‘);
}

السنة النبوية

تُعرّف السنّة النبوية في الاصطلاح الشرعي أنّها ما أُضيف إلى الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- من قولٍ، أو فعلٍ، أو تقريرٍ، ويظهر من ذلك أنّها تنقسم إلى ثلاثة أقسام؛ الأوّل السنة القوليّة؛ وهي ما ورد من أحاديث الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- وأقواله التي قالها في حياته في مختلف المواقف والمناسبات، والثاني السنّة الفعلية؛ وهي أفعال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- التي كان يواظب عليها ويقوم بها، مثل: كيفية الصلاة، ومناسك الحجّ، وغيرها، أمّا القسم الثالث من أقسام السنّة النبوية فهي السنّة التقريرية؛ ويُقصد بها ما سكت الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- عن إنكاره مع حصوله أمامه أو في حياته وقد علم به، ويكون ذلك إمّا بموافقته عليه واستحسانه له، وإمّا بمجرّد عدم إنكاره؛ كما في أكل الضبّ.[١][٢]

سنة صلاة الجمعة

لم يرد في سنة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ لصلاة الجمعة سنّة قبليّة يصليها المسلم قبل صلاة الجمعة على أنّها راتبة لها، وفي قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (من اغتسَلَ يومَ الجمعةِ، وتَطَهَّرَ بما استطاع َمن طهرٍ، ثمَّ ادَّهَنَ أو مسَّ من طيبٍ، ثمَّ راحَ فلمْ يُفَرِّقْ بينَ اثنينِ، فَصَلَّى ما كُتِبَ لَهُ، ثمّ إذا خرجَ الإمامُ أنصتَ، غُفِرَ لهُ ما بينَهُ وبينَ الجمعةِ الأخرَى)،[٣] يُراد بقوله: (فصلّى ما كتب له)؛ مشروعيّة النافلة بشكلٍ عام قبل صلاة الجمعة، فمَن أراد أن يصلّى قبلها ركعتين أو أكثر جاز له ذلك، على أن تكون صلاته بنيّة التنفّل عامةً، لا بنيّة السنة الراتبة لصلاة الجمعة، أمّا السنة الواردة بعد صلاة الجمعة فقد ورد فيها حديثان عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، الأول منهما: (إذا صلَّى أحدُكم الجمعةَ فليصلِّ بعدها أربعاً)،[٤] والثاني ما رُوي أنّه: (أن لا يُصلِّي بعدَ الجمُعةِ حتى يَنصَرِفَ، فيُصلِّي ركعتَينِ)،[٥] وبناءً على الحديثين السابقين اختلف العلماء في عدد الركعات المسنونة بعد صلاة الجمعة، فقال بعضهم إنّها ركعتين، وقال آخرون أربع ركعات، وقيل أيضاً: ستة ركعات بالجمع بين القولين، وهذه الأقوال جميعها معتبرة، ويجوز للمسلم الأخذ بأيّها شاء، وقال بعض العلماء؛ مثل: ابن تيمية، وابن القيم إنّ الإنسان إن صلّاها في المسجد كانت أربعة ركعات، وإن صلّاها في بيته جعلها ركعتين.[٦]