رئيس الحكومة اللبناني المُكلّف يتعهّد بتشكيل حكومة في أسرعِ وقتٍ مُمكن تضمّ فريقًا مُتجانسًا من أصحاب الكفاءة والاختصاص وإجراء الإصلاحات.. وبرّي يدعو إلى “تغيير” النظام الطائفي

 

بيروت ـ (أ ف ب) – تعهّد رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب الإثنين من القصر الرئاسي بتشكيل حكومة “في أسرع وقت ممكن” تضمّ فريقاً “متجانساً من أصحاب الكفاءة والاختصاص”، وبإجراء إصلاحات أساسية يشترطها المجتمع الدولي لدعم بلاده.

وبعد إلقاء كلمة مقتضبة إثر لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في حضور رئيس المجلس النيابي نيه بري في القصر الجمهوري، توجّه أديب (48 عاماً) إلى شارع الجميزة، المنطقة الأشدّ تضرراً جراء انفجار المرفأ في الرابع من آب/أغسطس برفقة شخصين أحدهما عنصر أمن.

وبعيداً عن عدسات وسائل الإعلام، التقى صحافي في وكالة فرانس برس في المكان أديب وهو يتحدث إلى سكان تواجدوا في الشارع قائلا “نزلت مباشرة من فوق (القصر الرئاسي) إلى هنا حتى أقول لكم: يا إخوان أنا أريد ثقتكم”.

وأضاف “دعونا نضع أيدينا بأيدي بعض، وليكن لدينا إيمان”.

وأديب هو أول مسؤول في منصب رفيع يتوجّه إلى منطقة متضررة بفعل الانفجار. وتسبب الانفجار بغضب بالغ بين سكان المنطقة المتضررة خصوصا الذين انتقدوا غياب المؤسسات تماما، فلا من مسؤول سأل عنهم ولا من مؤسسة سارت الى الإغاثة وإزالة الركام. ولا شكّ أن المسؤولين كانوا يخشون النزول الى الشارع في ظل هذا الغضب.

في المقابل، زار مسؤولون أجانب على رأسهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مناطق متضررة.

وقال أديب في بيان تلاه عقب تكليفه في القصر الرئاسي “ندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا بتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها وطننا لا سيما بعد التفجير المدمر في المرفأ وسقوط شهداء وجرحى ومفقودين”.

وشدّد على أنه “لا وقت للكلام والوعود والتمنيات” مضيفاً “بإذن الله سنوفق في هذه المهمة باختيار فريق عمل وزاري متجانس من أصحاب الكفاءة والاختصاص، وننطلق.. بإجراء الإصلاحات الاساسية بسرعة”.

وأضاف “الفرصة أمام بلدنا ضيقة والمهمة التي قبلتها هي بناء على أن كل القوى السياسية تدرك ذلك وتفهم ضرورة تشكيل الحكومة في فترة قياسية والبدء بتنفيذ الإصلاحات فورا من مدخل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي”.

ومن جهته دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الإثنين إلى تغيير النظام الطائفي في البلاد، بعدما أظهر انفجار المرفأ المروّع “سقوط هيكل النظام السياسي والاقتصادي”، في دعوة تكررت مؤخراً على الساحة السياسية.

وقال بري في كلمة ألقاها خلال إحياء ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه “عشية مئوية لبنان الكبير، إن أخطر ما كشفته كارثة المرفأ، عدا عن عناصر الدولة الفاشلة، هو سقوط هيكل النظام السياسي والاقتصادي بالكامل”، مضيفاً “لا بدّ بالتالي من تغيير في هذا النظام الطائفي فهو علّة العلل”. وليست المرّة الأولى التي يطالب فيها بري بإلغاء “الطائفية السياسية”.

ويواجه أديب الذي تولى منصب سفير لبنان في برلين منذ العام 2013، مهمة شبه مستحيلة بإحداث تغيير سياسي وإجراء إصلاحات ملحة لإنقاذ البلاد من أزمة غير مسبوقة.

وبرز اسمه إلى التداول فجأة عشية الاستشارات النيابية، خلفاً لحسان دياب الذي استقالت حكومته تحت ضغط الشارع إثر الانفجار.

وأعلن بيان صدر عن أربعة رؤساء حكومة سابقين بينهم سعد الحريري، الزعيم السني الأبرز، ترشيحه، قبل أن تشير مصادر متطابقة الى توافق بين القوى السياسية الأبرز، وهي، إضافة الى السنّة، تيار رئيس الجمهورية ميشال عون المسيحي وحزب الله حركة أمل الشيعيان.

وأعلن عون تكليفه بعد استشارات نيابية أعلن تسعون نائباً تسميته خلالها.

ويتعين على أديب أن يبدأ بدوره مشاورات مع القوى السياسية تمهيداً لتشكيل حكومة، في مهمة غالباً ما تستغرق أسابيع وحتى اشهر جراء الشروط والشروط المضادة.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *