رصاص أم “سرير مستشفى”؟ انتخابات الأردن: حصة “مشلولة” للإخوان وسيطرة للعشيرة و”المال”
[wpcc-script type=”dcdaf31cb4ddd7107d438834-text/javascript”]

عمان- “القدس العربي”:
“نائبك المبجل لن يستطيع تدبير سرير لك في مستشفى”.. كانت تلك العبارة الأكثر عمقا في التعاطي مع ثنائية وجدلية “الانتخابات والفيروس” التي سيطرت على نقاشات الأردنيين مباشرة بعد انتهاء فعاليات الانتخابات النيابية التي بدأت تظهر نتائجها الأولية بعد ظهر الأربعاء.
الدكتور عاصم منصور مدير المستشفى الأهم للسرطان في المملكة وأحد أبرز محاربي الوباء كورونا قرر مخاطبة “المبتهجين” مناطقيا وعشائريا بفوز ممثلين لهم في الانتخابات بطريقة لا تحقق التباعد الاجتماعي.
منصور نشر التعليق إلكترونيا بعد مشاهد فيديوهات تم تداولها بكثافة في بعض مناطق الانتخابات تخللها مبالغات في الابتهاج وإطلاق كثيف لرصاص الفرح بمقعد القبيلة أو العشيرة أو المنطقة.
Live…
الحظر .. pic.twitter.com/vi14wpKe5D— Nidaa Majali (@NidaaMajali) November 11, 2020
[wpcc-script async src=”https://platform.twitter.com/widgets.js” charset=”utf-8″ type=”dcdaf31cb4ddd7107d438834-text/javascript”]
الأمن العام وفي ظل ضعف السيطرة على “الاختلاط” اضطر لإصدار بيان يتحدث فيه عن نشر فيديوهات لتجمعات مخالفة للقانون ستخضع للمتابعة عبر “لجان تحقيق خاصة” مع أن اللجنة الطبية الوبائية كانت قد حذرت بكثافة من فعاليات الابتهاج وأوصت بالحظر.
طبعا أطلق رصاص الابتهاج بكثافة رغم كل التحذيرات وخسرت الحكومة في الأطراف والمحافظات تحديدا فيما يخص أوامر الدفاع التي فرضت حظرا شاملا عقب الانتخابات لأربعة أيام.
عمليا التزمت العاصمة عمان ليس فقط بالحظر وعدم الاختلاط ونبذ التجمع بل أيضا بالعزوف الانتخابي، وسجلت دوائرها الانتخابية أقل نسبة مشاركة في الوجبة الانتخابية الجديدة وبنسبة لا تزيد عن 15% من أهل العاصمة الذين يحق لهم الاقتراع مما ساهم ضمنيا بدور خفي وبارز “للمال السياسي” ولأثرياء اللعبة الانتخابية على حساب فقراء المرشحين وإن كانت “الأدلة” غير متوفرة بالرغم من الضجيج.
نسبة الاقتراع العام في المملكة أخفقت في تجاوز حاجز الـ30% من عدد من يحق لهم الانتخاب حيث بلغت أكثر بقليل من 29% وتراجعت عن انتخابات 2016 التي بلغت نسبتها أكثر من 37%.
نسبة الاقتراع العام في المملكة بلغت أكثر بقليل من 29% وتراجعت عن انتخابات 2016 التي بلغت نسبتها أكثر من 37%.
تلك أيضا رسالة سياسية من أهالي العاصمة يوازيها رسالة مماثلة في العزوف الانتخابي من مدينة الزرقاء المكتظة حيث النسبة زادت بقليل عن 17%.
سياسيا قالت النتائج الأولية التي ظهرت حتى بعد ظهر الأربعاء رغم عدم استكمال الفرز العديد من الإشارات والحكايات المهمة فالإخوان المسلمون ساهموا على رأي الناشط النقابي ميسرة ملص بـ”إنقاذ نسبة الاقتراع” عبر قرارهم المشاركة وحصولهم مرجح على عدد مقاعد لا يقل عن 12 مقعدا وبدون حلفاء كبار.
فاز القطب البرلماني صالح العرموطي رغم كل الاستهداف وخسرت الإسلامية ديمة طهبوب وغادر المسرح كل من الإسلامي المخضرم عبد الله العكايلة وممثل التيار المدني المهم خالد رمضان في مفاجآت الأسماء فيما قفز لواجهة التمثيل عدد كبير من “الوجوه الجديدة” الغامضة للجمهور.
بين المفاجآت الأولى خسارة القائمة الوحيدة الممثلة لأحزاب اليسار والصف القومي وخروج تيار “معا” من الملعب وخسارته لمقعديه وتجاهل ممثلي التيار المدني تماما وتصويت بائس رقميا لا يزيد عن مليون و300 ألف من المقترعين.
وجود الإخوان المسلمين بـ”حصة منضبطة” قد يسمح لهم بكتلة “مشلولة” سياسيا قياسا بتراكم مراكز الثقل العشائري والمناطقي وتيار المحافظين والموالاة وطبقة رجال الأعمال التي حافظت على نفوذها وبآلية “غامضة” رغم كل القرارات والضجيج ضد “المال السياسي” الذي ظهرت صعوبة هزيمته تماما خصوصا في “انتخابات” مثيرة خضعت لـ”هندسة ما” قبل الاقتراع وتميزت بالنظافة الأمنية وبحد مرتفع من النزاهة.
النتائج تستكمل عصر الأربعاء لكن الموسم الانتخابي انتهى بالحد الأدنى من الخسائر لتصورات تلك الهندسة.
انتخب بأمان 😂😂#الاردن_ينتخبpic.twitter.com/TmbGipoRez
— Mahmoud Jaradat (@hlm2222) November 10, 2020
[wpcc-script async src=”https://platform.twitter.com/widgets.js” charset=”utf-8″ type=”dcdaf31cb4ddd7107d438834-text/javascript”]