زايد الدخيل

عمان- شهدت مراكز الاقتراع في الدائرة الرابعة بعمان، اقبالا ضعيفا في الساعات الأولى قبل أن يدب النشاط في ساعات الظهيرة والمساء مع قرب موعد إغلاق صناديق الاقتراع.
وبلغ عدد المقترعين عند إغلاق صناديق الاقتراع 72024 ناخبا وناخبة من أصل 285 الف ناخب وناخبة.
وبدت الصورة في الدائرة ضبابية حد “الغباش” حول ما ستؤول إليه نتائج انتخابات الدائرة، التي تجمع خليطا متعدد المشارب من المترشحين بعضهم له صبغة عشائرية وآخرون رجال أعمال، إضافة إلى قائمتي الإصلاح والنداء.
وطيلة نهار الاقتراع بقي شارع رابعة عمان هادئا نسبيا حيث تشكل ارتدادات أزمة كورونا وتشعبات المعيشة اليومية ثقلا فكريا وذهنيا في الأوساط الشعبية والعشائرية الحاضرة بقوة في هذه الدائرة.
واشتد التنافس بين 77 مترشحا ومترشحة في الدائرة توزعوا على 16 قائمة تضم 17 مترشحة يشكلن حوالي
10 % من عدد المترشحين، في حين بلغ عدد ناخبي هذه الدائرة، التي طغى على قوائمها اللون العشائري والمستقلون من فئة رجال الأعمال، 283881 ناخبا وناخبة من بينهم 146159 ناخبة.
وتعتبر قائمة الإصلاح، التابعة لحزب جبهة العمل الإسلامي، وقائمة النداء، القائمتين الحزبيتين الوحيدتين المعلنتين بهذه الدائرة، بيد ان بعض القوائم تضم مترشحين حزبيين غير معلنين، لكن عددهم بالكاد يتجاوز أصابع اليد الواحدة، في حين كانت هناك محاولات لتشكيل قائمة من الأحزاب اليسارية والمعارضة، لكنها لم تر النور.
ويشير مراقبون إلى أن التمثيل الحزبي انحصر وفق القوائم النهائية فقط بقائمتي الإصلاح والنداء، في حين معظم المترشحين بالقوائم مستقلون وينحدرون من أصول عشائرية بالمنطقة، رغم أن بعضهم ينتمي لأحزاب يسارية ووسطية، وهناك أيضا إحدى القوائم ذات لون عشائري واحد، على اختلاف باقي القوائم التي راعى المترشحون فيها التنوع، ليشكلوا نسيجا وطنيا من الدائرة.
وتنوعت البرامج الانتخابية للمترشحين حيث تباينت بين الإصلاح السياسي والاقتصادي والخدماتي وأفكار تتعلق بالمساواة والعدالة، كما أن جزءا من هذه البرامج كانت ذا بعد وطني خاصة دعم الموقف الأردني من القضية الفلسطينية.
وتعتبر “رابعة عمان” ذات امتداد جغرافي واسع وتضم لواءي القويسمة، وسحاب، إضافة الى الجيزة والموقر من غير بدو الوسط.
كما حضر الهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي بقوة لدى مترشحي الدائرة، في ظل وجود مخيم للاجئين الفلسطينيين فيها، من شأنه أن يزج بالهم السياسي في كل مفاصل برامج مترشحي الدائرة، عدا عن وجود بؤر فقر وبطالة متأصلة في الدائرة، فرضت نفسها على شعارات المترشحين.