعارضون لقرارات الرئيس سعيّد نظموا تحركات احتجاجية عدة ضدها منذ 25 يوليو/تموز الماضي (رويترز)

طرحت حملة “مواطنون ضد الانقلاب” خريطة طريق لإنهاء الأزمة السياسية في تونس، تتضمن انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في النصف الثاني من العام المقبل 2022، كما دعت لمسيرة احتجاجية جديدة الأحد المقبل ضد قرارات الرئيس قيس سعيّد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الحملة، اليوم الاثنين، في أحد شوارع تونس العاصمة بعد منعها من تنظيمه بإحدى القاعات الخاصة، وفق المنظمين.

وتضم حملة “مواطنون ضد الانقلاب” ناشطين حقوقيين وشخصيات سياسية من بينهم الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي.

وأفاد عضو بحملة “مواطنون ضد الانقلاب” في تونس للجزيرة بأن السلطات الأمنية منعت أعضاء الحملة من عقد المؤتمر الصحفي في إحدى القاعات الخاصة في تونس العاصمة من خلال الضغط على مالك القاعة الذي طالب المنظمين بترخيص سابق من السلطات الأمنية رغم ترتيب جميع الإجراءات معه قبل عقد المؤتمر، وهو ما لم يتسنّ الحصول على تعليق رسمي من السلطات عليه.

وأكد الناشط في الحملة أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك أن خريطة الطريق المطروحة تستهدف إنهاء حالة “الاستثناء” التي تعيشها تونس حاليا، وكل ما ترتب عليها من إجراءات وصفها بـ”الاعتباطية”.

مؤتمر قيس سعيدالرئيس سعيّد أعلن عقب إجراءاته الاستثنائية عزمه إطلاق حوار وطني إلا أن بعض الأطراف شككت في جدواه (الجزيرة)

كما طالب المشاركون في المؤتمر بعودة نشاط البرلمان، وإنهاء تعليق الدستور، وتشكيل حكومة إنقاذ وطنية، ودعوا إلى المشاركة بكثافة في المسيرة الاحتجاجية الأحد المقبل ضد ما يعدّونه “انقلابا” على المؤسسات الدستورية.

بدوره، قال عبد الرؤوف بالطبيب المستشار الدبلوماسي السابق للرئيس التونسي قيس سعيد، خلال المؤتمر، إنه “لا يجب التعامل مع هنات التجربة الديمقراطية التونسية بمقاطعة الشرعية الدستورية مقاطعة نهائية”، مشيرا إلى أن تونس أصبحت في عزلة دولية.

من جانبها، قالت سميرة الشواشي النائبة الأولى لرئيس البرلمان المجمّد للصحفيين “أكثر ما سمعناه من رئيس الجمهورية في لقاء يتيم مع رئاسة البرلمان هو حديثه بأن الصواريخ على منصاتها وكان أخطر صاروخ وهو من ضرب الجمهورية.. الرئاسة استثمرت في الأزمة السياسية والمؤسساتية في البلاد”.

وأُسّست حملة “مواطنون ضد الانقلاب”، المؤلفة من ناشطين وحقوقيين ومواطنين، تزامنا مع إعلان سعيّد إجراءاته “الاستثنائية”؛ كتحرك رافض لها.

وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد، منذ 25 يوليو/تموز الماضي، “إجراءات استثنائية”، شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، وأن يترأس النيابة العامة، والسلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعيّن رئيسها، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.

وبينما عارضت أغلب القوى السياسية إجراءات سعيّد وعدّتها “انقلابا” على الدستور، أيّدتها أحزاب أخرى ورأتها ضرورية لـ”تفكيك مثلث الدمار الذي كان السبب الرئيسي في تخريب الثورة المتمثل في الفساد والإرهاب والتهريب”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *