‘);
}

سنن الله في الكون

يُراد بسُنن الله -عزّ وجلّ- في الكون القوانين التي تحكم الكون، وحياة الناس قدراً بمشيئة الله، وتجري باطّراد وثبات وعموم في حياة البشر، فلله -تعالى- سنن في الأفراد، وسنن في الأمم، وسنن في الحياة وغير ذلك، وهذه السنن لا تتبدّل ولا تتأخّر، وتأتي مجتمعة فيخضع البشر لها في حياتهم، وسلوكهم، وتصرفاتهم، وبناءً على هذه السنن تترتّب النتائج في الكون، من نصرٍ، أو هزيمةٍ، أو قوةٍ، أو ضعفٍ، أو عزّةٍ، أو ذلٍّ، أو غير ذلك، وفي هذه السنن قال الله -تعالى- في القرآن الكريم: (فلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا).[١][٢]

خصائص سنن الله في الكون

الخاصية الأولى

تمتاز السنن الإلهية بثلاثة خصائص؛ الأولى: خاصيّة الثبات؛ والقصد بذلك أنّها غير قابلة للتغيّر أو التبدّل، فالله -تعالى- أودع هذه السنن في الكون، وجعلها قوانين صارمة تشبه المعادلات الرياضية إلى حدٍ بعيدٍ، فهي تنظّم حركة الكون كلّه، وحياة الناس، وتتحكّم في دورية الحضارات، فتوضح عوامل النهضة، وعوامل السقوط لكلٍّ منها، فالحياة لا تجري عبثاً دون أن تحكمها ضوابط ومعايير، وهذا ما يقرّره القرآن حينما يذكّر الناس بسنن الله -تعالى- في الكون والحياة.[٢]