
قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن أمام القاهرة كثيرا من العمل في مجال حقوق الإنسان، في حين أكد نظيره المصري سامح شكري أن مصر في عهد السيسي تشق طريقها نحو دولة أكثر ديمقراطية.
وأعلن بلينكن -في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية المصري على هامش أعمال الحوار الإستراتيجي الأميركي المصري في واشنطن أمس الاثنين- أن الحوار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة ومصر هو الأول منذ عام 2015.
ومنذ عام 1998، يُعقد بوتيرة دورية “الحوار الإستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة”، وعُقد آخر مرة بالقاهرة في الثاني من أغسطس/آب 2015 برئاسة شكري ونظيره الأميركي آنذاك جون كيري.
وقال بلينكن في المؤتمر الصحفي إن واشنطن ستعمل على “تعزيز حرية التعبير والصحافة” في مصر، مشددا على أن العلاقة الأميركية المصرية “قوية وراسخة”.
وأبدى وزير الخارجية المصري سامح شكري بعض المقاومة لضغط واشنطن قائلا إن حقوق الإنسان يجب أن تكون متوازنة مع اعتبارات أخرى، مؤكدا أهمية الاستقرار.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن بلينكن أن الولايات المتحدة ستحجب ما قيمته 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر إلى أن تتخذ حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي إجراء بشأن حقوق الإنسان.
ولم تتلق مصر دعوة إلى قمة من أجل الديمقراطية يعقدها الرئيس الأميركي جو بايدن الشهر المقبل.
وأشاد بلينكن أمس الاثنين بمصر لإطلاقها إستراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، وقال إن الولايات المتحدة ومصر تعملان معا على إصلاح نظام الاحتجاز على ذمة المحاكمة وحماية حرية الصحافة وحرية التعبير في البلاد.
وقال بلينكن “هناك أيضا قضايا أخرى محل اهتمام، ومزيد من المجالات التي يمكن اتخاذ خطوات إيجابية بشأنها، ليس فقط لأن الولايات المتحدة أو غيرها تطلب ذلك، بل لأنها في مصلحة الشعب المصري”.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحفيين بأن الحوار مع مصر سيشمل مناقشة قضايا محددة تتعلق بحقوق الإنسان، لكنه رفض تحديد تلك القضايا.
وأضاف برايس “أبلغنا القادة المصريين بخطوات محددة شجعناهم على اتخاذها. بالطبع تم ذلك سرا لكن بشكل واضح للغاية”.
وكتبت مجموعة من الخبراء في شؤون مصر إلى بلينكن أمس الاثنين تدعوه إلى “الحديث بصراحة عن سجل مصر في مجال حقوق الإنسان” والضغط على الوفد المصري الذي يزور واشنطن لتحقيق إصلاحات جادة.
موقف شكري
وقال شكري -متحدثا إلى جانب بلينكن- إن مصر في عهد السيسي تشق طريقها نحو دولة أكثر ديمقراطية، لكن يجب أن يكون هناك اهتمام مساوٍ بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب الحقوق السياسية والحريات المدنية.
وأضاف أن هناك حاجة إلى مراقبة متبادلة في ما يتعلق بالتحديات التي تواجهها “مجتمعاتنا”.
وقال إن خبرة السنوات العشر الماضية تظهر أن حماية الوئام الاجتماعي وسلامة أراضي الدولة الوطنية وكذلك الحفاظ على استقرار وفاعلية مؤسساتها أمر حيوي للوفاء بطموحات التغيير والتحديث والتصدي لصعود السياسات القائمة على الهوية والانقسامات الطائفية.
وشدد شكري على وجود “تعاون أميركي مصري لتحقيق السلام في المنطقة”، وأن مصر “شريك موثوق للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط”.
وقال إن العلاقات المصرية الأميركية “لم تخرج عن مسارها رغم الصعوبات في المنطقة”.
وأضاف “منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات عديدة، ونتعاون مع الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب والتطرف”، وتحدث عن أن مصر تعمل على “تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، خاصة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتعليم”.
