والوالد يسكن في فيلا تقع في الوسط، واعتدنا أن نجتمع برغبة من والدي لتناول طعام الغداء معاً، وقد أصبح الطبخ كل يوم على إحدى زوجات إخوتي مع أنه يوجد خدم لكن الإشراف هو المطلوب فقط، وفي المساء تجتمع الزوجات في بيت الوالدة بعد صلاة المغرب للتسامر وشرب الشاي والقهوة، وكانت أمنيتي أن يرزقني الله بامرأة تجيد الطبخ وتهواه، وتنسجم مع أهلي، فخطبت لي والدتي إحدى قريباتي، وبعد مرور سنتين ونصف فوجئت بأن زوجتي لا تريد الطبخ لأهلي وبدأت ترفض ذلك وتصر على أنها إن أرادت الطبخ فلي وحدي دون أهلي ترفض الذهاب لتناول الغداء مع أهلي، ولا تمضي في الأسبوع معهم أكثر من ساعة حتى إن أهلي بدأوا يؤنبونني ويتساءلون عن سبب غيابها عنهم، والذي زاد الأمر سوءاً أنها بدأت ترفض أن أصحب ابني الصغير معي لدي زيارتي لأهلي، فماذا أفعل هل أطلقها أم أتزوج عليها بأخرى تسد هذا الجانب علما أنها جميلة وذكية وتحبني وتحب الخروج معي ولا تتركني وحدي أبداً وتحب مرافقتي وتداعبني وتضحك معي باستمرار، وهي حساسة جداً في المناقشة ولا تتقبل النقد.
آفاق المشكلة:
– الزوجة لا تريد الطبخ للأهل وتبدي استعدادها للطبخ لزوج وحده.
– زياراتها قليلة لأهل زوجها مما أثارهم وجعلهم يؤنبونه.
– ترفض أن يصطحب زوجها ابنها في زيارة أهله.
– الزوجة حساسة جداً ولا تقبل النقد.
الإيجابيات:
1- الزوجة لا ترفض فكرة الطبخ وتبدي استعدادها للطبخ لزوجها.
2- جميلة وذكية.
3- تحب زوجها ومتعلقة به ولا تتركه وحيداً أبداً.
4- مرحة وحساسة.
التصورات الممكنة للحل:
إن ما تقوم به أسرتك من الاجتماع اليومي نقطة مضيئة في العلاقات الأسرية وتحافظ على صلات الرحم والتقارب الأسري والتآلف بين أفراد العائلة الواحدة، وفكرة المجمع الذي أقامه والدك فكرة مميزة بحيث تحافظ على خصوصية الأسر الصغيرة في بوتقة الأسرة الكبيرة الواحدة.
لكن مشكلة عدم ارتياح زوجتك لفكرة لطبخ للأهل ورفضها ذلك، قد تكون غطاء لمشكلة أخرى غير معلنة عليك أن تبحث عنها أنت وذلك في علاقتها مع أفراد عائلتك، مما يتطلب منك مراقبة علاقة زوجتك بأمك وأخواتك أو إخوانك فقد يكون هناك ما يؤذيها أو يقلقها أو يجرح مشاعرها دون أن تنتبه أنت له، ودون أن يكون لديها القدرة على التعبير لك فتكتفي بالنفور من أهلك، ورفض الانضمام إليهم في لقائهم اليومي.
كما يمكنك اتباع الخطوات التالية للتقارب معها وفهم ما يجول في خاطرها:
1- الخروج وحدكما من المكان إلى مدينة مجاورة وقضاء بعض الوقت لتهدأ نفسها ويطمئن بالها.
2- مفاتحتها بالمشكلة بجمل مقبولة لديها، كأن تمتدح أخلاقها وسلوكها وحبها لك، وتمتدح ترتيبها وطبخها وتنطلق من هذه النقطة إلى محاورتها بهدوء وصبر في الأسباب الحقيقية لموقفها، وتدعوها لأن تتقرب من أجواء أسرتك إن كانت تحبك وتريد سعادتك.
3- الانسحاب من المناقشة وتغيير الموضوع إن وجدت حساسية مفرطة في الحوار مع إعادة المحاولة بعدما تهدأ نفسها.
4- حاول أن تقرب بينها وبين أسرتك بجمل حتى ولو كانت مختلفة من قبلك عن آرائهم الإيجابية بها وبحسن معاملتها وشخصيتها الهادئة الرزينة وتربيتها وطبخها، وأنهم يتمنونها دائماً معهم لأنهم يرون أنها فرد أساسي في التجمع العائلي اليومي، وهذا يعد من باب إصلاح ذات البين.
أما فكرة طلاقها أو الزواج من أخرى فإنه ليس حلا للمشكلة بل ربما قد يزيدها تعقيداً ويخلق تشبعات فيها أنت في غنى عنها، ما دامت تحبك وترعاك، وتهتم بك وتحافظ على بيتك، وأنجبت لك الذرية التي هي قرة عين لك.


