شرح القسم المنفي في القران

تعرف على الآيات التي ورد بها القسم المنفي في القرآن ، وكذلك معناه، وتفسيره وفق ما ذكره مختلف فقهاء الدين، فمن المتعارف عليه أن القرآن الكريم نزل على

mosoah

القسم المنفي في القران

تعرف على الآيات التي ورد بها القسم المنفي في القرآن ، وكذلك معناه، وتفسيره وفق ما ذكره مختلف فقهاء الدين، فمن المتعارف عليه أن القرآن الكريم نزل على العرب، وكانت من العادات السائدة لديهم هي القسم، من أجل إقرار صدق القول، وتضمن كتاب الله عز وجل مجموعة من الصيغ المختلفة من القسم، ومن خلال مقال اليوم على موسوعة، سنتعرف على القسم في القرآن وأنواعه، بالإضافة إلى توضيح القسم المنفي بمزيد من التفصيل، فتابعونا.

القسم في القرآن الكريم

  • وُردت العديد من الآيات التي أقسم الله عز وجل بها، والقسم هو الحلف، أو اليمين.
  • وكان عادة من عادات العرب في الجاهلية، أن يقسموا بآلهتهم، أو بآبائهم وأمهاتهم على حقيقة ما يذكرونه.

أنواع القسم في القرآن الكريم

هناك عدة مواضع أقسم بها الله عز وجل في القرآن الكريم، فمنها ما أقسم به المولى بنفسه، ومنها بشيء له فائدة ونفع، وأخرى ببعض الأماكن المقدسة.

فهيا بنا الآن نتعرف على أنواع القسم، وفق ما ذكره الفقهاء، فهناك ثلاثة أنواع من أساليب القسم، التي وُردت في القرآن الكريم، وهي:

أولاً: القسم بالله سبحانه وتعالى

هناك العديد من الآيات الواردة في القرآن الكريم، والتي أقسم بها الله بذاته، وجلاله سبحانه وتعالى، ومنها:

  • قوله تعالى في الآية الأربعين من سورة المعارج “فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ“.
  • وبالآية السابعة من سورة التغابن “ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ“.
  • وكذلك بالآية الثالثة والعشرين من سورة الذاريات “فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ”.
  • وبالانتقال إلى الآية الثالثة من سورة سبأ نجد قوله عز وجل “ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ“.
  • هذا بالإضافة إلى الآية الثامنة والستين من سورة مريم، في قوله “فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا“.
  • وبالآية الثانية والتسعين من سورة الحجر قال سبحانه “فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ”.
  • وبسورة يونس، وتحديداً في الآية الثالثة والخمسين منها قال تعالى “وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ”.
  • وأخيراً بسورة النساء قول الحق سبحانه ” فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا”.

ثانياً: القسم بمخلوقات الله عز وجل

أقسم المولى سبحانه في عدد كبير من الآيات القرآنية، ببعض مخلوقاته التي نعلمها جميعاً، ونراها حولنا في الكون، ومنها:

  • القسم بالقرآن الكريم، الذي أنزله على رسولنا الكريم، في قوله في بداية سورة يس “يس، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ“. وكذلك في سورة ص قال تعالى “ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ”، وقسمه سبحانه بالقرآن في سورة ق “ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ”.
  • كما أقسم المولى عز وجل برسول الله صلى الله عليه وسلم، ليؤكد أنه رسول حق إلى العالمين، فقال في سورة الحجر ” لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ“.
  • كما أقسم سبحانه بعدد من المخلوقات التي نراها على الأرض، ومنها سورة التين ” وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَطُورِ سِينِينَ، وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ”.
  • كذلك القسم بتعاقب الليل والنهار، وخلق الأرض، والسماوات، والأنفس فقال في سورة الشمس ” وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا  وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا، وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا، وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا“.

ثالثاً: القسم وفق المقسوم عليه

  • ومن أنواعه القسم على قيام الساعة، وعلى وجود الحساب، مثل قوله تعالى “وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ“، سورة البروج.
  • وعلى أن الله تعالى واحد لا شريك له “إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ” سورة الصافات.

 القسم الظاهر والقسم المضمر

  • القسم الظاهر، هو ذلك القسم الذي يضم ما يُقسَم به، ومنه ” فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا“، فهنا المقسم به هو الله عز وجل.
  • أما القسم المضمر، فهو نوع من أنواع القسم، الذي لا يُذكر فيه، ما يُقسم به، ولكن يُفهم القسم من سياق الكلام.
  • ومن أمثلته “لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ” سورة آل عمران، والمقصود بتلك الآية، والله لتبلن في أموالكم وأنفسكم.

القسم المنفي في القران الكريم

عندما تقرأ الآيات التي تتحدث بالقسم من الله عز وجل، وتدبرها جيداً، ستجد أنها تضم ثمانية آيات تحتوي على القسم المنفي.

فما هو القسم بالنفي؟، وما هي الآيات التي ذُكر بها القسم المنفي بالقران الكريم؟

أولاً: الآيات التي وُرد بها القسم المنفي

  • “فَلَابِمَوَاقِعِالنُّجُومِ” سورة الواقعة، الآية 75.
  • لَابِهَٰذَاالْبَلَدِ” سورة البلد، الآية 1.
  • فَلَابِرَبِّالْمَشَارِقِوَالْمَغَارِبِإِنَّالَقَادِرُونَ” سورة المعارج، الآية 40.
  • فَلَابِالْخُنَّسِ” سورة التكوير الآية 15.
  • وَلَابِالنَّفْسِاللَّوَّامَةِ” سورة القيامة، الآية 2.
  • فَلَابِمَاتُبْصِرُونَ” سورة الحاقة الآية 38.
  • فَلَابِالشَّفَقِ” سورة الانشقاق، الآية 16.
  • لَابِيَوْمِالْقِيَامَةِ” سورة القيامة الآية 1. 

ثانياً: تفسير الفقهاء للقسم المنفي

  • أجمع بعض الفقهاء على أن حرف “لا” في القسم المنفي، هو من الحروف الزائدة، فقوله تعالى “فَلَابِالشَّفَقِ”، معناه ” أقسم بالشفق” و”لا” هنا زائدة من أجل توكيد المعنى، وتقوية القسم.
  • وهناك قول آخر يُفيد بأن قراءتها “لأقسم بالشفق”، وكأنها لام جاءت من أجل توكيد المعنى، مع حذف حرف الألف عند القراءة، وهذا مما قاله ابن كثير.
  • وأفاد غيرهم بأن “لا” في بداية القسم، جاءت رد على تكذيب المشركين، وعدم إيمانهم، فينفي الله عز وجل قولهم، ثم يُقسم على الشيء.
  • وقد تكون “لا” جاءت بغرض استهلال الكلام، والبدء في الحديث، وهي تفيد توكيد المعنى، وتقوية القسم.
  • بينما قال آخرون، أن “لا” في هذه الآيات، سبقت القسم من أجل تعظيمه.
  • حيث أن الله تعالى لن يُقسم به لهؤلاء الكفار، لأنه من الأمور العظيمة، والجليلة، والتي يعجز البعض عن تصديقها، فهي أعظم من أن يقسم بها المولى لمثل هؤلاء القوم الذين لا يؤمنون به.
  • أي أنها قد تكون حرف للنفي، يوَّد المولى من خلاله أن يُؤكد على أنه لن يُقسم بهذا الأمر، لأنه على قدر كبير من العظمة، والجلال.
  • والدليل على ذلك قوله سبحانه وتعالى، بسورة الواقعة ” فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ”.
  • ويُفسرها آخرون على أنها وسيلة للتعجب والاستنكار، ويُمكن أن تُقرأ “ألا أقسم بالشفق”.

ومن هنا نجد أنه من يتدبر كلام الله عز وجل، ويتمعن في فهمه، يتمكن من اكتشاف الإعجاز القرآني العظيم، الذي يدل على أن هذا الكتاب جاء من لدن حكيم عليم.

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *