دمشق ـ بيروت ـ ا ف ب: قررت الحكومة السورية وقف جميع الرحلات والزيارات من وإلى الأردن والعراق لمدة شهر بما فيها الزيارات والرحلات الدينية بسبب الخوف من انتشار فيروس كورونا المستجد.
ونقل موقع “الوطن أون لاين” أن مجلس الوزراء السوري قرر تعليق الزيارات والرحلات مع دول الجوار (العراق والأردن) أفرادا ومجموعات بسبب فيروس كورونا بما فيها السياحة الدينية لمدة شهر.
جنود من كوريا الجنوبية يرتدون أزياء واقية خاصة خلال تنفيذ اجراءات الوقاية للحد من انتشار فيروس كورونا COVID-19 في كوريا الجنوبية، 29 فبراير 2020
من جهة ثانية قررت الحكومة السورية إيقاف الزيارات والرحلات مع الدول التي أعلنت حالة الوباء لمدة شهرين وإجراء الحجر الصحي الاحترازي لمدة 14 يوما للقادمين من هذه الدول للتأكد من سلامتهم الصحية.
وكانت وزارة الصحة السورية جهزت مؤخرا المخبر المرجعي بالوزارة بكل وسائل التشخيص المتعلقة بفيروس كورونا الجديد للكشف عن أي حالة مشتبه بها مع مواصلتها تطبيق إجراءاتها الصحية المشددة على المعابر الحدودية وفي المطارات حيث يتم قياس درجات الحرارة للقادمين إلى سوريا وإجراء الفحوص اللازمة للحالات المشتبه بها ولا سيما القادمين من الدول الموبوءة حيث تتم تعبئة استمارة خاصة بأسمائهم ومكان إقامتهم ومتابعة حالاتهم الصحية خلال 14 يوماً وهي مدة حضانة الفيروس.
ومن جهتها تتخذ وكالات الإغاثة خطوات لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد في شمال غرب سوريا الذي يشهد مواجهات وحيث تجعل البنية التحتية الصحية المدمرة والنزوح الجماعي مهمة الاحتواء والوقاية مستحيلة.
وذكر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في انقرة هيدين هالدرسون لوكالة فرانس برس أن سوريا التي يعصف بها النزاع لم تؤكد بعد أي حالة إصابة بالفيروس لكن “أنظمتها الصحية الهشة قد لا تملك القدرة على رصد الوباء والتصدي له”.
ويرتفع خطر تفشي المرض بشكل حاد وبخاصة في شمال غرب سوريا حيث يهدد الموت نحو ثلاثة ملايين شخص محاصرين في معقل الفصائل المقاتلة الذي يتقلص إثر شهور من القصف.
ومع وجود نحو مليون نازح منذ كانون الأول/ديسمبر، إثر الهجوم الذي يشنه النظام المدعوم من روسيا على منطقة إدلب، تعج المخيمات المكتظة بالوافدين الجدد حيث ينام كثير من النازحين في ظل درجات حرارة منخفضة جدا.
وما زاد الوضع تعقيدا استهداف المستشفيات والمراكز الطبية والعاملين الصحيين خلال حملة القصف الأخيرة، إضافة إلى نظام الرعاية الصحية الهش والذي دمرته تسع سنوات من الحرب.
وقال هالدرسون إن منظمة الصحة العالمية التي لا يمكنها تقديم الخدمات عبر الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة من داخل سوريا، تقدم المساعدة إلى إدلب عبر الحدود التركية.
وأضاف “لقد انخرطت منظمة الصحة العالمية مع شركاء المجموعة الصحية والسلطات الصحية المحلية في الشمال الغربي من خلال خطة استجابة متكاملة”. كما “يتم تدريب موظفي الصحة المحليين وتجهيز المختبرات في كل من إدلب وأنقرة وحفظها لاجراء فحص الفيروس وتشخيصه بشكل آمن”.
– ظروف “مهيأة” –
دخلت اتفاقية وقف إطلاق النار الروسية-التركية حيز التنفيذ الجمعة، ما أدى إلى احلال هدوء نسبي في إدلب لأول مرة منذ شهور. لكن يخشى من تجدد المعارك، ما قد يؤدي الى تحدٍ آخر للجهود المبذولة لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.
وتعتبر ميستي بوسويل من لجنة الانقاذ الدولية أنّ الوضع في إدلب “مهيأ بشكل خاص لانتشار الفيروس”.
وأشارت لوكالة فرانس برس إلى أن “تفشي المرض سيكون كاسحا لدى آلاف الأشخاص الذين تتعرض حالتهم الصحية للخطر أصلا بسبب نقص الغذاء والمياه النظيفة والتعرض للطقس البارد”.
وقالت بوسويل إن اللجنة تصب جهودها على “تعزيز التدابير الوقائية” من خلال زيادة الوعي وتوفير الإمدادات الطبية والأدوية اللازمة، بالإضافة إلى تعزيز نظم مراقبة الأمراض والإبلاغ عنها.
وأضافت “في حال تم الإبلاغ عن الإصابة بالمرض، فسنعمل مع الجهات الصحية المحلية لتفعيل الاستجابة”.
وناشد نائب رئيس قسم الصحة في إدلب مصطفى العبدو تجهيز مركز طبي معزول لاستقبال الحالات، داعيا وكالات الإغاثة إلى تزويد العاملين في مجال الصحة أدوات اختبار وأقنعة طبية وقفازات وأدوات أخرى للوقاية.
وقرب الحدود التركية ألقى الطبيب السوري زاهر حناك محاضرة للتوعية على مخاطر فيروس كورونا المستجد حضرها 20 شخصا.
وفي ختامها قال حناك لفرانس برس إن المحاضرة كانت ضرورية من أجل التصدي للمعلومات المضللة التي تنشر حول الفيروس.
وفي إطار مناقشة التدابير الوقائية قال حناك إن السلطات المحلية تبحث عن مكان تستخدمه لوضع حالات الإصابة المشتبه بها في الحجر الصحي.
لكنّه حذّر من وجود نقص في تجهيزات الكشف عن الإصابة بالفيروس لارتفاع كلفتها.
والأحد أعلنت الحكومة السورية عبر صفحتها على فيسبوك تعليق الزيارات والرحلات مع دول الجوار “العراق والأردن” افرادا ومجموعات بما فيها السياحة الدينية لمدة شهر.
كذلك أعلنت تعليق الزيارات والرحلات لمدة شهرين مع الدول التي أعلنت حالة الوباء، واجراء الحجر الصحي الاحترازي لمدة 14 يوما للقادمين من هذه الدول للتأكد من سلامتهم الصحية.
Source: Raialyoum.com


