دعوات لإقالة وزير الصحة الإسرائيلي المصاب بكورونا لخرقه الحجر الصحي

الناصرة - "القدس العربي": بعد أسبوع من قول وزير الصحة الإسرائيلي يعكوف ليتسمان بأن المسيح المنتظر سيأتي في الفصح القريب ويخلصنا من عدوى كورونا، أصيب بها، وبعد

دعوات لإقالة وزير الصحة الإسرائيلي المصاب بكورونا لخرقه الحجر الصحي

[wpcc-script type=”1f70195750d4420044e16af3-text/javascript”]

الناصرة – “القدس العربي”:

بعد أسبوع من قول وزير الصحة الإسرائيلي يعكوف ليتسمان بأن المسيح المنتظر سيأتي في الفصح القريب ويخلصنا من عدوى كورونا، أصيب بها، وبعد يومين من حجره ضبط وهو يخرق تعليمات وزارته خارجا من بيته للصلاة داخل كنيس، مما أثار ضجة واسعة وسط دعوات لاستقالته بعد الكشف عن الفضيحة.

وكشفت القناة الإسرائيلية 12 عن مشاركة وزير الصحة ليتسمان في صلاة جماعية داخل كنيس رغم كونه مصابا ويخضع للحجر الصحي ورغم حظر وزارته لـمثل هذه التجمعات. ونقلت القناة 12 عن شهود عيان قولهم إن الوزير شارك في صلاة في كنيس مجاور لبيته في القدس المحتلة وبمعية عشرات الأشخاص.

شارك وزير الصحة ليتسمان في صلاة جماعية داخل كنيس رغم كونه مصابا ويخضع للحجر الصحي ورغم حظر وزارته لمثل هذه التجمعات

وقال في التقرير التلفزيوني شاب إسرائيلي إنه صلى داخل الكنيس مع والده وشاهد وزير الصحة ضمن المصلين رغم إصابته بالعدوى وخضوعه للحجر. ونوه التقرير إلى أن جهاز المخابرات العامة (الشاباك) لم يتعقب تحركات الوزير ليتسمان من خلال مراقبة هاتفه المحمول كما يفعل مع بقية المصابين بالعدوى للتثبت من بقائهم في الحجر الصحي، مما أجج الانتقادات المتصاعدة الموجهة لوزير الصحة وللحكومة وللمخابرات.

كما نقلت القناة 12 عن بعض الوزراء قولهم إن ليتسمان شكل تهديدا صحيا عليهم بمشاركته في جلسات الحكومة مستخفا بالتعليمات الصادرة عنه هو نفسه.

من جهته نفى ليتسمان ذلك واعتبر النشر محاولة لوصمه زاعما أنه يحترم تعليمات وزارته، ومدعيا أنه يجب رفض خلط الاعتبارات السياسية بأزمة كورونا المحلية والعالمية بهدف التأثير على مفاوضات جارية لـتشكيل الحكومة. لكن وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان اتهم وزير الصحة بالكذب وقال إنه لا يعرف أين وصلت مساعي تركيب حكومة جديدة “لكن يجب ألا يبقى ليتسمان وزيرا ولو ليوم واحد بعد فعلته هذه”. وهذا ما أكده رئيس حزب “هناك مستقبل” يائير لابيد الذي قال إنه إذا لم يبادر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإقالة ليتسمان فورا فلن تكون لحكومته أي شرعية أخلاقية لإدارة أزمة كورونا.

فشل في إدارة الأزمة

وقالت الكاتبة الصحافية رافيته يخت في مقال نشرته صحيفة “هآرتس” إن فضيحة الوزير تدلل على أن فشله في إدارة أزمة كورونا هو سبب المأساة التي أصابت مدينة “بني براك”، حيث أصيب ثلث سكانها بكورونا، علما أن تعداد سكانها 220 ألف نسمة، مما استدعى فرض حظر تجول عليها برعاية 1000 رجل شرطة قاموا بإغلاق مداخل المدينة.

وتنوه هيخت إلى وجود بلدات يهودية أخرى يقطنها متدينون متزمتون (الحريديم) تشهد ارتفاعا مريعا بنسب الإصابة بالعدوى نتيجة استخفاف سكانها بالخطر في ظل وزير منهم وفيهم ويقوم هو بنفسه بانتهاك تعليمات وزارته من هذه الناحية. وتابعت: “الحاجة الملحة الآن هي تقديم مساعدات إنسانية للبؤساء داخل هذه البلدات، لكن المأساة هذه ينبغي ألا توقف الانتقادات القاسية السليمة الموجهة ضد وزير الصحة الذي ينبغي أن يقدم استقالته اليوم قبل غد”.

كما اتهمت هيخت رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو بالتلكؤ بتطبيق تقييدات صارمة على بلدات “الحريديم” مبكرا وفي الوقت المناسب قبل تفشي العدوى، وذلك لاعتبارات سياسية متعلقة برغبته عدم استفزاز شركائه السياسيين في معسكر “الحريديم”.

%12 من السكان

يشار إلى أن “الحريديم” يشكلون نحو 12% من سكان إسرائيل وهم الأكثر فقرا وتخلفا من ناحية العمل والتعليم فمعظم مدارسهم ترفض تعليم الرياضيات واللغة الإنكليزية والعلوم وتنشغل في تعليم الدين. الحريديم، الذين يقيمون في بلدات وأحياء خاصة بهم تبدو كـ”الغيتوات” بسبب بعدها عن حياة بقية الإسرائيليين ويتبنون نمط حياة محافظا جدا، هم بغالبيتهم من جيل الشباب بسبب نسبة الزيادة الطبيعية المرتفعة (4% مقابل 2% المعدل العام في البلاد) ويرفضون الخدمة في الجيش لأسباب تتعلق بالشريعة اليهودية التي يتفرغ شبابهم لدراستها بدلا من أداء الخدمة العسكرية. ويزعم الحريديم أن الحفاظ على التوراة وعلى الهوية اليهودية هي سر بقاء الشعب اليهودي لا القوة العسكرية.

وحسب معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية فقد تجاوز عدد المصابين بعدوى كورونا الـ 7000 شخص بينهم 108 في حالة خطيرة و87 يخضعون لتنفس اصطناعي، وقد تجاوز عدد الضحايا الـ40 شخصا معظمهم مسنون. وبتوصية طبيبه الخاص ورغم النتيجة السلبية للفحص المخبري الذي خضع له مجددا، فإن نتنياهو سيبقى داخل حجر صحي، بعد أن خالط وزير الصحة، يعقوب ليتسمان، وكذلك مدير عام وزارة الصحة، ورئيسة الدائرة الصحية في الوزارة، ووزير المالية ومديرها العام، ورئيس مجلس الأمن القومي مائير بن شبات، وقائد الجيش أفيف كوخافي، ورئيس الموساد يوسي كوهن، وكافتهم تحت الحجر الآن.

وقال مسؤول كبير في وزارة الصحة الإسرائيلية لـموقع “واينت” إن “الأقسام المخصصة للحالات الصعبة دائما مليئة ولا يوجد بها مكان فارغ، وتابع: “لن نصمد أمام هذا الخفض. هذا يعني أننا سنضطر للاختيار بين المرضى، من سنعالج ومن سنتركه لمصيره”.

نقص في الأسرة الطبية

وفي الرسالة التي بعثتها وزارة الصحة إلى المستشفيات طلبت أن يتم خلال ثلاثة أسابيع حتى خمسة أسابيع “أن تعمل 20 % من الأسرة بموجب النظام العادي وفقا للاحتياجات في المستشفى، ووفقا لمعايير مدير المستشفى (قسطرة الدماغ والقلب والأورام والغسيل الكلوي والأنشطة الجراحية العاجلة، وما إلى ذلك)، و80% من الأسرة سيتم تخصيصها للمصابين بفيروس كورونا ممن في الحجر الصحي أو المرتبطين بأجهزة تنفس، منها 30 % ستخصص للحالات المتوسطة والخطيرة من المصابين بفيروس كورونا المرتبطين بأجهزة تنفس، و50 % من الأسرة ستخصص للمصابين بحالة متوسطة وخطيرة، غير المرتبطين بأجهزة تنفس”.

وداخل المستشفيات العامة في إسرائيل هناك 15 ألف سرير للعلاج، حتى اليوم خصص 2000 منها لعلاج حالات كورونا، والأسبوع الماضي أمرت وزارة الصحة المستشفيات الاستعداد لسيناريو وجود 5000 إصابة بفيروس كورونا مرتبطة بالتنفس الصناعي. لكن تقليص علاج استقبال باقي الحالات يعني أن مرضى يكابدون أمراضا خطيرة تهدد حياتهم لن يتمكنوا من العلاج في المستشفى.

وفي ظل استشراء عدوى كورونا يعزز جيش الاحتلال تدخله ويرسل يوميا أعدادا متزايدة من جنوده لمساندة عمل الشرطة والمشاركة في خدمات تقدمها قيادة الجبهة الداخلية للمدنيين. وعلى خلفية ذلك تم أيضا تجنيد وحدة القيادة العامة وهي الوحدة العسكرية الخاصة لمكافحة كورونا من أجل المشاركة مع الموساد في البحث عن معدات طبية ناقصة في العالم كـماكنات التنفس الاصطناعي.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *