سباق بين أحزاب لبنانية على الاستثمار السياسي في زمن كورونا.. وغياب لافت للكمامات
[wpcc-script type=”24c5f01ce4ee43a5637cef85-text/javascript”]
عناصر من الجيش اللبناني يرتدون كمامات واقية
بيروت – “القدس العربي”:
في خضم أزمة “كورونا” سجّلت الأسواق اللبنانية غياباً لافتاً للكمامات التي بات الطلب عليها كبيراً من أجل تأمين الوقاية من الجراثيم، وأفادت معلومات بأن سبب فقدان هذه الكمامات هو تصديرها من قبل بعض التجار إلى دول الخليج، أو إعادة تصديرها إلى الصين بأسعار مضاعفة وذلك قبل وصول الفيروس إلى لبنان.
وقد أدّى هذا الأمر إلى ارتفاع أسعار ما تبقّى من كمامات، وبحسب جولة لـ”القدس العربي” على بعض الصيدليات فإن الكمامة التي كانت تباع كل 4 منها بألف ليرة لبنانية وأحياناً تُعطى مجاناً بات سعر الواحدة منها ألف ليرة وفي بعض الصيدليات أكثر من ألف، حيث باتت تُباع كل 10 كمامات بـ15 ألف ليرة أو ما يوازي 10 دولارات. كما لوحظ أن بعض الأفران والسوبرماركت التي تفرض على الزائر ارتداء كمامة تبيع الكمامة على المداخل بألف ليرة، فيما تقدّم الكفوف أو القفازات مجاناً.
الكمامة التي كانت تباع كل 4 منها بألف ليرة لبنانية وأحياناً تُعطى مجاناً بات سعر الواحدة منها
وإزاء الحاجة الملحّة لهذه الكمامات، أفيد بأن مجموعات حزبية لجأت إلى تصنيع عدد من الكمامات وعليها شعار أحزابها، وقد تداولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لكمامات بيضاء تحمل شعار “القوات اللبنانية” وأخرى سوداء تحمل شعار “حركة أمل”. وقد لقيت هذه الخطوة استغراب عدد من الناشطين لقيام الأحزاب بالاستثمار السياسي حتى في زمن “كورونا”.
إلا أن رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور أكد لـ”القدس العربي” أن “لا علاقة للقوات بهذه الكمامات، وأن هناك محاولة واضحة من أجل تشويه صورة القوات وتضليل الناس”، وأضاف: “كل ما يسرّب يدخل في سياق الكذب والافتراء، والحديث عن الكمامات هو جزء من حملة تضليل واسعة تشنّ على القوات”.
وأضاف: “نحن لا نخجل بأن نتحدث عن كل ما نقوم به وهو: أولاً الضغط على الدولة اللبنانية من أجل القيام بالإجراءات الضرورية من أجل مواجهة الوباء ومنها إقفال الحدود، ثانياً التعاون مع البلديات والقطاعات الخاصة من أجل حثّ الناس على التزام منازلهم، ثالثاً من خلال انتشارنا على الأراضي اللبنانية نقوم بتقديم مساعدات غذائية للمواطن من دون أي تمنين بهدف دعم صمودهم في هذه المرحلة الصعبة، وكل القوات مستنفرة بإدارة خلية أزمة في معراب تجتمع مرتين في الأسبوع من أجل مواكبة هذه الأمور وعملية التعقيم الجارية”.
وفي هذا المجال، يُلاحظ سباق بين الأحزاب على تقديم المساعدات للبنانيين المحتاجين كل في بيئته إضافة إلى جهود بعض رجال الأعمال ومن بينهم المغترب جيلبير المجبّر الذي بدأ عملية توزيع حصص غذائية لحوالي 20 ألف عائلة لبنانية في مختلف المناطق في سياق الحملات التي تولّتها عدد من محطات التلفزة اللبنانية. وكانت المصارف اللبنانية تبرّعت بمبلغ 6 ملايين دولار إضافة إلى مبالغ مالية أخرى لدعم العائلات الملتزمة الحجر الصحي.
