}
الحياة الزوجية
تبدأ الحياة الزوجية بين الرجل والمرأة بعد ارتباطهما ضمن رباط مقدس، بهدف تكوين أسرة وإنجاب الأطفال، فيصبح لكل طرف في العلاقة رفيق درب روحي يعطيه الحب الحقيقي والاهتمام من أجل الحفاظ على حياة زوجية ناجحة وسعيدة، كما أنّ الاستقرار العاطفي يساعدهما على تجاوز المحن التي يمران بها في هذه الحياة من خلال مشاركة بعضهما الآلام والآمال، بحيث يُظهر كلا الطرفين استعداده للتضحية في سبيل سعادة وراحة الطرف الآخر.[١][٢]
سر نجاح الحياة الزوجية
إنشاء علاقة زواج صحية مليئة بالحب والسعادة والاستقرار العاطفي ليس أمراً سهلاً، بل تحتاج لمجهود من كلا الزوجين لدعم حياتهما الزوجية، والحفاظ على نجاحها، ومن أهم الأسرار لنجاحها ما يأتي:[٣]
‘);
}
- التركيز مع الشريك: يقضي أغلب الأزواج معظم وقتهم في العمل، وقد ينشغل البعض بمشاكل العمل حتى أثناء الإجازة، لذا فإن من أهم أسرار الزواج الناجح لتعزيز المودة والألفة هي حضور الذهن كاملاً في اللحظة التي يجتمع فيها الزوجان، بحيث يحاولان نسيان كل ما يتعلق بالعمل، ولا يستخدمان الهاتف، أو جهاز الحاسوب، أو أي شيء يسبب في تشتتهم.
- التأكيد على الحب واستمرارية الزواج إلى الأبد: أهم ما يساهم في نجاح الحياة الزوجية هو تأكيد الزوجان لبعضهما على حبهما ورغبتهما باستمرارية زواجهما إلى الأبد، من خلال قول ذلك مباشرة، أو من خلال الأفعال الصادرة منهما، للحفاظ على الاستقرار.
- تغيير النظام المعتاد: تسير الحياة الزوجية مع مرور السنين بشكل روتيني، لذا يجب على الزوجين تجربة أشياء جديدة وممتعة معاً كالسفر، أو زيارة أماكن جديدة في البلد ذاته؛ لإضفاء المتعة على الحياة الزوجية، وإبعاد الملل عنها.
- إظهار الثقة: الصدق هو أساس نجاح العلاقة بين الزوجين، لذلك يجب أن يسعى كل منهما لأن يكون جديراً بالثقة من قبل الطرف الآخر، ويجب أن يثق كلاهما بالآخر.[٤]
- التواصل الجيد: يتوجب على الزوجين السعي دائماً لاكتساب مهارات التواصل الجيد فيما بينهما، وفتح باب النقاش بطريقة حضارية؛ لتقوية العلاقة بينهما.[٤]
- وضع الحياة الزوجية أولى الأولويات: يقع على عاتق كلا الزوجان العديد من المسؤوليات في حياتهما كالأهل، والأطفال، والأصدقاء، والعمل، ولكن لكي يحصلا على حياة زوجية ناجحة وسعيدة يجب أن يكون الشريك في المرتبة الأولى من قائمة هذه المسؤوليات، ويجب تجنب إهمال الطرف الآخر في وقت الاهتمام بمشاغل الحياة الأخرى، ومحاولة تخصيص الوقت الكافي لقضائه مع الشريك.[٥]
- المشاركة في تربية الأطفال: يجب أن يتشارك كلا الزوجان بتحمل مسؤولية تربية الأطفال، وتجنب الانشغال عنهم باستخدام الهواتف الذكية وتطبيقات الإنترنت المختلفة، كما يجب توفير جو أُسري سعيد وآمن لهم من خلال تبادل عبارات الحب أمامهم، وإظهار المودة والاحترام لبعضيهما دائماً، والتخطيط لجلسات عائلية أسبوعية لمناقشة الأمور التي مر بها كل فرد من العائلة، والسماح للأبناء بإبداء الرأي حول الأمور المهمة للعائلة، حتى وإن كان القرار الأخير للوالدين؛ لأن ذلك ينعكس على الاستقرار النفسي للأطفال.[٥]
نصائح لحياة زوجية سعيدة
تكون الحياة الزوجية في البداية في أجمل حالاتها، حيث يكون الشغف، والحب، والعاطفة في الأوج، ثمّ تدخل العلاقة في مرحلة الروتين، فإذا كان الشخص يبحث عن حياة زوجية سعيدة تستمر إلى الأبد، عليه تطبيق بعض النصائح التالية:[٦]
- تقدير الشريك: يحتاج كلا الزوجين إلى التقدير والاهتمام من قبل الطرف الآخر، وذلك عن كل ما يقدمه للآخر في جميع جوانب حياته.
- الاعتناء بالمظهر الخارجي: يجب أن يحرص كلا الزوجين على الاهتمام بالمظهر الخارجي مع تقدم سنوات الزواج، وعدم إهمال اللباس، أو تصفيف الشعر، أو الحفاظ على نظافة الأسنان حتى وإن زادت المهام المراد إنجازها بشكل يومي، خاصة مع وجود الأطفال الذين يأخذون الوقت الأكبر من العناية، والاهتمام.
- تجاوز المشكلات الصغيرة ومسامحة الشريك: تتعرّض العلاقة الزوجية كغيرها من العلاقات للمشاحنات، والمشاكل العديدة بعضها يكون صغيراً ويمكن تجاوزه، وبعضها يحتاج إلى معالجة فعلية، لذا عند وقوع أي مشكلة يجب التحلي بالصبر، والصمت لفترة وجيزة، لكي يتسنّى لكلا الطرفين مراجعة أحداث المشكلة، وإيجاد حلول لها دون تعميقها أكثر، كما يجب أن يُذكّر الشريك نفسه بإيجابيات شريكه، وبأنّه يستحق الغفران.
- تقبل عيوب الشريك: جميع الأشخاص لديهم صفات إيجابية وأخرى سلبية، فلا يوجد إنسان يحمل فقط الصفات الإيجابية، لذا يجب على كلا الزوجين تقبل عيوب بعضهم، والتركيز فقط على الصفات الإيجابية والمميزة في الطرف الآخر.[٧]
- البقاء على اتصال: ينشغل الزوجين بالعمل، والأطفال، والعائلة، وشؤون الحياة المختلفة، وقد يكون حديثهما أو تواصلهما مركز دائماً حول هذه الأمور، كمناقشة ميزانية المنزل الشهرية، أو من سيصحب الطفل إلى مدرسته، أو الأمور التي تحدث مع الأهل خارج إطار حياتهم، وغيرها من الأمور، لذا يجب على الزوجين محاولة الحديث حول نفسيهما بشكل منتظم، حتى ولو كان ذلك لمدة قصيرة، ومن الممكن فعل ذلك قبل النوم، أو أثناء شرب القهوة سوياً، أو في عطلة نهاية الأسبوع، أو تبادل الرسائل النصية خلال اليوم أثناء انشغالهما في أعمالهما.[٨]
- الفضول حول الشريك: يفترض كلا الشريكين معرفتهما التامة ببعضهما البعض، لكن مع مرور الوقت يتغير الإنسان بصورة طبيعية من خلال ما يتعرض له من خبرات في حياته، وتتغير لديه اهتماماته ومخاوفه وما يحبه أو يكرهه، لذا يجب أن يبقى الشريك فضولياً لمعرفة كل الأمور المتعلقة بشريكه من خلال طرح الأسئلة عما مر به خلال يومه، وعن اهتماماته أو ما يعجبه وما يثير مخاوفه وقلقه، وقد يتفاجأ الشريك بتغيّر بعضاً من هذه الأحداث التي كان يعرفها من قبل، ومثل هذه الأمور تساهم فيما تم ذكره في النقطة السابقة حول البقاء على اتصال مع الشريك، مما ينعكس بإيجابية على حياتهما الزوجية.[٨]
المراجع
- ↑“5 Reasons Why Marriage is So Important”, allprodad, Retrieved 1-1-2020. Edited.
- ↑“The Four Stages of Marital Conflict”, imom, Retrieved 17-2-2020. Edited.
- ↑Theresa E DiDonato Ph.D. (15-2-2017), “7 Secrets to a Successful Relationship”، psychologytoday, Retrieved 2-1-2020. Edited.
- ^أب“10 Secrets of a Happy Marriage”, imom, Retrieved 28-1-2020. Edited.
- ^أبMel Robbins (1-12-2016), “Secret to a Happy Marriage: Put Your Spouse First”، success, Retrieved 29-1-2020. Edited.
- ↑Ann Brenoff (6-12-2017), “11 Ways To Make Your Long-Term Marriage Happier, Starting Today”، huffpost, Retrieved 19-1-2020. Edited.
- ↑VICTORINO Q. ABRUGAR, ” 18 Ways to Have a Happy Marriage”، inspiringtips.com, Retrieved 18-1-2020.
- ^أبTimothy Diehl, “5 Habits That’ll Improve Your Marriage”، allprodad, Retrieved 17-2-2020. Edited.

