مع اقتراب شهر رمضان المبارك من المؤكد أن يكون هذا الحديث وقع على مسامعك كثيراً، أو وُرد إليك في رسالة على الهاتف المحمول، أو سمعت غيرك يتداوله نقلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجئت إلينا اليوم في موسوعة لتتعرف على صحته. فلا بأس لأن موسوعة يسعى لإمدادكم بالأحاديث الصحيحة والمؤكدة من خلال سلسلة مقالات رمضانية متميزة، فتابعونا.
رمضان أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار
في رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ” أول شهر رمضان رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار”. وجاء في رواية أخرى عن سلمان “شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار”. وعنه قال الألباني أنه حديث منكر، وذكره أبي إسحاق الحويني بأنه باطل.
كما أفاد بعض الفقهاء بأن هذا الحديث موضوع ولا يُمكن أن يكون وُرد على لسان النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك لأنه يُخالف الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة”.
ومن هنا نجد أن الرحمة والمغفرة وكذلك العتق مستمرين طوال شهر رمضان الكريم، ولا يُمكن أن يتم تجزئة فضيلة في أيام معينة دون غيرها.
لذا علينا توخي الحذر في نقل الأحاديث النبوية، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من ينقل عنه قول خاطئ بأن يتبوأ مقعده من النار.



