سبل التعامل مع الذكور في عمر السنتين
Share your love
تنتظر كل سيدة أن تعرف نوع جنينها ،و عندما تعلم أنه طفل ذكر فإن أول مايشغل بالها هو كيف ستربي هذا الطفل ؟ و كيف ستتعامل معه ؟ من المعروف أن الذكور عادة يحبون التفرد بشخصيتهم ،كما يحبون فرض سيطرتهم وعادة هم لا يصغون لإرشادات الوالدين و في هذا المقال نستعرض طرق و إستراتيجيات التعامل مع الطفل الذكر في السنوات الأولى من عمره ، والتي سيترتب عليها الطريقة التي يتعامل بها الطفل فيما بعد ،و لكي تأتي هذه الإستراتيجيات بثمارها فيجب البدء في تطبيقها عند عمر السنتين و حتي أربع سنوات . وإستراتيجيات التعامل مع الذكور هم أربع إستراتيجيات ( وضع الحدود ، المساحات المفتوحة، الإتساق ، التفهم ).
أولاً سياسة وضع الحدود
و يكون ذلك عن طريق توجيه طاقة الطفل للمكان الصحيح بحيث يتم تفريغ طاقته ،فمن غير المعقول أن تتوقع الأم أن يجلس طفلها و خصوصاً الذكور دون حركة أو لعب ،فالطفل في هذه السن الصغيرة يكون مليء بالطاقة والحيوية و الرغبة في إكتشاف البيئة المحيطة من حوله ،لذلك يمكن للأم أن تضع الحدود بحيث تخصص مكان للعب و على الطفل أن يلتزم بتعليماتها .
ثانياً إستراتيجية المساحات المفتوحة
تساعد إستراتيجية المساحات المفتوحة الأمهات على التخلص من الكثير من المشكلات السلوكية عند الأطفال ،حيث أن الذكور في الفترة من 2-4 سنوات يفضلون الجري و القفز و ركل الكرة وبذلك يكون توفير مساحة واسعة للعب هو أفضل وسيلة لمواكبة إحتياجاتهم ،فيمكن للأم أن تصطحب الطفل لأحد النوادي فقط للعب و الجري و سيكون ذلك حل مثالي إذا لم تتوافر المساحة الواسعة في المنزل .
ثالثاً إستراتيجية النظام والروتين اليومي
إن الحفاظ على روتين و نظام يومي هو أهم إستراتيجية يمكن أن تهتم الأم بتنفيذها مع الطفل الذكر وهو الحل السحري لتعويد الطفل على الإتساق و النظام في جميع أمور حياته ،و يمكن للطفل في فترة ما قبل سن المدرسة أن يتعلم هذه التقنية عن طريق ممارسة نفس الطقوس يومياً و في مواعيد محددة ،و يمكن للأم الإستعانة بنظام روتين يومي لتعويد الطفل على الحفاظ على نفس النظام بصفة دورية مثل الإستيقاظ في نفس الموعد يومياً ، وتناول وجبات الطعام في نفس الموعد و ممارسة التدريبات الرياضية في نفس الموعد أيضاً، و سوف يساعدها في هذه المهمة أن تلتزم هى الأخرى بروتين يومي تمارسه جنباً إلى جنب مع طفلها حتى يتأكد من أن الجميع يسيرون وفق نظام محدد .
رابعاً إستراتيجية الفهم و التفاهم
يفهم الأطفال الذكور التوجيهات و التعليمات المباشرة من قبل الوالدين فهم يتفاعلون معها بصورة أفضل ،إذ أنهم يفضلون الأوامر الواضحة و الصريحة على الحديث و الأسئلة الكثيرة ،فمثلا يفضل الطفل الذكر أن تقول له الأم مباشرة خذ ملابسك و ضعها في سلة الثياب المتسخة ،بدلا من أن تسأله أين توضع الثياب المتسخة ؟ هذه السياسة تنفع في معظم الوقت لكن أحياناً يكون من الأفضل سؤال الطفل لتجنب الإعتراض و المشاكل من قبله كأن تسأله الأم إذا كان يفضل أن يشرب اللبن أم العصير ؟ في هذه الحالة ستتجنب الأم الدخول في مهاترات مع الطفل ،فعندما يفهم الطفل ما تريده الأم يستطيع أن يتفاهم معها بصورة أفضل ،تناسب كلا الطرفين .
الإستراتيجيات السابقة هى طرق و وسائل للتعامل مع الطفل الذكر و جميعها سهلة التطبيق و غير معقدة وعندما تتدرب الأم على تطبيقها في السنوات الأولى لعمر الطفل ،و تجعله هو الآخر يتأقلم على تنفيذ ما فيها ،ستوفر عناء و مجهود في السنوات التالية و ستبدأ رحلة تنشئة و بناء شخصية الطفل بصورة سليمة .



