طهران- واشنطن ـ الأناضول ـ ا ف ب – متابعات: قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الاثنين، إنه “ينبغي للولايات المتحدة رفع العقوبات إذا كانت تريد مساعدة إيران في احتواء تفشي فيروس كورونا”، مضيفا أن بلاده ليس لديها نية لقبول عرض واشنطن تقديم مساعدة إنسانية.
وقال روحاني، في خطاب تلفزيوني: “الزعماء الأمريكيون يكذبون… إذا كانوا يريدون مساعدة إيران، فما عليهم سوى رفع العقوبات… عندها سنتمكن من التعامل مع تفشي فيروس كورونا”، وذلك حسب وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية “إرنا”.
بدوره اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الإثنين، الولايات المتحدة بإعاقة مكافحة فيروس كورونا عالميا.
جاء ذلك في تغريدة نشرها ظريف على حسابه في موقع تويتر، أعرب فيها عن ترحيبه بالمنشادات الدولية لرفع العقوبات الأمريكية عن بلاده.
وأضاف “يقدّر الشعب الإيراني الحملة العالمية المتزايدة التي يبذلها قادة الحكومات والمجتمع المدني الذين يدعون إلى رفع العقوبات الأمريكية غير القانونية”.
وتابع “الولايات المتحدة لا تصغي، وتعيق الكفاح العالمي ضد فيروس كورونا”.
وشدد أن الحل الوحيد، رفض العقاب الجماعي الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة إيران على مواجهة تفشي فيروس كورونا، مقترحا إرسال “خبراء صحة” أمريكيين إلى طهران.
وقال ترامب، في مؤتمر لاتحاد المحافظين الأمريكيين: “إذا استطعنا مساعدة الإيرانيين في هذه المشكلة، فسنقوم بذلك بالطبع”، مضيفا:”لكن كل ما عليهم فعله هو طلب ذلك”.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، أمس الأحد، ارتفاع حصيلة الوفيات بفيروس “كورونا” إلى 1685، والمصابين إلى 21638 شخصا.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا ارتفع إلى 1685 بعد وفاة 129 شخصا خلال الأربع والعشرين الساعة الماضية. وأضاف: “هناك 1028 حالة إصابة مؤكدة جديدة خلال الأربع والعشرين الساعة الماضية، ليبلغ إجمالي الإصابات 21638، فيما تعافى 7913 شخصا”.
من جهته، اتّهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الاثنين المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي بالكذب بشأن وباء كوفيد-19 بعدما رفض الأخير أي مساعدات من واشنطن للجمهورية الإسلامية التي تعد بين أكثر الدول تضررا بالفيروس.
وفي خطاب متلفز الأحد، وصف خامنئي الأميركيين بـ”المخادعين” ومضى أبعد من ذلك متهما واشنطن بأنها قد تدخل عقارا إلى البلاد يتسبب بمواصلة تفشي الفيروس.
ولم يتردد بومبيو في بيانه عن استخدام نبرة تصعيدية متهما خطوط “مهان إير” التي وصفها بـ”أكبر طيران إرهابي إيراني” بجلب ما أطلق عليه “فيروس ووهان” عبر رحلاتها المتواصلة إلى الصين، في إشارة إلى المدينة الصينية التي ظهر فيها وباء كوفيد-19 في كانون الأول/ديسمبر قبل أن ينتشر في العالم.
وقال بومبيو “يواصل النظام الكذب على الشعب الإيراني والعالم بشأن عدد الإصابات والوفيات، والتي هي للاسف اكبر بكثير مما يعترف بها النظام”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة بقيت منفتحة على تقديم المساعدات بينما “تعمل بدون كلل” على تطوير لقاح.
وقال بومبيو إن “خامنئي رفض هذا العرض لأنّه يعمل بدون كلل على اختراع نظريات مؤامرة ويفضّل الإيديولوجيا على الشعب الإيراني”.
وأشار كذلك إلى أن الولايات المتحدة غير متحمّسة لأول طلب تقدّمه الجمهورية الإسلامية في تاريخها للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، حيث تملك واشنطن حق النقض (فيتو)، متّهما النظام الإيراني باستخدام موارده لتمويل “الإرهاب في الخارج”.
واتّبعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة “الضغوط القصوى” وفرض العقوبات على طهران في وقت تتأثّر الجمهورية الإسلامية بشكل كبير بالفيروس حيث تخطت حصيلة الوفيات لديها 1800، بحسب الأرقام الرسمية.
وسعى ترامب، المقرّب من أبرز بلدين خصمين لإيران — السعودية وإسرائيل — لتجميد جميع مبيعاتها من النفط بينما يخوض البلدان بشكل متزايد حربا بالوكالة في العراق.
Source: Raialyoum.com


