
عزيزة علي
عمان- بدعم من وزارة الثقافة صدر للشاعر سعد الدين شاهين ديوان بعنوان “اعتقد بالماء خلف السد”، عن دار خطوط وظلال. ويضم القصائد، التالية: “برج الثور، تدفق كثيرا، القصيدة طفلة صغرى، حنظلة، كرسي ومنصب، سبات المرايا، لا أمنيات لهذا الصباح، سبعون شباكا لبيتي، شبر، تاج الرأس، اعتقد بالماء خلف السد، نبض الكلام، عشب الحرائق، رفض، مولد الهادي، ماذا أخبئ في صحراء ذاكرتي، أوديساي، دعنا نحك معادنا، توبة الثوار، فم على الرصيف، أتيتك الآن مخطوفا على وجعي، في ختام المطاف”.
يصف شاهين الدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة للكتب والكتاب بأنه فكرة رائدة وتشجع على النشر والتأليف وإظهار الإبداع الأردني بشتى أجناسه: “الشعر، القصة، الرواية، النقد، أدب الطفل، الفكر، البحث، العلوم”، كما تشجع على القراءة التي تصنع أولى خطوات الثقافة، وتشكل قيم الحياة المثلى التي ننشدها.
ويشير شاهين إلى أن ما يميز عملية طباعة المؤلفات في وزارة الثقافة هو نوعية المنتج الإبداعي والعلمي والبحثي الذي تدعم طباعته أو نشره، إذ يخضع لتقييم صارم من قبل ذوي الاختصاص والخبرة للحفاظ على المعايير وذائقة المتلقي.
ويشير شاهين الى أن قصائد ديوانه “اعتقد بالماء خلف السد”، كتبت في السنتين الأخيرتين والقصائد وتتناول الهم الوطني والاجتماعي والحياتي والقيمي بما يلامس الواقع المرير الذي تعيشه الأمة العربية من نكوص وفرقة وخذلان، وبالطبع قضيتنا الأولى القضية الفلسطينية التي تفرض نفسها سواء تلميحا أو تصريحا في بعض قصائد الديوان، حيث لا ينفصل واقعها الحالي عن واقع الأمة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
وحول القصيدة التي ختم بها الديوان وجاءت بعنوان “في ختام المطاف-بداية جائحة وباء الكورونا”، وفي مقطع من القصيدة التي تقول “كل شيء على ذمة الخوف/بوح جزاف/من يعيد الندى إلى الغيم غير اللظى/ في ختام المطاف/ ثمة امرأة في أناة القصيدة”، ويشير شاهين الى انه كتب هذه القصيدة في أوائل أيام الحجر المنزلي وحظر التجوال بسبب انتشار جائحة كورونا.
ويوضح الشاعر في هذه القصيدة انه لم يخف ما انتاب الناس من الخوف والألم والحاجة والجوع والمرض والجفاف والسخط والغضب على النظام العالمي الذي أصبح يتحكم بحياتنا ورزقنا وموتنا وما تركت من شكوك حولها بين عامة الناس خاصة أمام ما ظهر من عجز المنظومة الصحية العالمية بقصد أو دون قصد من تقصير في معالجتها والقضاء عليها.
ويتحدث الشاعر عن اختار عناوين القصائد وكيف يتم اختيار العنوان فيقول: العنوان كما يقولون هو عتبة النص الأولى وهو حمال لدلالات وأوجه عديدة كما يحمل جينات الديوان إذا كان عنوانا لديوان ويحمل جينات القصيدة حين يكون عنوانا لها ودائما العنوان يأتي لاحقا لكتابة النص والانتهاء منه ونقله من مرحلة المسودات الى المجموعات.
وحول الثيمة التي يكتب بها قصائده يرى شاهين ان الشاعر يحرص على أن يكون ذاته، فهو في الأصل يكتب ذاته بشيفرته الخاصة، وثراء لغته وخبرته وتجاربه وعدم استعجاله وعدم استسهاله للكتابة، بحيث يشكل بصمته الخاصة ويعرفه القراء بمجرد قراءة أبياته وكأنها مرآة له.
وعن تجربته مع الشعر والادب الممتدة لفترة طويل من الزمن وكيف كانت بداياته؟ يؤكد الشاعر دور المعلم الذي كان يشجعه منذ ان كان في الصف الخامس الابتدائي في دروس التعبير والانشاء الشفوي والتحريري في مدارس وكالة الغوث في المخيم، له الدور الكبير، لافتا الى ما كان يلقاه من استحسان واهتمام وتقويم لما يكتب من قبل معلمه.
ويقول: في المرحلة الثانوية: انبهرت بطريقة أستاذي في الإلقاء الأستاذ “عبد الحميد المعيني”، الذي كان يلقي علينا القصائد، فتشجعت وبدأت ألقي قصائدي وأقرأها على أصدقائي الى أن تخرجت والتحقت بالعمل في التربية والتعليم في دولة الامارات والتقيت الشاعر الكبير “محمد الماغوط”، الذي كان مسؤولا عن القسم الثقافي في جريدة الخليج، وقد اطلع على شعري وبدأ ينشر لي في ملاحق الخليج الثقافي وخصص لي في الجريدة عمودا بعنوان أدب وفكر وهكذا بدأت بخطى وئيدة وثابتة دون استعجال.
وفي النهاية يتحدث شاهين عن اخر اصداراته الشعرية فيقول صدر لي قبل أيام عن دار خطوط ديوان جديد عبارة عن سيرة شعرية، بعنوان “حُمِّلت رأسي واتخذت السندباد”، وهو “سيرة لمرحلة من حياتي بصفتي لاجئا فلسطينيا يفيض بالحنين لمسقط رأسه بعد اللجوء الى “بيت جالا”، في بيت لحم من قرية أهله واجداده “عرتوف”، غربي مدينة القدس مرورا بأماكن ومنافي عديدة في الوطن العربي الكبير وأزمان عديدة كان لها الأثر في حياتي وجميعها أسهمت في أن أكون”.
يذكر ان الشاعر سعد الدين شاهين يعمل حاليا مديرا عاما لمؤسسة تربوية، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وتولى رئاستها سابقا، وعضو الهيئة الادارية لعدة دورات وأمين السر لدورتين، وعضو اتحاد الكتاب العرب، وعضو هيئة تحرير مجلة أوراق لعدة دورات، وامين عام التجمع الثقافي الديموقراطي السابق في رابطة الكتاب الأردنيين، ومؤسس فرقة الأجنحة للتراث والفنون.
وصدر له مجموعات شعرية منها “البشرى شعر”،” واحة أمل”، شعر واغان وطنية، “على دفتر الحلم”، “مرتفعات الظل”، “عطش النرجسات”، “مراسيم لدخول آمن”، “أرى ما رأته اليمامة”، “وحيدا سوى من قميص الأغاني”، وفي مجال الرواية صدر له “الموت لا يأتي دائما (التعفير)”، سيناريو “الفيلم التسجيلي البترا الحلم الوردي”.
وفي مجال ادب الأطفال صدر له المجموعات التالية “اوبريت طيور الوحدة”، “اوبريت الخصم والحكم”، “بسمات مبكرة وأناشيد للأطفال”،” حروف وقطوف العربية للأطفال”،”دوار الشمس وأناشيد للأطفال”، أطيار السنونو مجموعة أغاني للأطفال”.