‘);
}

رواية رجال في الشمس

كتب غسان كنفاني رواية رجال في الشمس أثناء تواجده في مدينة بيروت، وذلك عام 1962، تعكس هذه الرواية قصة الشعب الفلسطينيّ بأكمله، نتيجة وجود الاحتلال، ورواية رجال في الشمس هي صورة للإنسان الضائع في مخيمات اللجوء والتشرّد، كما أنّها صورة الإنسان الذي يفقد هويته، ولا يعرف أين المفر والملجأ، وصوّر كنفاني هذه المعاناة عبر ثلاث شخصيات بأعمار مختلفة، وبينّت الرواية كيف تنكّر الزمن لهؤلاء الرجال فما كان عليهم إلا أن يغادروا أرضهم بحثاً عن مكان آخر، حيث واجهوا الحرّ الشديد في خزّان الموت، وهم ينتظرون الأمل المرجوّ في العثور على مكان ما تحت الشمس.[١]

أحداث رواية رجال في الشمس

تتمحور رواية رجال في الشمس حول أربعة أبطال، وهم: أبو القيس، وأسعد، وأبو الخيزران، ومروان، وكان يجمع هؤلاء الرجال بأنّ لكلّ واحد منهم مشكلة خاصة به، إضافة إلى وجود مشكلة وطنهم الأم فلسطين، وقد مثّلوا حالة الخلاص الفرديّ بمعزل عن الجماعة والجماهير الفلسطينية، وبات مصيرهم الفشل الذريع، والهلاك في الصحراء بعدما فقدوا جميع سبل العيش، وكل هذا بسبب الاحتلال الصهيونيّ، بدأت الرواية بالرجال الثلاثة (أبو القيس، وأسعد، ومروان)، حيث اتفقوا على الذهاب إلى الكويت عبر التهريب، وفي البصرة جمعتهم الصدفة بالرجل الرابع وهو أبو الخيزران، وهو سائق صهريج الماء الفلسطينيّ، ينتمي لذات القرية التي ينتمي إليها أبو القيس، وبعد نقاشٍ دار بينه وبين الرجال الثلاثة، تمّ الاتفاق على تهريبهم بمبلغ أقلّ من تلك المبالغ التي عرضها المهرّبون الآخرون، وكان هذا بشرط نزولهم إلى الخزّان لعدّة دقائق عند عبور الحدود العراقية والكويتية، وإخراجهم منه بعد إنهاء المعاملات المطلوبة.[١]